اخبار لبنان

وصل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الجمعة إلى بيروت، في زيارة سيؤكد خلالها دعم بلاده القادة الجدد وجهود تشكيل حكومة قادرة على فتح صفحة جديدة في تاريخ البلد الصغير الذي عصفت به أزمات متلاحقة منذ زيارته الأخيرة.
وحطت طائرة الرئيس الفرنسي قرابة السابعة صباحا في مطار رفيق الحريري في بيروت، حيث كان في استقباله رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، على أن تشمل لقاءاته أيضا خلال الزيارة التي تستمر 12 ساعة قادة اللجنة المشرفة على تطبيق وقف لإطلاق النار بين حزب الله وإسرائيل، إثر مواجهتمها الأخيرة.
وترأس فرنسا مع الولايات المتحدة اللجنة التي تضم كذلك قوة الأمم المتحدة الموقتة العاملة في جنوب لبنان (يونيفيل) مع لبنان وإسرائيل.
وتتزامن زيارته مع زيارة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي وصل مساء الخميس وقد يلتقيان في لبنان على ما أفاد مصدر دبلوماسي فرنسي.
وتهدف زيارة ماكرون إلى “مساعدة” نظيره اللبناني جوزاف عون الذي انتخب قبل أسبوع بعد أكثر من سنتين على شغور سدة الرئاسة، ورئيس الحكومة المكلّف نواف سلام، على “تعزيز سيادة لبنان وضمان ازدهاره وصون وحدته”، بحسب ما أعلن الإليزيه.
وتنوّه دوائر الإليزيه بالتطوّرات الأخيرة في البلد المتوسطي الصغير والذي يكتسي “قيمة رمزية وأخرى استراتيجية خاصة في الشرق الأوسط الحالي”.
وإضافة إلى الاجتماع بعون وسلام وبري، من المرتقب أن يلتقي ماكرون مع القائد العام لقوة اليونيفيل، والمشرفين على الآلية التي وضعت برعاية فرنسا والولايات المتحدة لمراقبة تطبيق وقف النار في جنوب لبنان.
وينصّ الاتفاق على انسحاب إسرائيل من المناطق التي دخلتها في الجنوب، بحلول 26 كانون الثاني/يناير، ويشمل الالتزام بقرار مجلس الأمن الدولي 1701 الصادر في العام 2006 والذي من بنوده ابتعاد حزب الله عن الحدود، ونزع سلاح كل المجموعات المسلحة في لبنان وحصره بالقوى الشرعية دون سواها.
وبحسب مصادر مقرّبة من الإليزيه، سيشدّد الرئيس الفرنسي خلال زيارته على ضرورة “التزام المهل المنصوص عليها في اتفاق وقف إطلاق النار”.
كذلك، سيدعو حزب الله إلى “التخلّي عن السلاح” بغية “الالتحاق بالكامل بالمعادلة السياسية”.
وتعهّدت الرئاسة الفرنسية أيضا اتخاذ “خطوات رمزية” لحشد دعم الأسرة الدولية للبنان بعد مؤتمر أقيم في باريس في تشرين الأول/أكتوبر.



