اخبار لبنان

صدر عن الدائرة الإعلامية في "القوات اللبنانية"، البيان الآتي:
"في خضم المآسي التي يرزح تحتها الشعب اللبناني المنكوب من جراء موبقات المنظومة الفاسدة التي ما شبعت نحرا لكل الآمال والفرص والمقدرات.
يصر رئيس التيار الوطني الحر على العودة إلى لغته المعهودة التي لا تدرك سوى العبث بالوقائع ولا تفقه إلا بث الأحقاد.
تابع "ورمي التهم جزافا وتقليب الرأي العام بعضه على بعض".
وذلك عند كل استحقاق ومفصل يشتم خلاله ذاك المعاقب بالفساد الموثق رائحة غنيمة سلطوية.
الأسوأ من كل ذلك أن يختار جبران باسيل المضي بخطابه هذا أمام مخيم كشفي ليواصل الكشف عن عدم اكتراثه بما يزرعه داخل المجتمع اللبناني.
وتحديدا وسط الفئات الشابة من ثقافة التلفيقات والتحريض كحلقة متواصلة مع مسلسل الفبركات والخديعة الذي احترفه، ما يطرح علامات استفهام عن المغزى من خطواته هذه.
وهل أن بناء الأوطان يستقيم بهذا الأسلوب الحجري المتخلف؟
إعتبر باسيل بأن "جماعة فينا وبدنا ما فيهم الا على الاوادم"، فعن أي "أوادم" يتكلم؟
هل عن أولئك الذين أهدروا 40 مليار دولار في سياسات العجز والعلة والبواخر المشبوهة في قطاع الطاقة؟
أو عن الاوادم الذين أصروا على بناء سدود فاشلة ومتضاربة مع الدراسات العلمية ويواصلون تغطيتها بإقرار تمويل مضاعف دون تقدم يذكر؟
هل قصد باسيل الاوادم الذين تمت معاقبتهم من الخارج بسبب فسادهم الموثق وممارساتهم السوداء داخل مؤسسات الدولة والذين جيروها لصالح المقربين في سوق البازارات التنفيعية رافضين اعتماد أدنى مستويات الشفافية والنزاهة مع آليات التعيين القانونية والأجهزة الرقابية؟
إعتبر باسيل بأن مواجهة "القوات" لفساده وصفقاته وتعنته في جر البلاد إلى الانهيار هو "مواجهة للآدمية".
لذا فليعلم هو من فوقه ومن خلفه بأن حزب القوات اللبنانية لن يتردد لحظة عن مواصلة حربه ضد هكذا آدمية، لا تخجل ولا تشعر بأوجاع الناس.
أما بعد، فأن يجاهر باسيل أمام مجموعة من الشباب بسلة من الأكاذيب حول كونه "أكبر كتلة في المجلس النيابي وأكبر تكتل وأكثر من حاز على دعم الطوائف".
لهو ذروة في الانتهازية واستغباء العقول، وهنا نحيله إلى سلسلة من الوقائع التي يعترف بها القاصي والداني، خصوصا أن أحدا لا يشكك بأن حساباته الرياضية لا تختلف عن حساباته السياسية، وهي خليط من أخطاء وخطايا وأوهام، إذ بأي علم حساب الرقم 17 أكبر من الرقم 19؟
أخيرا، ماذا تفعل يا باسيل؟
ماذا تعلم الأجيال الشابة؟
هل تعلمهم الكذب والخديعة حفاظا على مدرستك؟
هل تعلمهم أن كتلة من 17 نائبا من ضمنهم أربعة أتوك كهدية مباشرة هي أكبر من كتلة 19 نائبا بالأصوات الصافية؟
هل تعلمهم أن المعاقب دوليا بالفساد هو مثال يحتذى به؟
وأن هدر أموال الخزينة على الصفقات هو باب التقدم والتطور وبناء الذات؟
أو أن العودة إلى لغة الحرب والاقتتال والطائفية هي وسيلة قوة وإثبات وجود؟
يقال "إن لم تستح فاصنع ما شئت"، فما بالك في زمن يحتاج فيه الناس إلى بصيص نور وأنت لا تفقه إلا إنتاج العتمة؟
لك يا "ابن العهد" عتمتك ولغتك وصناعتك ولنا مستقبل أولادنا وثقة مجتمعنا وأمانة أبطالنا الذين لا يليق العهد إلا بهم، لأنهم أمناء أنقياء لا يخونون، لا يبيعون ولا يشترون".