متفرقات
تمكنت السلطات الأمريكية من إلقاء القبض على طبيب التخدير رونالد فيشر بعد اختفائه 20 عاماً على متن قارب شراعي قرب سواحل نيويورك.

بعد عقدين من الاختفاء، تمكنت السلطات الأمريكية من إيقاف الطبيب السابق في مجال التخدير، رونالد فيشر، الذي عاش متخفياً على متن قارب شراعي قرب سواحل نيويورك ونيوجيرسي، مستخدماً أسماء مستعارة متعددة، هارباً من حكم قضائي بتهمة اعتداء جنسي.
أشرفت على التحقيقات الأمنية مكتب المدعي العام الأمريكي، الذي كشف عن تفاصيل حياة المتهم البالغ من العمر 70 عاماً خلال فترة اختفائه. فقد استقر فيشر على قارب شراعي طوله 56 قدماً، متنقلاً بين السواحل، ومتخفياً تحت اسم مستعار هو «ريتشارد غرايدون» ضمن عدة شخصيات مزيفة.
واستخدم فيشر تقنيات تشفير متقدمة لعناوين الإنترنت (IP) الخاصة به، ما ساعده على التهرب من ترك أي أثر رقمي يدل على مكانه. كما عثرت السلطات خلال تفتيش مقرّه العائم على كتيبات ومراجع متخصصة في أساليب التهرب من تطبيق القانون والدوريات الأمنية، مما يؤكد أنه أدار فراره بأسلوب احترافي ومنظم.
تعود جذور القضية إلى عام 2003، عندما اتهمته امرأة تُدعى شيريل جينجيريتش، وكانت تبلغ من العمر 46 عاماً آنذاك، بالاعتداء الجنسي داخل يخت كان يملكه ويرسو في مرسى بمدينة بورتسموث بولاية رود آيلاند، بعد تعارفهما عبر شبكة الإنترنت.
وفي عام 2005، خلال سير جلسات المحاكمة، فاجأ فيشر الجميع بفراره، تاركاً رسالة إلكترونية لمحاميه بعنوان «وداعاً»، أكد فيها قراره مغادرة الولايات المتحدة لبدء حياة جديدة وتجنب الإدانة المحتملة. وبعد ذلك، أصدرت المحكمة حكماً بإدانته غيابياً بتهمة الاعتداء الجنسي من الدرجة الأولى، وأدرج اسمه ضمن قائمة أكثر المطلوبين خطورة في برنامج «America's Most Wanted».
رغم مهاراته الكبيرة في الإبحار وعلاقاته الواسعة، تمكنت معلومات استخباراتية حديثة من اختراق جدار اختفائه. وبناءً على ذلك، نفذت فرقة ملاحقة الهاربين العنيفين في ولاية رود آيلاند، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، وقوات المارشالات الأمريكية، وخفر السواحل، عملية تطويق ومداهمة للقارب الشراعي في عرض البحر.
بعد القبض عليه وتكبيله، أكدت الفحوصات والتحليلات البيومترية لبصمات الأصابع أن المعتقل هو ذات الطبيب الهارب منذ عشرين عاماً، ليواجه أخيراً المصير الذي حاول الهروب منه في أعماق البحار.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان