لايف ستايل
فيلم "9 أيام في الرقة" يتناول دور المرأة في إدارة المناطق الكردية في سوريا
يتناول فيلم "9 أيام في الرقة" الذي يبدأ عرضه في فرنسا في 8 ايلول/سبتمبر الجاري تجربة تكافؤ بين الجنسين "في قلب الشرق الأوسط"، من خلال نموذج مشاركة شابة ثلاثينية سورية كردية في رئاسة بلدية مدينة الرقة، المعقل السابق لتنظيم الدولة الإسلامية.

وصوّر المخرج كزافييه دو لوزان ليلى مصطفى لمدة تسعة ايام في آذار 2019 وهي تتشارك مع رجل عربي رئاسة بلدية المدينة التي كان يسيطر عليها تنظيم الدولة الإسلامية.
\nوقال دو لوزان خلال تقديمه فيلمه في تشرين الأول خلال جوائز بايو لمراسلي الحرب "ما كان يهمني كثيراً، هو تبديد بعض الصور النمطية (...) خصوصاً حول وضع المرأة".
\nولاحظ أن "كل الإدارات التي يتولاها الأكراد في هذه المنطقة يرأسها بالضرورة رجل وامرأة (...) وهي تجربة مدهشة مع أننا في قلب الشرق الأوسط".
\nأما الكاتبة مارين دو تييي التي ألفت كتاباً بعنوان "المرأة والحياة والحرية" انطلاقاً من الأيام التسعة في الرقة "إنه أمر سريالي وغير مسبوق لكنه موجود، نشأ خلال فوضى 40 سنة من الديكتاتورية، وعشر سنوات من الحرب، وأربع سنوات من الخلافة".
\nوشرح المخرج أن ليلى مصطفى، وهي مهندسة وحاصلة على دبلوم إداري، عينت في رئاسة البلدية من قبل مجلس مدني من الوجهاء تم تشكيله قبل مدة وجيزة من تمكن التحالف العربي الكردي المدعوم من التحالف الدولي بإخراج الجهاديين من الرقة في تشرين الأول 2017.
\nوتنتمي الشابة إلى الأقلية الكردية التي نبذها بشار الأسد ثم طردها من الرقة الجهاديون الذين كانوا يهددون ب"اغتيال" الأكراد.
بين أنقاض هذه المدينة التي دُمّرت بنسبة 80 في المئة واشاع فيها تنظيم الدولة الإسلامية الرعب من خلال عمليات اغتصاب وإعدام ورجم، تظهر الشابة التي لم تشارك في الحرب في الفيلم سافرة الرأس ومربوطة الشعر، في عالم من الرجال الذين يستمعون إليها باحترام. وهي تكافح من أجل إحياء مدينة محرومة من الكهرباء ومن شبكة مياه عاملة ومن المساعدات الدولية.
\n- "رد فعل مضاد" -
\nوليست ليلى مصطفى التي يركّز عليها الفيلم المرأة الوحيدة داخل الإدارة الذاتية في شمال سوريا.
\nوقال مسؤول في هذه الإدارة في الفيلم الوثائقي "لم يكن يُنظر إلى النساء على أنهن من الكائنات البشرية خلال مرحلة الخلافة، فحصل رد فعل مضاد منهن".
\nإلا أن الأمن لا يزال مفقوداً. فليلى تعيش مع والديها على مسافة 50 كيلومتراً من الرقة. والرئيسة المشاركة، كما الفريق الذي يعاونها، لا تستطيع البقاء في الخارج وقتاً طويلاً.
\nويشرح المخرج والكاتبة أنها شعرا بالخوف لدى إعلان نبأ اغتيال السياسية السورية هفرين خلف في تشرين الأول 2019، على الطرق التي تسلكها ليلى مصطفى.
\nوعاد الاثنان إلى الرقة في آذار 2020 "لمعرفة ما إذا كانت ثمة نتائج ملموسة". وقال دو لوزان "لقد ذهلنا مجدداً. وصلنا ليلاً إلى مدينة مضاءة. وجدنا ليلى وقد افلتت شعرها، وأقل توتراً من العام السابق"، كما تبيّن نهاية الفيلم.
\nوأضاف "كان ذلك خلال آذار ، وكان يصادف يوم المرأة العالمي. كان مكتبها مليئاً بالورود. ما زالت توحّد".





