كرة القدم
مقارنة بين هاري كين وإيرلينغ هالاند: من الأفضل في مركز المهاجم رقم 9؟
مواجهة منتظرة بين هاري كين وإيرلينغ هالاند في ربع نهائي كأس العالم، مع تحليل تفصيلي لأدائهما في عدة جوانب فنية.

تتجه الأنظار إلى مواجهة ربع نهائي كأس العالم بين إنجلترا والنرويج مساء السبت، والتي تحمل العديد من القصص المثيرة. يمتلك منتخب إنجلترا نجومًا في عدة مراكز، بينما يعتمد منتخب النرويج على فريق متماسك يركز على نجم واحد. إنجلترا سبق لها الفوز في ملعب أزتيكا، والنرويج أطاحت بالبرازيل، كما أن إنجلترا حاصلة على لقب كأس العالم بينما لم تحقق النرويج ذلك.
لكن أبرز ما يميز هذه المواجهة هو الصراع بين المهاجمين الأساسيين في الفريقين، إيرلينغ هالاند وهاري كين، اللذين يُعتبران أفضل لاعبي مركز رقم 9 في العالم حاليًا (مع استثناء كيليان مبابي الذي لا يلعب في هذا المركز). رغم ذلك، يختلف أسلوب لعبهما اختلافًا جذريًا.
هالاند يلمس الكرة عددًا قليلاً من المرات لكنه قاتل داخل منطقة الجزاء، بينما كين لاعب متجول وماهر في التمرير يمكن أن يؤدي دور صانع ألعاب رقم 10 بسهولة.
كما تختلف شخصياتهما، فكين يتمتع بطابع مهذب، وهالاند أكثر حدة وشبابًا بعقد من الزمن، وربما أكثر متعة في الأداء. لكن السؤال يبقى: من الأفضل؟
مهارة التسديد
تُعد هذه النقطة من أصعب النقاط للمقارنة. فكما ذُكر، كين وهالاند نوعان مختلفان من المهاجمين. كين ليس مهاجمًا تقليديًا، وهالاند يقتصر دوره على المهاجم الصريح. من المنطق أن يكون هالاند أفضل في إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء، وهو بالفعل من الطراز العالمي في هذا الجانب.
لكن كين أكثر تكاملًا في التسديد، إذ لا يوجد نوع تسديدة لا يستطيع تنفيذه. لا يوجد هدف مميز يحمل توقيع كين فقط، وهذا أمر إيجابي، فهو يستخدم كلا القدمين، جيد في الكرات الهوائية، وقادر على التسديد من مسافات بعيدة. قد يكون هالاند أكثر غريزية، لكن تنوع التسديد يجعل كين الأفضل في هذه الفئة.
الكرات الرأسية
كان من الواضح أن هدف هالاند الأول للنرويج ضد البرازيل كان وشيكًا قبل حدوثه. الكرة وصلت من الجهة اليسرى، وهالاند كان يتجول قرب نقطة الجزاء بشكل غير مبالٍ، لكنه انطلق بسرعة عندما اقتربت الكرة من العرضية.
قفز ثلاث خطوات فوق غابرييل، الذي يُعتبر من أمهر لاعبي الرأس في كرة القدم، لكنه لم يقترب منه، ثم أحرز هالاند الهدف برأسه. هذا يختصر قدرات هالاند، فهو يبلغ طوله ستة أقدام وخمس بوصات، ورياضي جدًا، ويضبط توقيت قفزاته بدقة متناهية. منذ انضمامه إلى مانشستر سيتي، لم يسجل أي لاعب في إنجلترا أهدافًا رأسية أكثر منه. كين جيد في الكرات الهوائية، لكن هالاند أكثر إنتاجية في هذا الجانب.
السرعة
من المهم الإشارة إلى أن اللاعبين لا يصلون عادة إلى أقصى سرعة لهم في الملعب، إذ تعتمد كرة القدم أكثر على الانطلاقات السريعة القصيرة بدلاً من الركض الطويل.
سرعة كين تُعتبر من أضعف نقاطه (رغم أنه ليس بطيئًا كما يعتقد البعض)، بينما سرعة هالاند في مستوى متقدم جدًا.
في عام 2025، سجل هالاند أعلى سرعة انطلاق في دوري أبطال أوروبا، حيث بلغ 22.9 ميلًا في الساعة، متفوقًا على كل من أشرف حكيمي وكيليان مبابي.
الحركة داخل الملعب
من الصعب أن يكون لاعب بهذا الحجم غير ملحوظ، لكن هالاند يبدو هادئًا معظم الوقت. عبقريته تكمن في تحركه المتقطع واختياره الدقيق للحظات التي يسرع فيها، وعندما يتقدم خطوة على المدافع غالبًا ما يكون الوقت قد فات.
قد يكون هذا قاسيًا على كين، لكنه يوضح اختلاف أدوارهما. كين يريد الكرة دائمًا، وهالاند قاتل حتى بدونها. ولا يمكن تحقيق معدل هدف لكل 13 لمسة دون إتقان حركة بدون الكرة.
الأداء الشامل
روى كين كان يهاجم هالاند عندما وصفه بأنه "لاعب دوري الدرجة الثانية"، وذلك خلال نقاش على قناة سكاي سبورتس بعد أداء ضعيف لمانشستر سيتي. رغم أن هالاند لم يكن مشاركًا كثيرًا في ذلك اللقاء، إلا أن المفارقة هي أنه جيد جدًا بقدميه، لكنه لا يحتاج الكرة كثيرًا.
أما كين فهو لاعب رقم 10 لم يُلعب في هذا المركز رسميًا. كان من الممكن أن يكون نموذجًا تكتيكيًا مثاليًا لو لعب خلف مهاجم أكثر حركة. حتى الآن، كين هو مهاجم رقم 9 يتجول في الملعب. قد يكون مزعجًا أحيانًا لأنه يلعب عميقًا جدًا لإنجلترا، وكان من المحبط أن يدافع عن منطقة الجزاء وهو متقدم 3-2 أمام كرواتيا في المباراة الافتتاحية، لكنه قادر على القيام بكل هذه الأدوار.
القيادة
كين قاد منتخب إنجلترا في ما يقرب من 100 مباراة، وكان نائب قائد توتنهام حيث كان هوغو لوريس القائد. تحدث كثيرًا عن تعلمه من واين روني وديفيد بيكهام. مؤخرًا، قدم نائب برلماني من أكسفورد طلبًا لمنحه لقب فارس.
كين يتبنى بشكل كامل ظاهرة التجمعات التحفيزية داخل الملعب، ويبدو أن الفريق يستجيب لكلماته بالأداء. يلتزم بإجراء جميع المقابلات المطلوبة، ويبدو شخصًا محترمًا. من حيث القادة، هو مثال يُحتذى به.
أما هالاند، فهو لا يتهرب من الأضواء لكنه لم يكن قائدًا حقيقيًا للفريق. ورغم أن بيب غوارديولا اختاره ضمن "مجموعة القيادة" في مان سيتي، إلا أنه لم يظهر نفس مستوى القيادة الذي يمتلكه كين. ومع ذلك، لا يزال هناك وقت لتطوير هذه الصفة.
آخر الأخبار
لايف ستايلهاييلي ستاينفيلد تتألق بالبيكيني الأحمر في المكسيك
صحّةتمارين القوة تقلل خطر أمراض القلب لدى النساء بنسبة 20%
كرة القدمأرسنال يجهز عرضًا أوليًا لضم برونو جيمارايش وسط رغبة اللاعب في الرحيل عن نيوكاسل
صحّة
