اخبار لبنان

رأت لجنة التنسيق اللبنانيّة – الأميركيّة أن تصاعُد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله سيؤدّي إلى تداعيات كارثيَّة على الشَّعب اللُّبناني، وأن تكريس الشّغور في موقع رئاسة الجمهوريّة اللّبنانّية يؤكّد على إستمرار الإنقلاب على أسس الدّستور في جوهر النّظام الدّيموقراطي البرلماني اللّبناني.
وأشارت في بيان، الى أن المخاطر الوجوديَّة الهائِلَة تواجهُ لبنان في ظِلّ تصاعُد المواجهة بين إسرائيل وحزب الله، وتفاقم المخاوِف من إمكانيَّة توسُّع رُقعَة الحرب، ما سيؤدّي إلى تداعيات كارثيَّة على الشَّعب اللُّبناني، وهذا يستدعي تكثيف الجُهُود الدّيبلوماسيّة لِوَقفِ الحرب وحماية لبنان وشعبِه بتطبيق القرارات الدّوليّة، وفي مقدّمها القرار1701، والتّشديد على رفض كلّ محاولاتِ تمييعه أو إستِبدالِه بترتيبات موقَّتة مشبوهة، بما يُناقِضُ جَوهر سياسة لُبنان الخارجيَّة الشَّرعيَّة، والتي صادرتها قوى الأمر الواقِع.
وقالت اللجنة "إنّ الإمعان في تكريس الشّغور في موقع رئاسة الجمهوريّة اللّبنانّية يؤكّد على إستمرار الإنقلاب على أسس الدّستور في جوهر النّظام الدّيموقراطي البرلماني اللّبناني، وينقضّ على الإنتظام العامّ في المؤسّسات الدّستوريّة، وهذا يستدعي فتح أبواب المجلس النّيابي دون تأخّر، ومواكبة جهود اللّجنة الخماسيّة الدّوليّة للدّفع بإتّجاه إنجاز هذا الإستحقاق بإنتخاب رئيس/ة للجمهوريّة، سياديّ/ة، إصلاحيّ/ة، إنقاذيّ/ة يصون هويّة لبنان الحضاريّة في الحريّة، والتنوّع، والّليبراليّة، والعيش المشترك".
واضافت: "إنّ الإستمرار في عرقلة إحقاق العدالة في جريمة تفجير مرفأ بيروت، وتكريس ثقافة الإفلات من العقاب عاملان يؤشِّران إلى سَطوَةٍ مدمّرة على حُكمِ القانون، وإنَّ استِهلال مسار مُساءَلَة المسؤولين والمتورّطين في الإنهيار الماليّ يحتاجُ مُتابعةٍ دقيقَة كي لا يكون حَصراً مُنَاورة مكشوفة من منظومة قِوى الأَمر الواقِع، وهذا يستدعي إستِكمالاً لتفعيل استقلاليّة القضاء دون أيّ استِثناء.
ولفتت الى أنَّ إطلاق النِّقاش في أيّ قانونٍ إنتخابيّ في ظِلّ عدم إكتِمال عَقْدِ المؤسَّساتِ الدُّستوريَّة بإنتِخاب رئيس/ة للجمهوريَّة، مع محاولة الإلتِفاف على حقّ الاغتِراب اللُّبنانيّ في المشاركة الكامِلة في العمليّة الدّيموقراطيّة، ينطِقُ بِخُطُورَةِ تعطيل إمكانيَّة تفعيل ديناميَّات التَّغيير الدِّيموقراطيَّة في لبنان، وهذا يستدعي وَقفَة ضمير تستعيدُ فيها مواقِعُ القرار والقِوى المجتمعيَّة الحيَّة روح الدُّستور ونصَّهُ.
وشددت على أن بسطَ الدَّولة اللُّبنانيَّة سيادتَها الكامِلة على كُلِّ أراضيها بِما هُو حقٌّ دستوريّ لم يعُد يحتمِلُ أيّ انتِظار، مع موجب استِعادة قرار السِّلم والحَرب، وهذا يستدعي استمرار دعم المجتمع الدَّولي للجيش اللُّبناني، وقوى الأمن الدَّاخلي، بما يُمَكِّنُ هاتين المؤسَّستين الشرعيَّتين مع كافَّة القوى العسكريَّة والأمنيَّة من تأدية مهامَّها في هذا السِّياق على أكمَلِ وَجه.
واشارت الى أن ترسيخ غياب حَوكمة سليمة لأزمة النُّزوح السُّوري، وعدم الاحتِكام إلى سياسَةٍ عامَّة تَضَعُ حدًّا لاستِشرائِها في ظِلّ تنامي الوجود غير الشرعيّ، مع تغييب أولويَّة حقِّ النَّازحين بالعَودة، يستدعي تنبُّهًا وتصدّيًا لما يُمكن أنْ تشكِّله هذه الأزمة من مخاطر كيانيَّة على لبنان وشعبِه.
وأكدت لجنة التَّنسيق اللٌّبنانيَّة - الأميركيَّة (LACC) استِمرار نِضالِها لِدَعم القضيَّة اللُّبنانيَّة، تٌشدِّدُ على حرصِها مواصلة السَّعي من أجل تدعيم العلاقات اللُّبنانيَّة - الأميركيَّة على قاعدة قِيَم الحريَّة، والدّيموقراطيَّة، والعدالة.



