متفرقات

في مشهد مدته أقل من ثلاثين ثانية، تحوّل شارع جانبي في منطقة عزبة النخل شرقي القاهرة إلى مسرح بطولة نادرة، بعدما أنقذ الفلسطيني هشام محمد، البالغ من العمر 42 عاماً، طفلاً مصرياً في الخامسة من عمره من موت محقّق، بعد أن سقط من نافذة الطابق الثاني وتعلّق بسلك كهربائي وسط ذهول المارة.
وبينما كان هشام في طريقه إلى صالة الألعاب الرياضية عند الساعة التاسعة مساءً تقريباً، قطع هدوء الشارع صوت استغاثة أم تصرخ طالبة النجدة لإنقاذ ابنها.
وفصلت ثوانِ معدودة بين صرخة الأم وخطوة هشام الذي وقف أسفل النافذة مباشرة، موجهاً الطفل القلق للنزول دون خوف، قبل أن يلتقطه بذراعيه في اللحظة الأخيرة.
من ناحية أخرى، لم يكن هشام يتوقّع أن توثّق كاميرات محل تجاري قريب الموقف بالكامل، ولا أن ينتشر مقطع الفيديو سريعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي محققاً آلاف المشاهدات.
وقال هشام في تصريحات لوسائل إعلام محلية، إن الموقف لم يستغرق أكثر من لحظات قليلة، سلّم بعدها الطفل لأسرته وسط امتنان والده الذي شكره ودعا له بالخير، ثم أكمل هشام طريقه نحو "الجيم" وهو يشعر برضا داخلي كبير.
ووصف الموقف ببساطة شديدة، مؤكداً أنه تصرّف بدافع إنساني بحت دون انتظار مقابل أو شهرة، معتبراً أن وجوده في المكان المناسب بتوقيت دقيق كان سبباً في إنقاذ حياة طفل صغير من سقوط محتم، ونعمة تستحق شكر الله عليها.
وانتشر مقطع الفيديو بعد ساعات، فتفاجأ هشام بعشرات الرسائل من أسرته وأصدقائه الذين شاركوا الفيديو وأثنوا على موقفه، فيما كتب له كثيرون عبارات الدعاء والثناء، معتبرين أن شجاعته وسرعة بديهته منعت كارثة كادت أن تحوّل لحظات لعب عابرة إلى مأساة عائلية.
لايف ستايل
صحّة
اخبار لبنان
اخبار لبنان