اخبار لبنان
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة الثلاثاء في تقرير من أنّ مستقبل الأطفال في لبنان بات "على المحك" جراء تفاقم تداعيات الانهيار الاقتصادي عليهم من نقص في التغذية والرعاية الصحية وارتفاع معدل العمالة. \n

وقالت ممثلة يونيسف في لبنان يوكي موكو "يُفترض أن يشكّل حجم الأزمة وعمقها جرس إنذار للجميع ليستفيقوا الآن"، مضيفة "هناك حاجة ماسة لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان عدم تضوّر أيّ طفل جوعاً أو إصابته بالمرض أو اضطراره للعمل بدل تلقّيه التعليم".
\nوأظهرت الدراسة التي أجرتها المنظمة على مدى ستة أشهر أن "مئات آلاف الأطفال في لبنان معرضون للخطر"، متحدثة عن "تراجع دراماتيكي في أسلوب عيش الأطفال اللبنانيين" فيما لا يزال الأطفال اللاجئون يرزحون تحت "وطأة الضرر الكبير".
\nوأورد تقرير المنظمة أن "مستقبل جيل كامل من الأطفال في لبنان على المحك".
\nوبيّنت الدراسة أن "53 في المئة من الأسر لديها طفل واحد على الأقل فوّت وجبة طعام في تشرين الأول مقارنة بنسبة 37 في المئة في نيسان". واضطرت ثلاث من عشر أسر إلى تخفيض نفقات التعليم.
وعلى وقع الأزمة، وجد الكثير من الأطفال أنفسهم أمام خيار واحد هو العمل، وفق التقرير الذي أشار إلى ارتفاع عدد الأسر التي أرسلت أطفالها إلى العمل من تسعة إلى 12 في المئة، وقد ازدادت نسبة الأسر اللبنانية منها نحو سبعة أضعاف.
\nوكان للأزمة تداعياتها على صحة الأطفال، إذ أن 34 في المئة لم يتلقوا الرعاية الصحية التي كانوا يحتاجونها في تشرين الأول في مقابل 28 في المئة في نيسان.
\nوفاقم وباء كوفيد-19 وانفجار مرفأ بيروت وطأة الأزمة الاقتصادية المستمرة منذ أكثر من عامين والتي صنّفها البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850. وفقدت الليرة أكثر من 90 في المئة من قيمتها وبات نحو ثمانين في المئة من السكان تحت خط الفقر، بينما يرتفع المعدل أكثر في صفوف اللاجئين الفلسطينيين والسوريين.
\nونقل تقرير اليونيسف عن حنان (29 عاماً)، المقيمة في طرابلس (شمال) أفقر مدن لبنان، قولها "تزداد الحياة صعوبة يوماً بعد يوم. لقد أرسلت أولادي الأربعة إلى مدرستهم بدون طعام"، مضيفة "فكرت بالانتحار لكني عدت واستبعدت تلك الفكرة بمجرد أن نظرت إلى أطفالي".
\nواضطرت أمل (15 عاماً) إلى العمل في قطاف الفاكهة لدعم عائلتها، ونقل التقرير عنها "أهلنا بحاجة إلى المال الذي نكسبه، ماذا سيفعلون إذا توقفنا عن العمل"، مضيفة "أكثر ما يقلقنا هو سداد إيجار البيت. لا نريد أن نفقد منزلنا



