اخبار لبنان

رأى رئيس التيار "الوطني الحر" النائب جبران باسيل أن "تحويل الأقضية لمحميّات لزعامات وتسكيرها هو ما قتلها، ولامركزيّتنا هي لفتح المناطق وعدم اغلاقها بوجه بعضها، وهي ابعد شي عن الانعزال والتقسيم".
ولفت باسيل خلال عشاء هيئة قضاء المتن، الى أن "مركزية ما بعد الـ 90 خنقت الاقتصاد جعلت الدولة تسرق شعبها والشعب يسرق دولته، امّا اللامركزية فهي لتقوية المناطق والناس ومناعة الدولة، ونظام يشعر معه كل انسان ان الدولة تعطيه بقدر ما يعطيها ويجعل المواطن يدفع الضرائب والرسوم باطمئنان وثقة بأنها ستذهب الى الانماء لا الى جيوب الفاسدين والمتسلّطين".
وأعلن اننا "نعمل بجديّة مع غيرنا على مشروعي اللامركزية الادارية والمالية الموسّعة وعلى الصندوق الائتماني"، مضيفاً "اعطونا سلفاً لامركزية موسعة ائتماني وبرنامج اصلاحي وخذوا منا اكبر تضحية لست سنوات".
وأشار الى أنه "كان افضل ان يتم طرد حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ومحاسبته وسجنه على انتهاء ولايته، ولكن لا تنسوا انّهم حاولوا يمدّدوا له ونحن من اكبر المساهمين بمنعه وهيدا نوع من المحاسبة ولكن لا يكفي"، معتبراً أن "سلامة لن يقعد عاقلاً، وسيحاول التخريب على الدولار بما له من ادوات ليقول ليكو بعدي كيف بتصير الليرة".
وأردف باسيل "يريدون الآن الاستمرار بنفس السياسة، عبر حاكم جديد او عبر نواب الحاكم. اي هناك تمديد للشخص او تمديد للسياسة، نفس الشيء. ونحن نرفض كل هذا، لأن الاستقرار الحقيقي هو باحترام القوانين والشفافية ومنع السرقة والفساد والهدر واحترام السوق وقاعدة العرض والطلب واللجوء الى الاستقرار الطبيعي مش المزيّف".
ورأى أن "الحل يكمن عبر امرين اثنين، اولهما ان يقوموا بتعيين شخص مشهود له بالكفاءة والآدمية عبر القضاء العدلي او الاداري. والتوافق السياسي على الشخص المناسب هو أفضل غطاء وأهم من اي اجراء غير دستوري بالحكومة"، متابعاً "اذا استمرّوا على رفضهم بعناد ونكد، يبقى حل واحد وهو بحسب القانون ان نائب الحاكم الأوّل يتسلّم الصلاحيات الكاملة ومعه المجلس المركزي بصلاحياته المحدودة. وغير مهم اذا استقال احدهم او لا، لأنّهم ملزمين بمتابعة مهامهم".
واوضح رئيس التيار الوطني الحر بان "نواب الحاكم عبّروا بكتاب رسمي بـ 20 تموز انّهم غير مستعدّين لمخالفة القوانين، والاستمرار بسياسة رياض سلامة، وانّهم يريدون منصة صيرفة حقيقية وشفافة وغير وهمية، ويريدون توحيد سعر الصرف تدريجياً، ويريدون الاصلاحات القانونية من مجلس النواب، ويريدون تغطية قانونية لأي صرف من خارج القانون. "ممتاز! شو بدّنا احسن من هيك؟، في الحكومة ومجلس النواب اخدوا قصة الغطاء التشريعي فقط لأنهم لا يبالون بالاصلاح ويريدون الاستمرار بنفس السياسات، واذا واحد بدّو يفكّر، مع التشديد على "اذا"، يعطي نواب الحاكم تشريع من مجلس النواب، يجب ان يكون عبارة عن ان المصرف المركزي يقرض الحكومة لأمور غير مفتوحة ومحدّدة بنوعها وبكلفتها، على ان تعيدها بفترة محدّدة من خلال موازنة 2023 و"مش كذبة موازنة 2023"، وتكون مرتبطة باقرار القوانين الاصلاحية وضمن برنامج زمني محدّد وواضح ومبرمج".
واكد باسيل بان "القوانين الاصلاحية لا يمكن اقرارها من دون تدقيق مالي محاسبي وهم يريدون اخفاء تقرير التدقيق الجنائي، خلاف ذلك، نحن لا نقبل، وعلى اصحاب المنظومة تحمل مسؤولية اعمالهم، ونقول منذ الآن ان هذه المنظومة مسؤولة عن كل ما سيحصل بالسوق ابتداء من الثلثاء واي انهيار وتلاعب وصعود بسعر الدولار، ومسؤولين عن تخريب موسم الصيف اذا حصل".
وتابع قائلا: "نحن لن نحمل ميليغراماً واحداً معكم من دون مقابل والمقابل هو رزمة القوانين الاصلاحية. هذه المنظومة لا تريد اقرار القوانين لانها تريد البقاء بالفساد ونحن لن نغطيها ولن نساعدها، واي دعم تطلبونه منا نريد له مقابل ليس لجبران باسيل، ولا للتيار الوطني الحر بل للدولة بلبنان والوطن، ونحن في التيار الوطني الحر لن نقبل ان نكون جزء من مشروع فاشل، ندعمه ونحمل مسؤوليته وندفع ثمنه. ومن يريد الفشل فليفشل وحده وشكراً على دعوته لنا لنكون جزءاً من سلطته الفاشلة وحصّة حرزانة الآن او حصّة كاملة بعد 6 سنين. لا نريدها لا الآن ولا بعد ست سنوات، نحن نريد الجمهورية والدولة".
واكد بان "ثمن مرشحهم لرئاسة الجمهورية بالنسبة لنا لن يكون اقل من لامركزية موسّعة مدفوعة سلف باقرارها بقانون، وصندوق ائتماني مدفوع سلف باقراره بقانون، وبرنامج بناء الدولة … و"غير هيك افشلوا لوحدكم"، والحوار "مش ببلاش" لا يوجد هدايا بالحوار او التشاور او المشاورات المكثّفة لها شروطها للنجاح، ولن نعط وقتا لاحد مجاناً، واي حوار لإضاعة الوقت او تشتيت الجهد هو غير مقبول ومرفوض من قبلنا. واي حوار جدّي ويؤدّي الى نتيجة فعلية هو مرغوب ومطلوب شرط ان يتحدّد برنامج واضح، وبمدّة زمنية محدّدة وبنهائية واضحة للحوار. وما هو مطروح علينا اليوم يتطابق نظرياً على الاقل مع ما نطالب به منذ زمن طويل".
وتابع باسيل قائلا: "بيستاهل لبنان نزرب حالنا يومين او ثلاثة" لنصل الى اتفاق، مع ربط نهاية الحوار بجلسات انتخاب يلتزم رئيس المجلس بالدعوة اليها قبل بدء الحوار يعني انتخاب رئيس بشهر ايلول امّا عبر التوافق وهو ما نفضّله الف مرّة، او عبر الانتخاب الديمقراطي الذي يبقى افضل من الفراغ اذا لا يريدون التوافق، والحوار يكون على البرنامج والمواصفات يمكن ان يفتح آفاق لتسميات جديدة وللناس ان تبحث عن توافق او عن مرشح يحظى بالـ 65 صوتاً. واذا جرت جلسات متتالية ولم يحصل احد على 65، لا تعود ملامة التعطيل ملقاة على الثنائي الشيعي، بل يصبح الزاميا علينا جميعاً لإيجاد مرشح التوافق الذي يحصل على 65. وحان وقت الانتهاء من العناد والمكابرة وانتظار الخارج او تطورات في الداخل".
وشدد رئيس التيار الوطني الحر على انه "لن تغرينا لا قيادة جيش ولا حاكمية مصرف لبنان ولا كامل الحكومة ولا كل الادارات. لن يغرينا الاّ ما هو اهم من اسم الرئيس، وهو مشروع الدولة بلبنان، كل عناد يقابله عناد، وكل تمسّك بمرشحهم يعني تمسّك بمرشحنا جهاد ازعور وعدم التنازل عنه. وكل مرونة تقابلها مرونة. يجب ان ينتصر العقل خاصةً ممن هم معروفون برجاحة العقل، ولا يجب توقف البلد على كلمة او موقف شخصي او مراعاة او ايجاد المخارج".