اخبار لبنان

شدد وفد من نواب تكتل "الجمهورية القوية" برئاسة النائب غسان حاصباني على "ضرورة الحفاظ على الثوابت الوطنية التي طالما دافعت عنها دار الفتوى، بالرغم من محاولات التفرقة وزج البلاد بخلافات طائفية لا تخدم إلا الذين يريدون إخفاء أفعالهم او إخفاقاتهم بزج أبناء الوطن الواحد بسجالات فئوية ونعرات طائفية مفتعلة ليس لها أساس بين الذين يضعون لبنان أولا في أذهانهم وقلوبهم".
وأكد حاصباني، بعد لقاء الوفد مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، أننا "نكن للشعب الفلسطيني كل تعاطف ومحبة ولقضيته كل الاحترام، لكننا نعي خطورة ما قد يحصل للبنان إذا استمرّ الوضع في الجنوب وبعض المناطق بالتفاقم، مع عجز كامل للتأثير إلى اي حد يذكر في مسار الحلول المرجوة من قبل الشعب الفلسطيني. بينما اهلنا يهجرون وبيوتهم تدمر وأرزاقهم تقطع ولبنان يحمل الأثر والأكلاف على امتداد أرضه وبكامل شعبه، وهو أساساً في وضع اقتصادي متأزم وفراغ رئاسي يزعزع بنية مؤسساته الدستورية".
وشدد على أنه علينا أن "نضع الأولويات الوطنية نصب أعيننا، ونبادر إلى انتخاب رئيس للجمهورية، بفتح ابواب مجلس النواب والتزام النواب بالحضور والتصويت والتشاور إذا اقتضى الأمر واستمرار التصويت حتى انتخاب رئيس للجمهورية كخطوة أولى في مسار طويل، تستكمل بتسمية وتكليف رئيس للحكومة وتشكيل حكومة تعيد لبنان إلى طريق الاستقرار والتعافي، وتعمل على تطبيق القرارات الدولية وتعيد مكانة لبنان في المجتمع العربي والدولي".
واعتبر حاصباني أن "لا مكان اليوم للمصطادين في الماء العكر وللذين ينبشون قبور الماضي ويستغلون عواطف الناس وهواجسِهم لبث التفرقة بين اللبنانيين".
واشار إلى أنه "قد نرى اختلافات بالرأي او انتقادات متبادلة من حين لآخر، لكن هذا لا يتقدم على المصلحة العليا للبلاد"، مؤكدا أننا" دائما نرحب بالتحاور والتشاور لتخفيف التباينات السياسية، لكن لا يمكن ان نقبل بالأفعال التي تخرج عن الدستور الذي توافق عليه اللبنانيون في الطائف، أو تؤدي إلى تدمير الوطن الذي بني على أساس العيش المشترك بين كل ابنائه".


