Daily Beirut

اخبار لبنان

كركي: للتعاون وتبادل الخبرات بين مؤسسات الضمان في الدول العربية

··قراءة 4 دقائق
كركي: للتعاون وتبادل الخبرات بين مؤسسات الضمان في الدول العربية
مشاركة

اختتمت الجمعية العربية للضمان الاجتماعي أعمال الندوة العربية حول "الاستدامة المالية لأنظمة الضمان الاجتماعي في مواجهة التحديات والصدمات"، التي انعقدت على مدى يومي 16 و17 أيلول في القاهرة، برعاية معالي وزير العمل في الجمهورية اللبنانية الدكتور محمد حيدر، وبمشاركة رئيس المكتب التنفيذي للجمعية العربية للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، وممثل المدير العام لمنظمة العمل العربية المستشار إسلام سناء، ونائب رئيس الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في جمهورية مصر العربية الأستاذ سامي عبد الهادي.

وشهدت الندوة مشاركة واسعة من ممثلي مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية في كل من لبنان، فلسطين، العراق، الكويت، سلطنة عُمان، مصر، السودان، تونس، المغرب وموريتانيا، إلى جانب نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الضمان الاجتماعي والحوكمة والاستثمار، الذين قدموا أوراق عمل وعروضاً فنية تناولت أبرز التحديات التي تواجه أنظمة الضمان الاجتماعي، واستعرضوا عدداً من التجارب والخبرات القطرية في هذا المجال.

اختُتمت أعمال الندوة بجلسة ختامية ترأسها رئيس المكتب التنفيذي للجمعية العربية للضمان الاجتماعي الدكتور محمد كركي، الذي أشاد بأهمية أوراق العمل والمداخلات الفنية التي قدمها الخبراء والمختصون، مثمناً في الوقت ذاته المشاركة الفاعلة والنقاشات التي شهدتها جلسات الندوة.

وتوجه الدكتور كركي بالشكر إلى معالي وزير العمل الدكتور محمد حيدر على رعايته الكريمة للندوة، كما أعرب عن تقديره لمنظمة العمل العربية ومديرها العام الأستاذ فايز علي المطيري على دعمها المتواصل لأعمال الجمعية وأنشطتها.

كما وجه الشكر إلى الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي في جمهورية مصر العربية على مشاركتها الفاعلة، وإلى جميع الوفود والخبراء والمشاركين، معتبراً أن هذا الحضور الواسع والتفاعل البنّاء يشكل تعبيراً صادقاً عن أهمية العمل العربي المشترك لتحقيق العدالة الاجتماعية.

وشدد على ضرورة التعاون وتبادل التجارب والخبرات بين مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية في الدول العربية لتأمين الحماية الاجتماعية اللائقة لكل مواطن عربي.

كما دعا الدكتور كركي إلى تعزيز وتفعيل المشاركة في نشاطات الجمعية وأعمالها، باعتبارها منصة عربية جامعة لمؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية في العالم العربي، بما يسهم في تطوير أنظمة الحماية الاجتماعية وتعزيز استدامتها المالية في مواجهة مختلف التحديات والصدمات.

وفي ختام كلمته، تمنى الدكتور كركي لجميع المشاركين طيب الإقامة في مدينة القاهرة، والعودة الآمنة إلى أوطانهم.

واتت التوصيات كالآتي:

1. " تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية: مراجعة وتحديث التشريعات المنظمة للضمان والتأمينات الاجتماعية وصناديق استثمار أموالها بصورة دورية، بما يضمن مواكبة التحولات الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية، وتغيّرات سوق العمل والتطورات التكنولوجية والرقمية.

2. تطوير سياسات استثمارية طويلة الأجل ومتوازنة:اعتماد استراتيجيات استثمار تقوم على التوزيع الاستراتيجي للأصول وتنويع المحافظ وإدارة المخاطر ومطابقة آجال الأصول مع الالتزامات، مع إمكانية تنويع الاستثمارات جغرافياً، بما في ذلك الاستثمار في الأسواق المالية الدولية وفق ضوابط المخاطر والعائد والسيولة، وتطبيق مبدأ المستثمر الحصيف .

3. تعزيز الحوكمة المؤسسية والاستثمارية: ترسيخ مبادئ المساءلة والاستقلالية والشفافية والإفصاح وإدارة تضارب المصالح في مجالس إدارة مؤسسات الضمان وصناديق الاستثمار، مع اعتماد معايير واضحة للكفاءة والخبرة، وتحديد المسؤوليات والصلاحيات، وربط تقييم الأداء بمؤشرات كمية قابلة للقياس.

4. توسيع نطاق التغطية ليشمل أنماط العمل الحديثة: تطوير آليات تشريعية وتمويلية وإدارية تضمن إدماج العاملين في الاقتصاد الرقمي والعمل المؤقت والعمل عبر المنصات ضمن نظم الحماية الاجتماعية، بما يتلاءم مع طبيعة هذه الأنماط الجديدة من العمل ويعزز شمولية الحماية واستدامتها.

5. تنويع واستدامة مصادر التمويل: دراسة وتطوير مصادر وآليات تمويل مستدامة ومتنوعة، بما في ذلك تعزيز تحصيل الاشتراكات وتوسيع القاعدة التمويلية والاستفادة من الموارد العامة عند الحاجة، مع إجراء تقييمات دورية للفجوات التمويلية والاحتياجات طويلة الأجل.

6. إجراء مراجعات دورية للاستدامة المالية والاكتوارية:اعتماد تقييمات اكتوارية ومالية دورية لنظم الضمان والتأمينات الاجتماعية، واستخدام نتائجها في تطوير سياسات الاشتراكات والمنافع والتمويل والاستثمار. وينبغي أن تُستخدم التقييمات الاكتوارية كأداة لصنع السياسات وتحليل آثار البدائل المختلفة على الاستدامة قصيرة ومتوسطة وطويلة الأجل.

7. تعزيز استقلالية القرار الاستثماري والمؤسسي: ضمان استقلالية القرارات الاستثمارية عن التدخلات غير المهنية، مع إخضاعها لأطر رقابية ومساءلة فعّالة، وتحديد واضح للصلاحيات والمسؤوليات، وإدارة تضارب المصالح، بما يحافظ على سلامة أموال الضمان ويوازن بين متطلبات الأمان والسيولة والعائد وحماية حقوق المؤمن عليهم والأجيال الحالية والمستقبلية.

8. إنشاء منظومة وطنية للربط البيني وتبادل البيانات: تطوير إطار وطني متكامل لتبادل البيانات بين مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية والجهات الحكومية والجهات غير الحكومية ذات الصلة، وفق معايير موحدة للتشغيل البيني وحوكمة البيانات، بما يحسن دقة البيانات ويدعم اتخاذ القرار القائم على الأدلة.

9. تسريع التحول الرقمي والخدمات الإلكترونية : تطوير البنية التحتية الرقمية وتعزيز الأمن السيبراني وحماية البيانات والخصوصية، بما يضمن كفاءة الخدمات واستمراريتها وشمولها، وتسهيل حصول المؤمن عليهم واصحاب العمل على خدماتهم .

10. تعزيز إدارة المخاطر والإنذار المبكر:إنشاء أطر متكاملة لإدارة المخاطر المالية والاستثمارية والتشغيلية والديموغرافية، تتضمن مؤشرات إنذار مبكر واختبارات ضغط وسيناريوهات دورية، بما يمكّن المؤسسات من الاستجابة الاستباقية للتغيرات الاقتصادية والمالية والاضطرابات في الأسواق.

11. تعزيز التعاون العربي من خلال إنشاء أطر مؤسسية فاعلة لتبادل الخبرات والبيانات والدراسات المقارنة بين الدول العربية، بما يسهم في تطوير سياسات وأنظمة الحماية الاجتماعية، والعمل على حماية العاملين عند تنقلهم بين الأقطار العربية وضمان استمرارية حقوقهم في الحماية الاجتماعية ( الاتفاقية العربية رقم 14) ، إلى جانب إعداد وتطوير أدلة ومبادئ استرشادية مشتركة في مجالات الحوكمة والاستثمار والاستدامة المالية والتحول الرقمي، مع مراعاة الخصائص التشريعية والاقتصادية والاجتماعية لكل دولة، وبما يعزز التكامل العربي ويرتقي بكفاءة مؤسسات الضمان والتأمينات الاجتماعية".

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
الوسوم
مشاركة