اخبار لبنان

أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، أن "وحدة الأراضي اللبنانية ثابتة وطنية كرسها الدستور ويحميها الجيش وإرادة اللبنانيين الذين قدموا التضحيات على مر السنين للمحافظة عليها"، وقال: "لقد أقسمت اليمين بعد إنتخابي رئيسا للجمهورية على المحافظة على إستقلال الوطن وسلامة أراضيه، ويخطىء من يظن ان من أقسم مرتين على الدفاع عن لبنان الواحد الموحد يمكن ان ينكث بقسمه لأي سبب كان او يقبل بأي طروحات مماثلة".
وأشار الرئيس عون الى أن "قرار حصرية السلاح بيد الدولة إتخذ، إستنادا الى إتفاق الطائف. وهذا الامر الى جانب قرار السلم والحرب بيد الدولة، هما من المكونات الأساسية لأي دولة ومن المبادئ الأساسية"، وقال: "إن التحديات كبيرة حولنا، كما ان الفرص كبيرة، وعلينا كلبنانيين من خلال قدرة الإبداع التي لدينا وإرادتنا الصلبة، ان نعرف كيف نستغل الفرص لمصلحة لبنان"، كاشفا أن هدف زياراته للعديد من الدول "إعادة مد الجسور بين لبنان والعالم".
كلام رئيس الجمهورية جاء في خلال لقاءين إقتصاديين، حيث التقى وفد مجلس نقابة المؤسسات السياحية البحرية في لبنان برئاسة جان البيروتي ووفد مجلس إدارة مصرف الإسكان برئاسة انطوان حبيب.
بيروتي
وكان الرئيس عون واصل نشاطه قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، فاستقبل وفدا من مجلس نقابة المؤسسات السياحية البحرية برئاسة النقيب جان البيروتي الذي تحدث في مستهل اللقاء، فقال: "إن مسيرتكم منذ توليكم قيادة الجيش وتفانيكم في اصعب الظروف ضمانة للوعود التي حملها خطاب القسم. وإننا نعاهدكم ان اليأس والإحباط لن يدخلا قلوبنا مهما إنتظرنا، فإنكم تشكلون الأمل الموعود".
أضاف: "لقد شكل قطاعنا حتى تاريخه، وعلى الرغم من كل الظروف، 20% من الدخل القومي وهو أكبر مشغل لليد العاملة. وإننا نلتمس من فخامتكم إهتماما لمشاكلنا وحلولا للمعوقات التي تكبل نمونا وإزدهارنا ونتعهد ان نكون خير سفير في تظهير أفضل صورة لهذا الوطن".
وعدد بيروتي أهم هذه المعوقات، وهي:
1- الاستقرار المستدام، وأنتم تسعون جاهدين لتحقيق الوفاق الوطني حول مشروع الوطن الواحد والدولة الواحدة والسلاح الأوحد.
2- صورة لبنان التي شوهتها الحقبة الغابرة من الصراعات والحروب التي لا تشبهنا، وقد اورثتنا خلافات مع العديد من الدول والاشقاء، كما عطلت الدورة الاقتصادية. معكم وبتوجيهاتكم، نسعى الى تغيير هذه الصورة. وهذا يستوجب مع وزارة السياحة حملات دعائية على كافة وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي وحضورا للمعارض الدولية.
3- الاقتصاد بتصرف السياسة، هذا ما ندفع أثمانا لأجله. إن خطابكم اعطى الاقتصاد حيزا وافرا منه. وعلينا ان نضع، ومن خلال توجيهاتكم، الإقتصاد في أولوية إهتماماتنا.
4- تذكرة السفر السياحية. إن شركة MEA هم وطني ولا يمكن التخلي عنه. كما ان الاقتصاد السياحي وتذكرة السفر السياحية المنخفضة الثمن تنتظر قرارا سياسيا، لنا ملء الثقة برعايتكم لهذا الموضوع".
الرئيس عون
ورد رئيس الجمهورية مرحبا بالوفد، مشيرا الى "ان أي بلد ليس فيه إستقرار سياسي وامني لا يكتب له النمو"، مشددا على "ان العمل جار على وضع الإصلاحات الاقتصادية موضع التنفيذ، ومنها قانون المصارف الذي بات امام الهيئة العامة للمجلس النيابي، الى قانون السرية المصرفية وصولا الى قانون الفجوة المالية".
وأشار الى "البعض الذين يرمون كلاما يسيء للبنان من دون إي إعتبار مسؤول وغير مبني على وقائع، إضافة الى الفساد الذي اوصلنا الى الدرك الذي بلغناه على الصعيد الاقتصادي، لا بل ان البعض يتهجم على الملفات التي تم فتحها. وقد بت مقتنعا ان البعض لا يهمهم بناء دولة لأن وجود الدولة نقيض لهم، ووجودها يلغي دورهم. وللأسف فإننا نتجه الى سنة إنتخابية، وكل احد بات همه ما سيكون الحاصل الذي سيبلغه، وأخر همه قيام الدولة في لبنان".
وإذ ذكر الرئيس عون ان "الدخل القومي اللبناني، أساسه من السياحة والخدمات"، أكد "اننا وإياكم سنعمل على تحسين قطاعكم وصيانته. وفي الفترة التي مرت، بقيتم محافظين عليه، بالرغم من كافة المعوقات، وهذا دليل قاطع على إيمانكم بهذا البلد، الى جانب إرادتكم الصلبة وحيز الخلق والإبداع لديكم".
وقال: "لدينا فرصة، قد لا تتكرر. وإذا لم نتقدم خطوة الى الأمام تجاه دول العالم التي تتقدم خطوة بإتجاهنا، فما علينا إلا ان نلوم أنفسنا. نحن نذهب الى دول العالم لكي نشجعهم على المجيء الى لبنان، لا سيما منهم دول الخليج"، واكد أن "هدفنا في كل ما نقوم به هو لبنان وبقاؤه وقيامته والإصلاح فيه. ونحن نتطلع دائما الى هذا الهدف فيما نحن سائرون الى الأمام".
واكد الرئيس عون انه "مهما كانت لديكم من مشاكل، قوموا بعرضها علينا، فنتشارك في حلها. كلنا مسؤولون، كل منا في قطاعه، كما القضاء والأمن والهيئات الإقتصادية وهيئات المجتمع المدني، فالجميع مسؤول في عملية بناء الدولة. وعلينا كلنا ان نتكاتف من اجل المصلحة العامة لا من اجل مصالح فئوية. وإذا كانت نوايانا صافية تجاه المصلحة العامة لا من اجل المصالح الشخصية، فلبنان قادر على الإقلاع صوب التعافي، وهذ الامر ليس بالصعب".
وأشار الى أن "قرار حصرية السلاح بيد الدولة إتخذ، وذلك إستنادا الى إتفاق الطائف. وهذا الامر الى جانب قرار السلم والحرب بيد الدولة، هما من المكونات الأساسية لأي دولة ومن المبادئ الأساسية"، وقال: "إن التحديات كبيرة حولنا، كما ان الفرص كبيرة، وعلينا كلبنانيين من خلال قدرة الإبداع التي لدينا وإرادتنا الصلبة ان نعرف كيف نستغل الفرص لمصلحة لبنان".
وختم مؤكدا أن "وحدة الأراضي اللبنانية ثابتة وطنية كرسها الدستور ويحميها الجيش اللبناني وإرادة اللبنانيين الذين قدموا التضحيات على مر السنين للمحافظة عليها"، وقال: "لقد أقسمت اليمين بعد إنتخابي رئيسا للجمهورية على المحافظة على إستقلال الوطن وسلامة أراضيه. ويخطىء من يظن ان من أقسم مرتين على الدفاع عن لبنان الواحد الموحد يمكن ان ينكث بقسمه لأي سبب كان او يقبل بأي طروحات مماثلة".
الرئيس عون
ورد الرئيس عون مرحبا بالوفد ومنوها بـ"الجهد الجبار الذي يقوم به مصرف الاسكان في هذه الظروف الاستثنائية لتأمين الحد الادنى من المساعدة والتسهيلات لذوي الدخل المحدود وذوي الحاجات الخاصة لتأمين مسكنهم"، مشددا على "دور هذه المؤسسة في تحريك العجلة الاقتصادية في البلد بشكل مباشر وغير مباشر عبر تقديم التسهيلات للمواطنين للحصول على القروض الاسكانية، وبالتالي تأمين الفرص لعدد كبير من العمال في قطاع الهندسة والبناء".
وعبر رئيس الجمهورية عن استعداده "لمساعدة مصرف الاسكان ليتمكن من تأمين الاموال اللازمة لتقديم المزيد من القروض الاسكانية وزيادة قيمتها"، وذلك خلال اللقاءات التي سيقوم بها مع المسؤولين في زيارته لكل من البحرين والجزائر، وشدد على ان "هذه الزيارات وتلك التي قمت بها سابقا للعديد من الدول هدفها إعادة مد الجسور بين لبنان ومعظم الدول التي نعتمد عليها في الكثير من المجالات لاسيما الاقتصادية والسياحية".
وطلب الرئيس عون من حبيب المضي في اتصالاته لزيادة قدرات مصرف الاسكان.
موراتينوس
واستقبل الرئيس عون، في حضور وزير الثقافة غسان سلامة، الممثل الأعلى لتحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة الوزير السابق ميغيل انخيل موراتينوس مع وفد ضم مديرة التحالف السيدة نهال سعد، سفير اسبانيا في لبنان جيسوس سنتوس أغادو Jesus Santos Aguado، ورئيس جامعة البلمند الدكتور الياس الوراق والدكتور فادي قمير.
وعرض الرئيس عون مع موراتينوس للأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، في ضوء تجربته الغنية منذ كان وزيرا للخارجية الاسبانية ومسؤولا دوليا تولى مهام عدة.
وشرح رئيس الجمهورية الوضع في لبنان والمعطيات المتوفرة حول التطورات الأخيرة. كما تطرق البحث الى الوضع في سوريا ومسار القضية الفلسطينية.
وطلب الرئيس عون من موراتينوس "دعم تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة لمتابعة تنفيذ القرار الدولي الذي اتخذ بناء على طلب لبنان باستحداث "اكاديمية الانسان للتلاقي والحوار" في لبنان والذي صوتت عليه الجمعية العمومية للأمم المتحدة في نيويورك في 19 أيلول 2019 ونال يومها 165 صوتا.
ووعد موراتينوس بـ"العمل على متابعة هذا القرار الذي يضع لبنان في موقعه الطبيعي على صعيد الحوار بين الثقافات والأديان".
ومعلوم ان بلدية الدامور خصصت مساحة 60 الف متر مربع لبناء هذه الاكاديمية.



