اخبار لبنان

عُقد لقاء خاص في دار طائفة الموحدين الدروز في بيروت، بدعوة من شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ سامي أبي المنى وبالتنسيق مع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط، بهدف تفعيل حملة التبرع للصندوق الخيري والإنمائي في مشيخة العقل والمجلس المذهبي، المخصصة لدعم أهلنا في السويداء.
وافتتح اللقاء شيخ العقل رئيس المجلس المذهبي بعد كلمة تقديم من أمين السر المحامي رائد النجار، وقد جاء في كلمة الشيخ ابي المنى ما يلي: "نلتقي وإيَّاكم اليومَ لقاءَ الغيرة والاندفاع، مؤكّدين على الرسوخِ في هويّتنا التوحيدية العربية الأصيلة بالرغم من التحديات والمؤامرات، وعلى الثبات في شراكتنا الروحية الوطنية في بلداننا، ومعلنين استعدادنا، بالرغم من بعد المسافة وانقطاع المواصلات، للوقوف إلى جانب أهلنا في السويداء، وِقفةً معروفية إنسانية ثابتة تتجاوز كلَّ أشكال السياسة والتجاذبات وكلَّ مواقف الرفض أو القَبول بالواقع القائم وبما هو آت… نلتقي لنواجه التحدّي بالتكاتف، والخوفَ بالأمل، والمؤامرةَ بالتماسك الاجتماعي وبالتمسُّك بالثوابت الوجودية للموحدين؛ ثوابتِ الإيمان الواحد والقيم المشتركة والانتماء التاريخي".
وأضاف: "نلتقي بكمُ اليومَ، أملاً في العمل معاً لتحمُّل المسؤولية الإنسانية تجاه أهلنا في السويداء والنازحين منهم إلى لبنان، وفي رفع مستوى حملة التبرُّع لنصرة السويداء وإغاثة عائلاتها المنكوبة والتي أطلقناها من هذه الدار بتاريخ 24 تموز الفائت عبر مؤتمرٍ صحفي واسع، وأسميناها "حملة دعم أهلنا في السويداء"، منطلقين من مفهومنا بأن صحة الإيمان لا تكتمل إلّا بحفظ الأخوان، ومندفعين بشعورٍ إنساني للمساعَدة في بلسمة جراح المنكوبين، ومؤكدين بذلك على وحدة الطائفة المعروفية وترابطها الروحي والاجتماعي".
وتابع: "لقد أكّدنا مع الخيِّرين من أبناء الطائفة في لبنان وقوفَنا إلى جانب أهلنا وكلِّ مَن اعتُديَ عليه وتضرَّر من أبناء السويداء الشمَّاء، وبذلنا الجهودَ وكرّرنا الطلبَ إلى الدول الحاضنة للثورة والراعية لانتصارها، وفي طليعتها الدول العربية التي هي موضِعُ الأمل والرجاء، والتي تعرف عن كثب هويةَ السويداءِ العربية الأصيلة وتاريخَها النضاليِّ المشرِّف من أجل استقلال سوريا وكرامة الأمة، طالبناها وما زلنا نطالبُها بأن ترعى وتحتضنَ صياغة عقدٍ اجتماعيٍّ وطنيٍّ يطمئن الجميع ويرسمُ آفاقَ المستقبل المرتجى لسوريا الحديثة الموحَّدة. وبالتوازي مع المساعي الحثيثة لاحتواء المشهد الأمني والسياسي، فإنَّنا نرى أنفسنا في هذه المرحلة مَعنيّين قبل أيّ شيءٍ آخر، بالمساهمة في تحمُّل جزءٍ من المسؤولية الإنسانية، بالوقوف إلى جانب أهلنا في محنتهم، وقد ناشدنا المنظّماتِ الدوليةَ والإنسانية، وكلٌّ على طريقته وحيثما استطاع، للتحرُّك السريع والواسع للإغاثة والإنقاذ.



