اخبار لبنان
"لجنة التنسيق اللبنانيّة - الأميركية في لقاءَات مع الإدارة الأميركيّة: لتحييد لبنان وتطبيق الـ 1701 "
في إطار جهود الاغتراب اللبناني في الولايات المتحدة الأميركية، وبعد انطلاقها في العام 2021، تبعتها زيارتان إلى لبنان، وجولتان مكثفتان في واشنطن (2022/2023)، تمحورتا حول تفكير استراتيجي لبحث دور الدياسبورا اللبنانية في الحفاظ على هوية لبنان الحضارية في الحرية والديمقراطية والتنوع والتعايش المشترك.

كما تم التركيز على السعي لبناء دولة المواطنة الحرة السيدة العادلة المستقلة، بالتوازي مع التفاعل مع الديناميات الوطنية والدبلوماسية لأشقاء لبنان في العالم العربي وأصدقائه في العالم الحر.
قامت لجنة التنسيق اللبنانية - الأميركية (LACC) بين الخامس من شباط الجاري والعاشر منه بزيارات إلى واشنطن للإدارة الأميركية من وزارة الخارجية ومجلس الشيوخ والكونغرس والبيت الأبيض، بالإضافة إلى لقاء سفير جامعة الدول العربية في واشنطن.
ومن ثم انتقل الوفد إلى نيويورك للقاء مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وأعضاء مجلس الأمن الدولي.
كما قدمت اللجنة التعازي للبعثة الإيرلندية الدائمة في الأمم المتحدة بخصوص جندي اليونيفيل شون روني الذي اغتيل في كانون الثاني 2022، وأكد الوفد على تقديره لدور اليونيفيل في التعاون مع الجيش اللبناني في الجنوب ورفض أي اعتداءات تستهدف اليونيفيل.
خلال جولتهم، حمل وفد اللجنة رسائل واضحة، وتم تقديمها في ورقة عمل تضمنت أبرز ما جاء فيها:
-أولًا: تحييد لبنان عن الصّراع القائم بين اسرائيل وحماس، بما يجنّب شعبه مخاطر كارثيُة، ويحمي ما تبقّى من هويّته الحضاريّة، ويعزّز فرص إنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
-ثانيًا: الضغط باتّجاه تمكين الجيش اللّبناني، واستمرار الدّعم له لحماية كلّ الحدود، وبالتّالي تأكيد أنّه الشرعيّة العسكريّة الوحيدة المعنيّة بذلك، أيّ تطبيق القرار 1701، بالتعاون مع قوّات اليونيفل.
-ثالثًا: إعتبار أنّ استمرار الشغور الرّئاسي هو خطر على الهويّة اللّبنانيّة، وعدم قبول المسار الذي لا يأخذ بعين الاعتبار ضرورة انتظام عمل المؤسّسات الدّستوريّة وعلى رأسها رئاسة الجمهوريّة في أيّ مفاوضات وترتيبات مقبلة على كلّ الحدود اللّبنانيّة، كما يكفله الدّستور اللّبناني وأيضًا القرارات العربيّة والدّوليّة.
وبعد لقاءات مكثُفة في واشنطن، إنتقل وفد اللّجنة إلى نيويورك حيث كانت له لقاءات موسّعة مع عدد من البعثات الدّائمة في مجلس الأمن كما نائب مكتب الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط، وبعد نقاشات أبلغ فيها الوفد رؤيته للوضع في لبنان والتحدّيات، إلى آفاق الحلول بدا واضحاً في الاستنتاجات ما يلي:
1.قلق دولي من توسّع الصراع بما يعرّض لبنان لمخاطر كارثيّة مع سعي ديبلوماسي حثيث لتجنيبه عدواناً اسرائيليّا على أن يتمّ الالتزام بالقرار 1701، من كل الأطراف المتصارعة والتشديد على أنّ الجيش اللبناني يجب أن تكون له وحده السيادة على الأراضي اللبنانية.
2.التأكيد على ضرورة انتخاب رئيس/ة للجمهوريّة ضمن مسار دستوري ديمقراطي، رئيس يحترم مصالح الشعب اللبناني وأمنه القومي، مع إشارة لافتة أنّ الحرص على أي تسوية يأخذ بعين الاعتبار مصلحة لبنان العليا، والاستقرار الطويل المدى بعيداً عن صفقات أو مقايضات ضيّقة.
3.التأكيد على استدامة دعم الجيش اللبناني، والقناعة بالمؤهلات والامكانات التي يملكها لتأدية دوره بشكل كامل بعيداً عن أي شراكة مع سلاح غير شرعي من خارج الدولة، على أنّ القرار 1701 هو المظلّة الثابتة لحماية أمن لبنان القومي وأمان شعبه الإنساني.
أمّا اللافت فكانت الإشارة إلى أن الدول الأعضاء في مجلس الأمن باتت في تفكير عميق حول أفضل آلية لوقف زعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط بناء على قِيام مسار ديموقراطية، وعدالة، وقِيم ليبراليّة بما ينهي كلّ حالات التطرّف والاقصاء، ولبنان يمكن بحُكم ما يمتلكه من خبرات المساهمة إيجابيّا في هذا السياق.





