اخبار لبنان

وصل المبعوث الأميركي توماس باراك، ونائبة المبعوث الخاص إلى الشرق الأوسط مورجان أورتاغوس، إلى بيروت، في زيارة هي الرابعة لباراك منذ يونيو الماضي، في إطار متابعة واشنطن لمساعي تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، وحصر السلاح بيد الدولة، ومصير القوات الدولية "اليونيفيل".
وبدأ اجتماع المبعوث الأميركي، مع الرئيس جوزاف عون في قصر بعبدا، الاثنين، على أن يلتقي لاحقاً برئيس مجلس النواب نبيه بري، ورئيس الحكومة نواف سلام، لبحث ملف سلاح "حزب الله"، والتطورات المرتبطة بالورقة الأميركية المطروحة على طاولة النقاش، والتي أقرت الحكومة اللبنانية أهدافها.
وأكّد الموفد الأميركيّ توم براك أنّه يشعر بالأمل حيال ما يحصل، مشيرًا إلى أنّه في الأسابيع المقبلة "سيُلاحظ تقدم من حيث الحياة الأفضل للشعب اللبنانيّ وللجيران".
وقال من بعبدا، بعد لقائه الرئيس جوزاف عون: "ما نبحث فيه هو تطبيق قرار مُتفق عليه سابقًا أي أنّنا لم نضغ اتفاقية جديدة".
وأضاف: "لا نعمل على تخويف أحد فالنتائج الإيجابية تشمل الحزب ولبنان وإسرائيل في آن معًا ونرتكز على الازدهار المستقبليّ وليس الترهيب".
وشدد على وجوب أن يرى "حزب الله" الخيار الأفضل، "فهل من خيار أفضل من حصر السلاح"؟
ولفت إلى أنّ "ما يحصل هو فرصة للسلام والازدهار".
وأوضح أنّ "هدف حصر السلاح يخدم الطائفة الشيعية فهذه الطائفة لبنانية والنتائج الإيجابية تشمل لبنان كله".
وفي ختام كلمته، قال برّاك: على جميع اللبنانيّين أن يشعروا بالفخر بحكومتهم ويجب إعادة لبنان لؤلؤة الشرق.
وزيارة باراك إلى بيروت هي الرابعة منذ طرحه مقترحاً أميركياً لتثبيت وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل، حيث كانت الأولى في يونيو الماضي، والتي قدم خلالها المقترح، والثانية في 7 و8 يوليو الماضي.
وكانت الحكومة اللبنانية وافقت في 7 أغسطس الجاري، على الأهداف الواردة في الورقة الأميركية لتثبيت اتفاق وقف إطلاق النار المبرم في نوفمبر الماضي بين لبنان وإسرائيل.
وتتضمن الورقة التي قدمها المبعوث الأميركي للحكومة اللبنانية، 11 هدفاً، منها "الإنهاء التدريجي للوجود المسلح لجميع الجهات غير الحكومية، بما فيها حزب الله، في كافة الأراضي اللبنانية، جنوب الليطاني وشماله، مع تقديم الدعم للجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي".
كذلك تشمل "نشر الجيش اللبناني في المناطق الحدودية والمواقع الداخلية الأساسية، مع الدعم المناسب له وللقوى الأمنية"، إضافة إلى "انسحاب إسرائيل من النقاط الخمس (في جنوب لبنان)، وتسوية قضايا الحدود والأسرى بالوسائل الدبلوماسية، من خلال مفاوضات غير مباشرة".
انسحاب إسرائيل
وأشارت تقارير صحافية، إلى أن باراك وأورتاغوس شاركا في سلسلة اجتماعات سياسية دبلوماسية وعسكرية عُقدت في باريس، قبل توجههما إلى بيروت، وعشية انعقاد جلسة أممية في نيويورك، لبحث ملف التمديد قوات اليونيفيل العاملة في جنوب لبنان، وذلك قبل التصويت النهائي المقرر، الأسبوع المقبل.
وكان الأمين العام لحزب الله، نعيم قاسم، قال الأسبوع الماضي، إن الحزب "لن يسلم سلاحه"، وإن الحزب "سيخوض معركة"، إذا لزم الأمر، مهدداً بأنه لن يكون هناك "حياة للبنان" إذا واجهت الحكومة الحزب.
وأضاف قاسم في كلمة متلفزة، أن قرار الحكومة في 5 أغسطس، بتكليف الجيش بوضع خطة لنزع سلاح "حزب الله" والفصائل المسلحة الأخرى، "يجرد البلاد من السلاح الدفاعي أثناء العدوان ويسهل قتل المقاومة"، وفق قوله.
واعتبر أن الحكومة "اتخذت قراراً خطيراً جداً، خالفت فيه ميثاق العيش المشترك، وهي تعرض البلد لأزمة كبيرة". وتابع: "لا تزجوا بالجيش في الفتنة الداخلية، الجيش الوطني سجله ناصع، وقيادته لا تريد الدخول في هذا المسار".
واعتبر المبعوث الأميركي توماس باراك، في منشور على منصة "إكس"، قرار الحكومة اللبنانية بشأن الموافقة على حصر السلاح بيد الدولة، "تاريخي وجريء وصائب"، مضيفاً أن الورقة الأميركية تنص على "بدء التنفيذ الكامل لاتفاقية وقف الأعمال العدائية المبرمة في نوفمبر 2024، وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701، واتفاق الطائف".
وقال: "لقد وضعت قرارات مجلس الوزراء هذا الأسبوع أخيراً حل أمة واحدة، جيش واحد موضع التنفيذ في لبنان، ونحن ندعم الشعب اللبناني".