كرة القدم
أكد المدرب السابق لزيركزي، فيرّي فربك، أن الانتقال إلى يوفنتوس هو الخيار الأمثل للاعب الهولندي البالغ 25 عاماً، معتبراً أنه في ذروة تألقه وبحاجة ماسّة إلى دقائق لعب لتعزيز ثقته.

يواجه المهاجم الهولندي جوشوا زيركزي مستقبلاً غير مضمون في صفوف نادي مانشستر يونايتد، رغم البريق الذي أظهره خلال فترة ما قبل الموسم. وقد انضم اللاعب إلى النادي الإنجليزي في صيف عام 2024 قادماً من بولونيا، بعد أن لفت الأنظار بأدائه مع الفريق الإيطالي.
وكان زيركزي قد تدرّب في أكاديمية بايرن ميونخ، لكنه لم ينجح في حجز مكان دائم له في ملعب أليانز أرينا. وبرز بشكل لافت خلال فترة إعارته إلى أندلخت، ما دفع بولونيا إلى التعاقد معه في عام 2022. وبعد سنتين، انتقل إلى الدوري الإنجليزي الممتاز في صفقة لفتت الأنظار.
وكان الهدف من ضم زيركزي إلى مانشستر يونايتد تعزيز المنافسة والدعم لمهاجمه الدنماركي راسموس هويلوند. لكن اللاعب فشل في تحقيق التوقعات المرجوة منه. وفي العام التالي، انتقل هويلوند إلى نابولي على سبيل الإعارة، ثم انضم إليه بشكل دائم.
وفي المقابل، دفع يونايتد مبلغاً كبيراً للتعاقد مع بنجامين سيسيكو، الذي أصبح الآن المحور الرئيسي في خط هجوم الفريق تحت قيادة مايكل كاريك. وبات زيركزي خارج الحسابات الأساسية، بينما أفادت تقارير حديثة بأن نادي يوفنتوس الإيطالي يسعى لاستعادته.
وفي مقابلة مع موقع «توتو جوف»، أكد فيرّي فربك، المدرب السابق لزيركزي في الفئات السنية، أن يوفنتوس هو النادي الأنسب للاعب في هذه المرحلة. وقال: «أكاد أقول إن هذا الانتقال محتوم! إنه في ذروة تألقه؛ ويوفنتوس سيكون أنسب له من مانشستر يونايتد!».
وأضاف: «إذا لم ينجح في ناديه المقبل، فإن بلوغ القمة سيصبح أكثر صعوبةً تدريجياً. وهذا سيكون أمراً مؤسفاً، لأنه يمتلك الأساس المثالي ليصبح لاعباً من الطراز الأول.»
وأشار فربك إلى أن زيركزي، البالغ من العمر 25 عاماً، يمكن أن يكون أداة قيمة في تشكيلة اليوفي، موضحاً: «وبفضل تقنيته وسرعته، قد يثبت نفسه كأصلٍ مهم. والأمر الجوهري بالنسبة له هو اللعب وبناء الثقة! وحدسه ورؤيته الميدانية من أبرز ميزاته عند تسجيل الأهداف.»
ورداً على ملاحظة أن زيركزي ليس مجرد مهاجم مركزى جسدي فقط، أوضح فربك: «نعم، لكن جوشوا قادر على اللعب في أي مركز هجومي. بل ويمكنه، لو أراد، أن يشغل مركز لاعب وسط هجومي، إذ يمتلك القدرة على استلام الكرة والاحتفاظ بها، كما لديه العين المناسبة لإرسال تمريرات حاسمة ممتازة.»
كما حاول فربك تحليل أسباب إخفاق زيركزي في أولد ترافورد، وحمّل المدربين المسؤولية المباشرة. وقال: «هناك عوامل كثيرة متداخلة، مما يجعل من الصعب تحديد سبب واحد بدقة، لكن للمدرب دور محوري: فالثقة وفرص اللعب قد تمنح اللاعب أجنحة حقيقية. وللأسف، لم يحدث ذلك هنا.»
وقد فشل زيركزي في إثبات جدارته تحت قيادة المدرب السابق إريك تن هاغ، الذي كان قد جلب اللاعب إلى أولد ترافورد. ولم تتحسن وضعه كثيراً مع روبن أموريم، الذي حل محل تن هاغ في نوفمبر 2024.
وبعد استمرار معاناة الفريق تحت قيادة المدرب البرتغالي، تولى مايكل كاريك المهمة بشكل مؤقت في يناير، ثم عُيّن مديراً فنياً دائماً. ومع ذلك، ظل زيركزي شخصية هامشية في تشكيلات كاريك، ما زاد من تعقيد موقفه.
ورغم ذلك، لا يزال فربك مقتنعاً بمستوى زيركزي، بل وقارنه بلعبة أسطورية هولندية. وقال: «كان في سن صغيرة جداً حين قابلته لأول مرة، لكنه حتى آنذاك أذهل الجميع بما كان يؤديه.»
وتابع: «في بعض الأحيان، كان ينفذ حركات تذكّرني برود غوليت: كان يسيطر على الملعب ويُوجّه اللعب! وبالطبع، فهو كلاعب كرة مختلف تماماً عن غوليت (يضحك – المحرر).»
وتُشير استمرارية إخفاق زيركزي في مانشستر يونايتد إلى أن الرحيل في موسم الانتقالات الصيفي قد يكون في مصلحة جميع الأطراف. وفي الوقت نفسه، يُتوقع أن يبقى ماركوس راشفورد في أولد ترافورد، وهو قادر أيضاً على أداء دور المهاجم رقم 9، ما قد يجعله خياراً مناسباً لتغطية غياب سيسيكو في الموسم المقبل.
اخبار لبنان
العالم
العالم
اخبار لبنان