اخبار لبنان

جال رئيس بعثة مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في لبنان آياكي إيتو ترافقه مسؤولة البرامج كارول السيد، في المركز الصحي - التنموي ل"مؤسسة عامل الدولية" في عين الرمانة، واطلع على برامجه وخدماته التي توفرها المؤسسة لأبناء منطقة عين الرمانة والجوار من المقيمين والنازحين، بالشراكة مع المفوضية منذ العام 2007 في مجالات تمكين المرأة والتدريب المهني ورعاية المسنين والخدمات الاجتماعية والنفسية والتعليم.
\nواستقبل رئيس المؤسسة الدكتور كامل مهنا آياكي والوفد، في حضور أعضاء الهيئة الإدارية الدكتور أحمد عبود وفيرجيني لوفيفر والدكتورة زينة مهنا وفريق المركز واللجنة الصحية.
\nاستهلت الجولة من المركز الصحي الذي أطلقته المؤسسة مؤخرا استجابة لتفاقم حاجات الناس في أعقاب انفجار مرفأ بيروت المأساوي في العام الماضي، وقدّم منسّق الفريق الصحي في المؤسسة شرحاً حول مختلف الأقسام والخدمات التي يوفرها المركز للمستفيدين بناء على مقاربة تأمين الحق في الصحة للجميع، والتي تتضمن، المعاينات الصحية، المحاضرات التثقيفية، الأدوية الأساسية، والزيارات المنزلية لمتابعة مرضى كورورنا وتوفير قارورات الاوكسجين والمعدات اللازمة اضافة الى الادوية الخاصة بأعراض كوفيد19 والدعم النفسي - الاجتماعي لهم.
\nوتولى فريق المركز التنموي شرح البرامج والخدمات التي تهدف إلى إشراك النساء وفئة الشباب في عملية التغيير الاجتماعي والقيادة الفاعلة على الصعيد المحلي، من خلال التمكين الاقتصادي والاجتماعي والتدريبات المهارية التي يوفرها المركز لهم بشكل مجاني، إضافة إلى رعاية فئة المسنين من خلال برنامج خاص يتضمن عناية صحيّة مطبخ تضامني يوفر وجبات ساخنة يومياً لهم، وذلك بالتوازي مع مجموعة خدمات اجتماعية ومبادرات يقوم بها المركز نحو تفعيل الشراكة مع المجتمع المحلي.
وقد رحب د. مهنا بالسيد آياكي شاكراً دعم المفوضية المستمر لبرامج عامل وخصوصاً ضمن مركز التنمية الاجتماعية في عين الرمانة الذي يلعب دوراً مهماً في المنطقة والجوار، لجهة مساندة الفئات الشعبية وتوفير حقوقهم الاساسية، وشدّد على ضرورة تعزيز قيّم التضامن العالمي في ظل فقدان الحس الإنساني وتراجع العمل النضالي لصالح العمل التقني والربحي، والوقوف إلى جانب لبنان الذي يعاني حالة إفقار وضعف تهدد نسيجه الاجتماعي، وخصوصاً في مجال دعم برامج الطوارئ والتنمية، والعمل من أجل تأمين الحق في الوصول إلى الصحة والحماية لكل الناس، على غرار ما تقوم به عامل منذ 40 عاماً من تقديم أنموذج تضامني - تغييري، والذي ساهم في ترشيحها لنيل جائزة نوبل للسلام للسنة الخامسة على التوالي، نظراً لدورها في مساندة النازحين السوريين الذين قدمت لهم حتى اليوم 5 ملايين خدمة في مختلف برامجها التضامنية.
\nكما سلّط مهنا الضوء على خطة الاستجابة الفعّالة التي تقودها المؤسسة على صعيد لبنان في مواجهة تفشي جائحة كوفيد19 والأزمة المعيشية داخل مراكزها وعياداتها النقالة والتي تضمنت إطلاق غرفة اتصالات طوارئ داخل وزارة الصحة العامة بالتعاون مع مفوضية اللاجئين العليا وبإشراف برنامج الترصد الوبائي، واجراء حملات الفحوصات الخاصة بفيروس كورونا في المناطق الشعبية وداخل المخيمات واطلاق الرعاية المنزلية لمصابي كوفيد19 والتي تمكنت عامل من خلالها الوصول إلى ما يزيد عن 4000 مصاب في عدة مناطق حتى اليوم، والمساهمة بتوزيع المساعدات الغذائية، دون إغفال العمل الدؤوب في مجال حماية المرأة ومكافحة العنف الأسري وغيرها من المهمات الإنسانية.
\nكما اعتبر أن مصير المنطقة مرهون بوضع لبنان وهذا سبب جوهري للوقوف إلى جانبه ومنع انهياره، خصوصاً وأن لبنان قدم أنموذجاً تضامنياً مع النازحين في حين أغلقت الدولة الغربية حدودها، بما يتنافى مع اتفاقية جنيف- البند الرابع وتخلت عن دورها في احتواء نتائج الأزمة السورية، لافتاً إلى أن صون كرامة الإنسان وتأمين الحق بالوصول إلى الحقوق الأساسية يتطلب تضامن عالمي وتحمّل مسؤولية من قبل صنّاع القرار والمؤثرين، كما يتطلب تقديم الأنموذج الناجح الذي يحتذى به لبناء دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية والتحرر الوطني، وهو ما انشغلت عامل ببنائه خلال مسيرتها في لبنان وحول العالم.
\nمن جهته أثنى آياكي على الأنموذج التضامني الذي تقدمه مؤسسة عامل من خلال برامج نوعية وشاملة لكل فئات الناس، معتبراً أنه لا يمكن تحقيق تنمية فاعلة وتغيير اجتماعي من غير الشراكة الندية مع الفاعلين بالمجتمع المحلي كمؤسسة عامل.
\nواشار إلى أنه بانتظار ايجاد حل لقضية النازحين السوريين، يجب تعميم المقاربة التضامنية - الحقوقية التي تقودها مؤسسة عامل لتمكين الفئات الشعبية واشراكهم في عملية التنمية من خلال بناء قدراتهم واحترام كرامتهم وحقوقهم.



