اخبار لبنان

تتجه الأنظار اليوم إلى الناقورة التي ستشهد توقيع اتفاق الترسيم البحري بين لبنان واسرائيل في مقر القوات الدولية، برعاية أممية، وحضور أميركي.
وحتى ساعات متأخرة من ليل أمس لم يكن لبنان قد حسم بعد طبيعة الوفد الذي سيتجّه إلى الناقورة بانتظار أن يتبلغ بمستوى التمثيل الإسرائيلي ليعلن عن تشكيلة وفده النهائي، علماً أنّ الوفدين اللبناني والاسرائيلي لن يلتقيا، بل سيتواجدان في غرفتين منفصلتين، على أن ينتقل الوسيط الأميركي آموس هوكشتاين بينهما، قبل تسليم النصّ النهائي للأمم المتحدة، لايداعه لدى الهيئة المختصة بترسيم الحدود البحرية.
كذلك، لم تكن واضحة أيضاً طبيعة الجهة التي ستتولى التوقيع على وثيقة الاحداثيات، وما اذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون سيوقّعها قبيل اجتماعه بالوفد لتسليمه إياها قبل انطلاقه إلى الناقورة أم أنّ الوفد هو من سيتولى هذه المهمة في الناقورة.
وينتظر أن يصل هوكشتاين الى قصر بعبدا عند التاسعة والنصف من صباح اليوم لتسليم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون النسخة الأخيرة الرسمية للصيغة التي أعدّها، نتيجة مفاوضاته غير المباشرة مع لبنان واسرائيل، على أن يدلي رئيس الجمهورية ميشال عون بعد ذلك ببيان إعلامي. وبعد مغادرة هوكشتاين بعبدا، يترأس عون اجتماعاً للوفد الذي سيسلّم الرسالة الرسمية.
مكتب هوكشتاين
ووفق بيان لمكتبه، فإن هوكشتاين الذي وصل امس الى لبنان سيجتمع برئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الحكومة نجيب ميقاتي «للتعبير عن امتنانه لكل منهم على روح التشاور والانفتاح التي ظهرت خلال المفاوضات، والتي تم وضع أسسها في اتفاق الاطار سنة 2020 بقيادة رئيس مجلس النواب نبيه بري».
ولفت البيان الى أنّ هوكشتاين سيزور بعد ذلك الناقورة «لاتخاذ الخطوات النهائية لدخول اتفاق إسرائيل ولبنان حيز التنفيذ. وبعد ذلك سيقدّم الطرفان إحداثيات بحرية إلى الأمم المتحدة بحضور الولايات المتحدة».
وأوضح ان الوسيط الاميركي سيتوجه بعد ذلك إلى إسرائيل «حيث سيلتقي برئيس الوزراء يائير لبيد ويشكره وفريقه على دبلوماسيتهم المثابرة والمبنية على المبادئ من أجل التوصل إلى حل بشأن هذا الملف الحساس».
من جهتها، ذكرت وسائل اعلام اسرائيلية أن الحكومة الاسرائيلية يفترض ان تجتمع صباح اليوم «للمصادقة النهائية على اتفاقية الترسيم قبل ان يوقّعها رئيس الوزراء الاسرائيلي يائير لبيد في مكتبه في القدس». وأشارت الى انه «بعد ذلك ستقام مراسم بعد الظهر في قاعدة الامم المتحدة في رأس الناقورة، بمشاركة فريق التفاوض الاسرائيلي ووفود من لبنان والولايات المتحدة الاميركية، كما سيلتقي لبيد في وقت لاحق الوسيط الاميركي».



