اخبار لبنان

التقى شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دارته في شانيه مساء اليوم قائد الجيش العماد رودلف هيكل، يرافقه رئيس الأركان اللواء الركن حسان عودة ورئيس مكتب القائد العميد الركن منصور زغيب، وتناول اللقاء الأحداث الحاصلة في سوريا، وتداعياتها على الساحة اللبنانية، والسعي المشترك والتعاون للحفاظ على الاستقرار الأمني الداخلي.
العشائر
وكان التقى شيخ العقل وفدا من عشائر "الزريقات" العربية في الشويفات وخلدة والسعديات وعين دارة وبحمدون برئاسة شيخ العشيرة "ابو ديب" كامل الضاهر وضم، ملحم الضاهر ورياض الضاهر وامام جامع خلدة الشيخ علي العلي، والمختار يونس الضاهر، ومشايخ وفاعليات وعدد كبير من أبناء العشيرة، وذلك للتضامن مع الطائفة الدرزية والتأكيد على العلاقات التاريخية بين الطائفتين، واستنكار الاحداث الأليمة الحاصلة في محافظة السويداء والتنويه بمواقف شيخ العقل، بحضور مشايخ واعضاء من المجلس المذهبي ووفد من وكالتي الشويفات-خلدة والجرد في الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيس اتحاد بلديات الجرد فادي غريزي وفاعليات بلدية واختيارية.
ودعا شيخ العقل الى وأد الفتنة وحقن الدماء، وقال: "نشد على يد العقلاء لوقف هذه المأساة في جبل العرب جبل سلطان باشا الاطرش، والتاريخ ناصع. لكن ثمة أشياء غريبة تحصل، غريبة عن عاداتنا وتقاليدنا، فلماذا ندق النفير العام ضد السويداء؟ لماذا لا يكون من اجل غزة؟ نحن نحاول تهدأة شبابنا والفزعات، كي لا تنزلق الأمور إلى مواجهة عبثية في لبنان لا سمح الله، وتسبب بضرب العيش المشترك".
أضاف: "علينا ان نكون معا سدا منيعا في مواجهة اية محاولة لزرع الفتنة بيننا، ونفتخر بالعلاقة معكم".
وأشار الى أن "السويداء محاصرة من كل الجهات ومهددة ويجب أن نرفع صوتنا، كي لا تنتقل الفتنة إلى هنا"، قائلا: "لعل الاخوة في السويداء الذين يتقاتلون مع بعضهم يسمعون، والدولة تسمع، حيث يجب أن ينضوي الجميع تحت جناح الدولة، لكن هذا يحمّل الدولة مسؤولية ان تطمئن شعبها وناسها وان تزرع الثقة بين الناس، لكي يسلم المواطن سلاحه وأمره لها. هذه مهمة صعبة لكنها غير مستحيلة، وكما قلت بالأمس لا بد من رعاية عربية وتركية".
وأضاف: "كما كان ثمة رعاية للثورة حتى انتصرت على نظام الظلم والاستبداد، علينا ان نساعدها لبناء الدولة والمؤسسات والشراكة بين مواطنيها ومجتمعها ومكوناتها، هذه مسؤولية الدولة ورعاية الدول العربية وتركيا التي رعت ذاك الانتصار قبل طلب المساعدة من الدول والأمم المتحدة. مسؤولية العرب علّهم يسمعون الصوت، لكي نوقف مسلسل القتل، الذي لا يزال مستمرا والأخبار التي وصلتنا منذ قليل تدمي القلب".



