اخبار لبنان

وفي ظل انسداد الآفاق امام تشكيل الحكومة تتسارع التطورات والتداعيات الخطيرة التي ستنجم عن رفع الدعم في غياب الاجراءات البديلة، والذي يبدو انه دخل في اليومين الماضيين مرحلة «البروفة» او ما يسمى برفع الدعم المقنّع.
\nووفقا للمعلومات المتوافرة لـ«الديار» فان مشروع البطاقة التمويلية المرفق بترشيد الدعم ما يزالان في دائرة الخلافات والتجاذبات من دون بروز اية بشائر مشجعة، ما يعني ان البلاد ذاهبة في الاسابيع الثلاثة المقبلة الى مزيد من الانهيار والفوضى والفلتان ربما ستؤدي الى مضاعفات خطيرة في الشارع مجددا.
\nوتقول المعلومات ان الرئيس عون ما زال يدفع باتجاه عقد جلسة لمجلس الوزراء من اجل اقرار البطاقة التمويلية ووضع اسس وجدول ترشيد الدعم، وقد ابلغ ذلك لرئيس الحكومة المستقيلة حسان دياب عن طريق المدير العام لرئاسة الجمهورية لكن دياب ما زال مصرا ومتمسكا برفض انعقاد مجلس الوزراء معتبرا ان في ذلك مخالفة دستورية لن يقدم عليها. ويسعى في الوقت نفسه الى اقرار البطاقة التمويلية بمرسوم استثنائي واحالته الى مجلس النواب، اضافة الى اقرار ترشيد الدعم وفق الية القرارات الحكومية العادية.
\nوتضيف المعلومات ان دياب حدد امام زواره امس رفع الدعم باقرار وتطبيق البطاقة التمويلية، مشيرا في الوقت نفسه الى ابقاء الدعم الجزئي والنسبي على الادوية والمحروقات بحيث يمكن تخفيض الدعم لهذه المادة الى النصف او الستين بالمئة، وابقاء الدعم للادوية التي تحتاج الى وصفة طبية. اما الطحين فيبقى مدعوما وفق الالية الحالية.
\nلكن كل هذه التأكيدات تبقى غير مطمئنة او ذي جدوى في ضوء المستجدات في الايام الاخيرة، لا سيما بعد توجيه مصرف لبنان كتبا لوزارة الاقتصاد ووزارات اخرى بوقف طلبات عقود الدعم الجديدة ريثما يصار الى درس او اعادة النظر في الموضوع ككل ووضع جدول او نظام جديد على ضوء درس الارقام والوضع المالي المتوفر.
\nوقالت مصادر مطلعة لـ«الديار» ان ما نشهده منذ ايام قليلة هو بروفة لرفع الدعم او رفع مقنع للدعم بنسبة ملحوظة ان لم نقل كبيرة، مشيرة في الوقت نفسه الى لجوء التجار كالعادة الى التلاعب واخفاء المواد او بيعها بطرق ملتوية، ولافتة الى ان هذه البروفة تطاول اللحوم والدجاج والبيض ومواد غذائية اخرى كمشتقات الحليب الاجبان والالبان.
وعلمت «الديار» ايضا انه بعد قرار المجلس الدستوري بوقف تطبيق قانون سلفة المئتي مليون دولار للكهرباء من اجل تغطية شراء الفيول لشهرين او ثلاثة (مضى منها اكثر من شهر) يتوقع ان يبدأ تراجع نظام التغذية بالتيار بشكل متتالي وسريع اعتبارا من الاسبوع المقبل حيث سيتوقف انتاج مئتي ميغاوات في 13 الجاري ثم يتوقف معمل الزوق في 18 منه ويليه دير عمار في اول حزيران ثم الزهراني في منتصفه.
\nواضافت المعلومات ان مشاورات ناشطة ونقاشات تجري على غير صعيد لاستدراك عودة العتمة الشاملة، وان من بين الخيارات المطروحة سريعا شراء باخرتي فيول اويل وتأمين كلفتهما من خارج السلفة واحتياطي مصرف لبنان.
\nونقل عن وزير المال قوله لوفد لجنة الطاقة النيابية مؤخرا ان الوزارة لا يوجد لديها المال لتأمين المبلغ، لكنه وعد بدرس امكانية تأمينه من الابواب او الموزنات المتعلقة بالكهرباء وهذا امر ليس مضمونا.
\nوذكرت المعلومات ايضا ان هناك استعجالا للمجلس الدستوري لكي يبادر الى حسم رأيه وقراره بالطعن في قانون السلفة خلال اسبوع او اسبوعين على الاكثر مع العلم ان المهلة المتاحة له هي شهر للبت بالطعن. ويؤمل ان لا يأخذ بالطعن ويرده وبالتالي يجري تنفيذ السلفة.
\nومع وقف طلبات الدعم الجديدة سجل في الساعات الثماني والاربعين الماضية ارتفاع جنوني لاسعار الدجاج واللحوم، ومحاولات تلاعب كبيرة بالاسعار قبل رفع الدعم بحيث صار السوق في حالة فوضى كاملة دون اية رقابة او حساب.
\nكما شهدت الصيدليات اقبالا شديدا مع اقبال المواطنين والمرضى على شراء الادوية قبل ارتفاع اسعارها مع الحديث عن قرب رفع الدعم. ولوحظ ان الصيدليات ابلغت الزبائن ان عددا كبيرا من الادوية صار مفقودا بحجة الاقبال الشديد او عدم تزويدها من قبل تجار وشركات الادوية الا بكميات محدودة.



