اخبار لبنان

كشفت تصريحات صادرة عن منظمي مهرجان روسي بارز للطائرات المسيّرة عن توجه متصاعد داخل بعض دوائر الصناعة الدفاعية في روسيا نحو الاستعداد لاحتمال مواجهة مع حلف شمال الأطلسي (الناتو)، في تطور يعكس تصاعد الخطاب العسكري المرتبط بالحرب الدائرة في أوكرانيا.
وبحسب مجلة "نيوزويك"، قال منظمو مؤتمر "دروننيتسا" السنوي، المتخصص في تقنيات وتشغيل الطائرات المسيّرة في روسيا، إن أهداف نسخة هذا العام من الحدث تشمل "الاستعداد لحرب كبرى مع الناتو" و"قلب موازين حرب المسيّرات الحالية لصالح روسيا"، رغم تأكيدات الكرملين المتكررة بعدم وجود نية لمهاجمة دول الحلف.
وحدد القائمون على المؤتمر، الذي سيعقد في مدينة فيليكي نوفغورود أواخر أغسطس/ آب، هدفين رئيسين لنسخة هذا العام: الاستعداد لحرب شاملة مع الناتو، والعمل على تغيير موازين "حرب المسيّرات" لصالح الجيش الروسي.
ويأتي ذلك بالتزامن مع دخول الحرب في أوكرانيا عامها الرابع، وما رافقها من تطور واسع في صناعة واستخدام الطائرات المسيّرة، ما حوّل ساحات القتال إلى مختبر مفتوح لتطوير تقنيات الحروب غير المأهولة، ومنح روسيا وأوكرانيا خبرات متقدمة دفعت دول الناتو إلى تسريع تحديث منظوماتها الدفاعية.
كما أثارت حوادث تسلل طائرات مسيّرة إلى أجواء دول أعضاء في الحلف مخاوف متزايدة بشأن جاهزية أنظمة الدفاع الغربية لمواجهة هذا النوع من التهديدات المتنامية.
وفي السياق، حذرت أطراف أوكرانية من احتمال أن تتجه روسيا نحو الجبهة الأوروبية في حال التوصل إلى تسوية تنهي الحرب في أوكرانيا أو إعادة تموضع قواتها.
ورغم تعثر محادثات السلام التي ترعاها واشنطن، تشير تقديرات إلى إمكانية استئنافها، لاحقاً، بعد معالجة ملفات عالقة بين البيت الأبيض وطهران، وهو ما قد يعيد تشكيل خريطة التوترات الدولية.
وعلى صعيد التقديرات الإستراتيجية، تتباين مواقف مسؤولي الناتو بشأن طبيعة التهديد الروسي، حيث يحذّر بعضهم من احتمال استهداف الجناح الشرقي للحلف، خاصة بولندا ودول البلطيق.
من جانبه، شدد الأمين العام لحلف الناتو مارك روته على ضرورة استعداد الحلف لمواجهة "حرب واسعة النطاق"، واصفاً روسيا بأنها "التهديد القادم"، وهي تصريحات رفضتها موسكو واعتبرتها "غير مسؤولة".
كما تشير تقارير استخباراتية غربية إلى رصد مؤشرات على احتمال تنفيذ "استفزازات عسكرية" روسية محدودة، دون أن ترقى إلى مستوى حرب شاملة، في حين يرى مراقبون أن روسيا تخوض بالفعل ما يُعرف بـ"الحرب الهجينة" عبر الهجمات السيبرانية واستهداف البنية التحتية الحيوية.
وفي المقابل، تعمل الدول الأوروبية على تعزيز إنفاقها الدفاعي وتسريع تطوير قدراتها العسكرية، في ظل توسع روسي كبير في إنتاج الأسلحة والمعدات العسكرية لدعم عملياتها في أوكرانيا.
لايف ستايل
صحّة
اخبار لبنان
اخبار لبنان