اخبار لبنان

انطلق يوم الصلاة والتأمل من أجل لبنان في الفاتيكان والذي دعا اليه البابا فرنسيس حيث يلتقي عشرة من أبرز رجال الدين المسيحيين اللبنانيين للبحث في الوضع الاقتصادي والسياسي الصعب في بلدهم الذي يأمل زيارته قريبا.
ستكون اللقاءات في نزل القديسة مرثا في الفاتيكان، مغلقة، على أن تقام صلاة ختامية في بازيليك القديس بطرس.
وتوجّه البابا فرنسيس الى المؤمنين المتجمعين قائلاً: "أدعوكم أن تتحدوا روحياً مع قادة الكنائس في لبنان الذين سيجتمعون اليوم، وأن تصلوا من أجل لبنان كي ينهض من الأزمة الخطيرة التي يمر فيها ويظهر للعالم وجهه، وجه السلام والرجاء".
وأضاف: "سينظّم هنا في الفاتيكان يوم خاص للصلاة والتأمل من أجل لبنان، مع قادة الكنائس في بلاد الأرز، سَنستلهم من النص البيبلي الذي يقول إنّ الرب الإله لديه أفكار سلام".
وقال رئيس مجمع الكنائس الشرقية الكاردينال ليوناردو ساندري:" الله وحده قادر على مساعدة لبنان للخروج من الأزمة التي هو فيها".
من جهة اخرى، قال المطران الماروني سمير مظلوم لوكالة فرانس برس إن لقاء الخميس سيركّز على هجرة الشباب وتداعيات الأزمة على المدارس والمستشفيات والعائلات والأمن الغذائي.
وقال إن "50 إلى 60 في المئة من شبابنا يعيشون في الخارج، لم يبق إلا كبار السن والأطفال"، مشيرا إلى ارتفاع نسب البطالة وانهيار قيمة العملة المحلية.
أكد راعي ابرشية سيدة لبنان للموارنة في باريس الزائر الرسولي على موارنة اوروبا المطران مارون ناصر الجميل لـ "الوكالة الوطنية للاعلام"، أن "لقاء التأمل والصلاة من اجل لبنان الذي يعقد اليوم في الفاتيكان بين البابا فرنسيس وبطاركة الشرق ليس موجها ضد أي طرف، لا ضد المسلمين ولا ضد غير المسلمين، بل هو لقاء يهدف إلى الحفاظ على لبنان الرسالة والتعايش ومساعدته على الخروج من أزمته"، مؤكدا "دور كل ابرشيات الانتشار في مساعدة اللبنانيين لتخطي هذه المرحلة الصعبة".
وفي ما يتعلق بلقاء "التأمل والصلاة من أجل لبنان" الذي يعقد في الفاتيكان اليوم بين قداسة البابا ورجال الدين المسيحيين قال:"ليست المرة الأولى التي تحصل فيها مثل هذه اللقاءات بين قداسة البابا ورؤساء الكنائس في الشرق، ففي بعض الأوقات تكون هذه اللقاءات علنية وفي أوقات أخرى تكون غير معلنة، لكن الكنيسة تبقى في كل الأوقات خلية نحل تعمل بكل مؤسساتها وعلى كل المستويات. وما يحصل اليوم نتيجة لتحرك بطريرك الارمن الارثوذكس في انطلياس الذي طرح الفكرة، فتلقفها قداسة البابا ودعا رجال الدين المسيحيين الى عقد ثلاثة لقاءات في يوم واحد، ففي اللقاء الأول يستقبل البابا رجال الدين ويطرح الموضوع، في اللقاء الثاني يلقي البطريرك بشارة الراعي كلمته ويختتم النهار بلقاء جماعي. أما بالنسبة إلى النتائج، فالنتيجة الأولى هي عقد لقاء كاثوليكي - أرثوذكسي مع رأس الكنيسة الكاثوليكية في العالم لمعالجة وضع لبنان وليس وضع كنيسة لبنان وهذا بحد ذاته انجاز، اما النتيجة الأهم فتكمن في اظهار أن القوة ليست دائما جسدية أو عسكرية ، والحبر الاعظم على تواصل ديبلوماسي مع كل زعماء العالم".
واعلن ان "هناك أمورا دولية تتطلب رأي الكنيسة الكاثوليكية ، ومنها مثلا القدس التي تعتبر مدينة للجميع ولها رمزيتها،كذلك لبنان الذي يعتبر رمزا بعدما قال عنه البابا القديس انه رسالة. من هنا فإن الفاتيكان لن يسمح بخسارة هذه الرسالة وسيعمل مع الجميع للحفاظ عليها وعلى وجودها المستمر على الرغم من كل الخلافات القائمة بين أبنائها".
وتابع مؤكدا ان "الاجتماع المسيحي المنعقد في الفاتيكان اليوم ليس موجها ضد أي طرف ، لا ضد المسلمين ولا ضد غيرهم فالمنطق المسيحي يتجسد بالانفتاح على الجميع، لذلك لا بد من تقدير الخطوة التي قام بها بطريرك الروم الأرثوذكس يوحنا اليازجي عندما زار المرجعيات الاسلامية لتوضيح هذا الأمر، وكنت اتمنى ان يشاركه الباقون هذه الخطوة علنا نصل إلى عقد قمة مسيحية نؤكد من خلالها للعالم أن المشكلة في لبنان ليست مشكلة دينية. ففي لبنان حضارة مسيحية وحضارة إسلامية وقد بنينا معا نموذجا راقيا للعالم".
أضاف: "أما اليوم فالمطلوب مساعدتنا للمحافظة على هذا النموذج وليس القضاء عليه، لان ما تقومون به يقضي على بلد التعايش والرسالة واذا قضيتم علينا تقضون على اهم تراث. إلى ذلك فإنكم لن تنجوا وسينتقل الصراع اليكم لان لديكم نزاعات ناتجة عن وجود عناصر غير متجانسة ، فإذا قضيتم على لبنان تحضرون لصراعات داخلية عندكم".
وفي الختام شدد الجميل على "أهمية وسائل الإعلام ودورها في هذه المرحلة الصعبة ،لجهة الإضاءة على دور رجال الدين الإيجابي لمساعدة الناس أو لجهة دورها الوطني لإخراج لبنان من محنته الصعبة. وتوجه إلى اللبنانيين المنتشرين في العالم وخصوصا في فرنسا وأوروبا حيث تشكل ابرشية باريس مرجعية أساسية لهم، ودعاهم الى ان يحملوا رسالة الكنيسة ولبنان بكل مسؤولية ويعملوا كجماعة على مساعدة الوطن وانقاذه من معاناته".
لايف ستايل
لايف ستايل
العالم
كرة القدم