اخبار لبنان

علمت «الجمهورية»، انّ رئيس مجلس النواب نبيه بري وعلى رغم انزعاجه مما ورد في كلمة رئيس التيار الوطني الحر النائب جبران باسيل أمس، طلب من مسؤولي حركة «امل» ونوابها عدم الردّ عليه.
الى ذلك، اعتبرت اوساط سياسية مواكبة للأزمة الحكومية، انّ احتكام باسيل إلى السيد نصرالله في الملف الحكومي «من شأنه ان يزيد الإحراج الذي يشعر به الحزب في هذه المرحلة». ولفتت الى انّ الحزب لا يستطيع من جهة أن يتجاهل مبادرة باسيل حيال امينه العام واستعانته به، على رغم كل الضغوط والاتهامات التي يتعرّض لها (باسيل) من الداخل والخارج بسبب تحالفه مع «حزب الله»، ولا يستطيع من جهة أخرى ان يتحمّل عبء الدور الذي طالبه به رئيس التيار، أولاً، لأنّه ليس الطرف الذي يتولّى تشكيل الحكومة حتى يقرّر حجم او وزن كل جهة فيها، مع ما يرتبه ذلك من تبعات. وثانياً، لانّه ليس في وارد زعزعة علاقته التحالفية مع الرئيس نبيه بري، سواء من حيث الشكل المتعلق بكونه صاحب المبادرة الذي دعمه فيها نصرالله مباشرة بل رشحّه لهذه المهمّة، او من حيث المضمون المتصل بالجوهر السياسي للمسائل التي هي موضع خلاف.
واشارت هذه الاوساط، الى انّه وبمعزل عن الموقف الذي سيتخذه الحزب من طرح باسيل، فالاكيد انّ هامش قدرته على البقاء محايداً يضيق، وبالتالي صار مطلوباً منه أن يكون أكثر حسماً في خياراته، ولو انّ الثمن المحتمل هو ان يزعل البعض منه، وذلك عملاً بالمثل الفرنسي القائل بأنّ «اذا اردت ان تصنع العجة فعليك ان تكسر بعض البيض».
وفي هذه الأجواء، لم يشهد القصر الجمهوري اي نشاط منذ ان غادره موفد الاتحاد الاوروبي عصر السبت، فيما شغر «بيت الوسط» نتيجة سفر الحريري الى ابو ظبي في زيارة خاصة بلا برنامج، يُتوقع ان تمتد لاسبوع على الاقل، ما لم يطرأ اي جديد يستدعي عودته الى بيروت.
وقالت مصادر قريبة من بعبدا لـ «الجمهورية»، انّ «المساعي التي بُذلت لتشكيل الحكومة لم تنته الى ما اريد لها. وانّ رئيس الجمهورية كان ولا يزال ينتظر تشكيلة مقترحة من الرئيس المكلّف من أجل النظر فيها وفق المعايير والمعادلات الدستورية والوطنية التي حدّدها، الامر الذي لم يحصل الى الآن».
اما في «بيت الوسط»، فقد حضرت اوساطه في غياب سيّده، فقالت لـ «الجمهورية»: «لا نرى انفسنا مضطرين للردّ، ففي مثل الكلام الذي سمعناه ما يكفي للإشارة الى مجموعة المخاوف التي عبّرنا عنها، وقلقنا على كل المساعي التي بُذلت من اجل تشكيل الحكومة العتيدة، بعدما كشف باسيل صراحة عن كل ما أرادوه من المناقشات العقيمة التي سادت في الاسابيع الاخيرة. كان واضحاً انّ باسيل ومن وراءه لا يريدون تركيبة حكومية، لا يضمن فيها الثلث المعطّل، ليس من أجل التوازنات التي يتحدثون عنها بل من اجل ان يلعبوا بالحكومة على خلفية رفضهم منذ البداية تكليف رئيسها المهمة. وهم ومنذ تلك المرحلة، اي قبل ثمانية اشهر، كانوا يوجّهون الضربات المتتالية لعملية التأليف. فيكف اذا حققوا ما أرادوا منها وخصوصاً بعد نيلهم الثلث المعطل بالإنابة عن جميع المسيحيين».
كرة القدم
كأس العالم ٢٠٢٦
العالم
اخبار لبنان