اخبار لبنان

لليوم الثاني، يستكمل مجلس النواب مناقشة مشروع قانون موازنة 2026 تمهيدا لاقراره.
راجي السعد
وكان النائب راجي السعد أول المتكلمين فرأى النائب راجي السعد من مجلس النواب ان موازنة 2026 هي "موازنة دكانة لا موزانة دولة".
اضاف:"عندما تقدم الحكومة موازنة تعتمد بنسبة 82% على الضرائب التي تؤخذ من جيوب الناس، وتضع فقط نسبة 11% استثمار، فهي لا تتصرف كدولة، بل تتصرف كصاحبة مصلحة صغيرة، تجيد الجباية وفاشلة بالتنظيم والتخطيط والإدارة. الحكومة هنا لا تسأل كيف يعيش المواطن، بل تسأل كيف ستؤمن "غلّة" اليوم لتغطية مصاريفها الجارية وهدرها المستمر. ونحن هنا يا دولة الرئيس، نرفع الصوت اليوم عن نيّة طيبة، ومن باب الحرص، لتصويب المسار ونساعد الحكومة على العودة الى دورها الحقيقي ببناء الدولة، وليس بإدارة الدكانة".
وقال:"الاصلاح ليس شعارًا ترفعه الحكومة لارضاء الخارج. الاصلاح يعني تقديم قطع حساب وتعزيز الهيئات الرقابية. الاصلاح تحصيل الايرادات من الاملاك البحرية والكسارات وغيرها".
تابع:"الحقيقة المُرّة أن القطاع العام المترهل هو المسؤول الأول عن انهيار القطاع الخاص، وعن ضياع أموال الناس، لا العكس. سوء الإدارة، التوظيف العشوائي، والسياسات المالية الفاشلة بالدولة، هي التي أغرقت البلد وضربت القطاع المصرفي وهجّرت الاستثمارات. واليوم، بدلا من أن تركز الحكومة على أساس المشكلة، وتعالج الخلل بالقطاع العام، فهي تتهرب من معالجة النتائج من خلال مطاردة القطاع الخاص المنتج "بالسراج والفتيلة"، لتحميله تكلفة فواتير فشلها. كلامنا اليوم هو دعوة صادقة للحكومة لأخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار وتنفيذها، لأن النجاح مصلحة للكل".
وقال:" الإصلاح يعني تطبيق قانون الـ2017 وإعادة هيكلة القطاع العام لإنصاف الموظف الكفوء، لا أن نترك "مزرعة" الـ32 ألف وظيفة غير قانونية دخلت بالسياسة وتركتها الحكومة الحالية بلا معالجة! وفي الوقت نفسه، يُذبح الموظف الآدمي والعسكر بجيشنا اللبناني برواتب محسوبة على سعر 15 ألف ليرة. هذا هو الإصلاح الذي وعدتونا به؟ نغطي التوظيف السياسي الذي خرّب المالية، ونلاحق المؤسسات الخاصة التي تصارع للبقاء".
ختم: "كيف نتحدث عن الثقة والحكومة تقول أنها وصلت لفائض مليار دولار بـ 2025، ولا نرى دولارا واحدا يُنفق على الاستثمار البنّاء؟ الدولة ليست مصلحة خاصة لجمع الأرباح، الدولة وظيفتها معالجة "سبب الانهيار" بالقطاع العام، وتأمين خدمات وتطوير الاقتصاد".
نعمت افرام
النائب نعمت افرام اعتبر ان الدولة اللبنانية أثبتت أنها رب عامل فاشل في الادارة ويجب ان يكون هناك عمل جبار من قبل الدولة لاستعادة رؤوس الاموال الى لبنان.
وقال:"مشوار إعادة الثقة بدأ ونشكر الحكومة على مواقفها الواضحة لجهة حصر السلاح والسيادة وقانون الانتخابات النافذ غير قابل للتطبيق".
ياسين ياسين
وعدّد النائب ياسين ياسين من مجلس النواب عددا من المديريات والمؤسسات العامة وطالب بوقف الهدر فيها وتبيان كيفية الصرف فيها.
وقال:"هناك أرقام قد تصرف من المال العام من دون تفاصيل واضحة ما يجعل الموازنة مجرّد أداة لرصد مبالغ ضخمة بلا شفافية لذا نطالب بإرفاق مشروع الموازنة بتفاصيل توضّح وجهة الصرف بندا بندا".
وتناول التعليم الرسمي "الذي هو خط احمر"، وقال : "استاذ غير مطمئن لا يستطيع ان ينشئ اجيالا مطمئنة".
اما عن العسكريين المتقاعدين فاكد ان "القانون محصور بالتقديمات المدرسية ولا يعالج مستحقاتهم"، وطالب بإيجاد حل لأزمة المودعين وصناديق البلديات في الاطراف.
سامي الجميّل
واشار رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل خلال جلسة مناقشة مشروع الموازنة العامة الى ان "الموازنة هي بكل بساطة مدخول الدولة ومصروفها والناس لديهم توقعات منا لإدخال الأموال".
واعتبر ان "لا يمكن للدولة ان تصرف اذا لم يكن هناك مدخول جيد، وكلنا نعلم حجم الحاجات على صعيد حقوق الناس والضمان الصحي للجميع خاصة كبار السن والموظفين دون الحماية الاجتماعية وتطوير المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية".
ولفت الى "اننا ننفق على المدرسة الرسمية والجامعة اللبنانية التي يجب ان تكون الملاذ الآمن للمواطنين وللأسف المدرسة الرسمية بحاجة الى من ينتشلها والجامعة اللبنانية الى عناية فائقة"، مؤكدا "ان البنية التحتية بحاجة الى ترميم سواء الطرقات والكهرباء والمواصلات والنقل المشترك الغائب وكله يحتاج الى المال".
واوضح "انني أنظر الى الموازنة من فوق لناحية أننا نريد أن نكبّر الايرادات وبالنسبة لي كيف يجب ان نزيد الايرادات هو الهدف".
واضاف "عندما انتخبنا الرئيس جوزاف عون وسميّنا نواف سلام رئيسا للحكومة كنّا مرتاحين لأننا سلّمنا مقاليد الحكم لشخصين لم يدخلا بالروتين الذي دمّر البلد بل أتيا من خارج الطبقة وبطموح تغييري وأرجو منهما ألا يسمحا للروتين من تدجين طموحاتهما"، متمنيا "عليهما بعد سنة من عمر العهد والحكومة ان يأخذا خطوة للوراء للتقييم وانطلاقًا من السنة الجديدة يعودان الى طموحات ما قبل الدخول الى الحكم".
واوضح الجميل ان "هذا ينطبق أيضا على الموازنة واستعادة سيادة الدولة والتعاطي بالملفات والتعيينات ويومياتناهذا ينطبق أيضا على الموازنة واستعادة سيادة الدولة والتعاطي بالملفات والتعيينات ويومياتنا".
واشار الى "اننا كنّا نقول انّه ليس معقولًا أن تُقرّ موزانة دون قطع حسابات، ويجب أن نضع قطع الحساب ولا نهرب منه لأنه الأساس لإقرار الموازنة، ومزاريب الهدر والفساد يجب أن نفكّكها واذا لم يقم بالأمر الرئيسان فهل سيقوم به شركاء الفساد؟".
وسأل "على أي أساس نضع موزانة "صف أرقام" بل يجب أن تكون مبنية على هدف وإذا كان استعادة السيادة الهدف فيجب ان نقوّي الجيش على سبيل المثال"، مؤكدا ان "الموازنة يجب أن تكون مبنية على رؤية وهدف".
ولفت الى "اننا نضع موزانة، فيما الجباية من نصف المواطنين لنصرف على أكثرية النصف الآخر وبالتالي بدل أن نجبي 100% نجبي من النصف وعليه نحمّل من يلتزم بالقوانين والضرائب المزيد من الأعباء والمتهرّب من الاقتصاد الشرعي مرتاح".
واعتبر "اننا نضع موازنة عادية في وقت أننا بحالة حرب، كيف نُكبّر حجم الاقتصاد اذا استمرينا في حالة الحرب مع ميليشيات موجودة ولا شركة أجنبية تستثمر في لبنان لأن لا أحد يستثمر في بلد قد يدخل الحرب غدا واذا لم نضبط السيادة ونعطي رسالة ان البلد بات سيّدا مستقلا وأن الدولة بحالة استقرار سياسي فلن نجذب الاستثمارات ونُكبّر حجم الاقتصاد لذلك على السلطة التنفيذية أن تعالج أسباب هروب الاموال من خلال تعزيز الاقتصاد الشرعي وسيادة الدولة والا عبثا نعمل".
وقال الجميّل "الاستثمار يأتي بعد أن نستعيد بلدنا ولماذا نضع جهدا ونقوم بخطوات اذا لم نستعد السيادة؟!الاستثمار يأتي بعد أن نستعيد بلدنا ولماذا نضع جهدا ونقوم بخطوات اذا لم نستعد السيادة؟!".
وشدد على "اننا حريصون على كل لبناني يعيش على هذه الارض، لذلك يجب أن نعود كلبنانيين نؤمن بالشراكة ونحترم بعضنا ونطمئن بعضنا ومن يعتبر أن غير الدولة يحميه لقد جرّبنا المغامرات واصطدمنا بالحائط وجرّبنا المشاريع الاقليمية ودفعنا الثمن والرهان على القوميات العربية والصراعات أدخلنا وأدخلهم في حائط مسدود".
واضاف "كفى رهانات على محاور ونحن ضمانة بعضنا وما يخيفني أنني صرت مقتنع ان جزءا من اللبنانيين غير مقتنع بما يقوله لأنه عندما احتاج الى الخارج فالخارج لم يقف الى جانبه، وعندما كانوا تحت الارض فلم يقف بجانبهم إلا نحن ولا أحد حريص عليكم "قدنا" وستبقون إخوة لنا مهما فعلتم ولكن مشكلتنا أننا نريد أن تكون أولويتكم لبنان واستعادة المساواة ونريد أن تستوعبوا أننا نريد المساواة ونحن مستعدون أن نحميكن بدمنا كدولة وجيش ومجتمع متضامن".
ولفت الجميّل الى "اننا نشعر أن هناك من يتحكّم بالمصير، ومغلوب على أمرنا ويجب أن نفك ارتباطنا بالخارج لأن الوضع يؤذي الجميع وهذا السلاح ما مهمته؟ تحرير القدس؟ وهل هناك ما يكفي من سلاح للدفاع؟ ورأينا النتيجة وهو في أقوى جهوزيته؟ هل نستمر في المنطق نفسه؟ ويجب أن يكون رهاننا على بعضنا البعض وجربونا وجربوا الرئيس".
حليمة قعقور
وتحدثت النائبة حليمة قعقور عن الضرائب التي لحظتها الموازنة مؤكدة عدم وجود عدالة في فرضها.
واكدت انه "من الناحية الدستورية الحكومة احترمت المهل ولكن خرقت المادة 87 والمخالفة الأساسية بعدم إرسال قطع حساب".
وقالت:"في جلسات لجنة المال لم افهم يوما الارقام اريد لائحة بكل الهبات العينية والنقدية".
اما عن ملف الايجارات للوزارات ومؤسسات الدولة فاشارت الى "فضائح وهي مثلا ان احزابًا تؤجر، وشركات تابعة لها تؤجر الدولة".
وقالت:"لا نستطيع ان نتحدث عن السيادة ونحن لسنا قادرين على حل مشكلة الاملاك البحرية وغيرها كما اننا لا ننتج".
ختمت : "الموازنة ليست دستورية وليست سيادية ولن اعطيها صوتي".
واكد النائب ميشال ضاهر من مجلس النواب اننا "أضعنا على الدولة 5 مليارات دولار بسبب تقاعسنا مع الحكومات والسماح لها في السابق بإبقاء الدولار الجمركي على سعر 1500".
وقال:"علينا في مجلس نواب أن نحاسب أنفسنا وأن نتخلّص من عقلية أنا ما دخلني لإعادة البلد إلى السكة السليمة".
ودعا الى "حصر السلاح لجلب الاستثمارات"، وتناول اخطاء الفجوة المالية ، مقترحا حلولا لانصاف المودعين.
فؤاد مخزومي
ورأى النائب فؤاد مخزومي ان "الموازنة مخالفة دستورية لانها خالية من قطع الحساب".
واعتبر ان "الجيش ليس بندا عاديا في الموازنة مع ذلك نتعامل معه في الحد الادنى والدعم الدولي لا يجوز ان يكون بديلا من الدولة". وراى ان الموازنة "تكتفي بحلول ظرفية للقطاع العام والاساتذة".
ولفت مخزومي الى ان "القطاع الصحي ينزلق نحو انهيار شامل وهو حق اساسي من حقوق المواطنين "، داعيا الى "تخصيص اعتمادات واضحة لبلدية بيروت".
واشار الى ان "مكافحة الفساد ليست شعارا اخلاقيا بل خيار مالي اساسي"، معتبرا ان " زيادة الايرادات لا تبدا من جيبة المواطن". ولفت الى ان "الموازنة ترجمة للبيان الوزاري".
واعتبر انها "موازنة ترقيع".
سينتيا زرازير
اما النائبة سينتيا زرازير فرأت ان قانون الفجوة المالية غير مجدٍ، ولا نرى الا فسادًا وهدرًا والاقتصاد المنتج معدوم.
وقالت:"لا شرعية ولا غطاء لهذه الموازنة".
رازي الحاج
ورأى النائب رازي الحاج في جلسة مناقشة مشروع الموازنة انه" يجب أن نلتفت إلى المتقاعدين لأنهم مسؤولية الدولة وملزمون الوقوف إلى جانبهم وتخصيص 2 في المئة من الموازنة للبدء بتطبيق مسودة مشروع مجلس الخدمة المدنية بإضافة 4 رواتب".
ولفت الى ان المسار الاول للاصلاح هو اصلاح القطاع العام، لافتا الى الشغور في بعض الوزارت الذي بلغ 85% .
واشار الحاج الى ان المسار الثاني هو كيفية تعزيز الايرادات وانقاذ الطبقة الوسطى الملتزمة القانون والدستور، وتحدث عن الجمارك والانترنت غير الشرعي واملاك الدولة ، الامتثال الضريبي وتحصيل الضرائب وصولا للاصلاح.
وأوضح ان المسار الثالث كيفية مقاربة الموازنة ،معتبرا ان الدولة تتهرب من الاعتراف بديونها.