اخبار لبنان

رأى مفتي طرابلس والشمال الشيخ محمد إمام ورئيس أساقفة أبرشية طرابلس المارونية المطران يوسف سويف، أن "خسارة أرواح غالية وعزيزة من بلدة بشري في منطقة القرنة السوداء هو حدث محزن وأليم. وأن دار الفتوى والمطرانية المارونية يهيبون بالأهالي الذين يعيشون جنبا إلى جنب منذ مئات السنين في منطقتي بشري والضنية أن تزيدهم هذه الحادثة إصرارا على اللحمة الوطنية ووعيا وقدرة على احتواء هذا الألم المشترك".
وأضافا في بيان مشترك: "ندعو أهلنا الأعزاء في المنطقتين إلى التعامل مع هذه الفاجعة بالوعي الروحي والإنساني وبالحس الوطني العالي من منطلق الثقة التامة بالجيش اللبناني والأجهزة الأمنية والقضائية المختصة".
وتابعا: "في حين نحذر أشد الحذر من الانجرار إلى أي فتنة طائفية أو مناطقية، نشدد في الوقت ذاته على السرعة والضرورة القصوى للقبض على الفاعلين ومحاسبتهم، وأن يبذل الأهالي من المنطقتين كل جهدهم للمساعدة في كشف الجناة وتقديمهم إلى المحاكمة العادلة".
وختم إمام وسويف: "نطلب من المراجع القضائية المختصة سرعة البت بتحديد عقاري نهائي وواضح في هذه المنطقة وغيرها منعا لمثل هذه النزاعات حول الأراضي المتجاورة وتخومها، والتي تشكل عامل توتر بين أهالي المناطق، وتذهب من جرائها أرواح غالية.ألا أبعد الرب عن الوطن الفتن ومنحنا الوعي والسلام".
كما دان رئيس المجلس العام الماروني برئاسة المهندس ميشال متى الجريمة التي شهدتها القرنة السوداء والتي ذهب ضحيتها الشابان هيثم ومالك طوق، شاجبا بشدة "هذا التفلت الأمني وهذه التصرفات البربرية المجرمة".
وطالب في بيان، المرجعيات الأمنية بملاحقة المعتدين، و"القبض على المجرمين وكل من يظهره التحقيق مخططا ومشاركا ومنفذا، وسوقهم جميعا أمام القضاء، لينالوا القصاص الذي يستحقون".
كما، تمنى على المرجعيات السياسية العمل على وأد الفتنة الطائفية، والحد من تأجيجها.
وإذ استنكر استخدام السلاح على خلفية مشاكل خلافية، توجه متى، بإسمه وبإسم أعضاء المجلس والجمعيات التابعة له، ب"أحر التعازي والدعم إلى ذوي الفقيدين، ومن جميع أبناء بلدة بشري الأبية، وشاركهم الصلاة والدعاء بالرحمة لروح الشهيدين اللذين سقطا ضحية الغدر"، داعيا أبناء بلدتي بشري وبقاعصفرين "الجارتين إلى تغليب لغة العقل والإحتكام إلى القضاء والحكمة، وعدم الإنجرار إلى المزيد من العنف والتباغض والثأر".
وختم متى: "حمى الله لبنان واللبنانيين من شر الفتن".



