كأس العالم ٢٠٢٦
آلاف المقاعد الفارغة تسيء لبطولة كأس العالم 2026 أمام جمهور عالمي
شهد اليوم الأول من كأس العالم 2026 ظهور آلاف المقاعد الفارغة بسبب سياسة التسعير المرتفعة لتذاكر الفيفا، ما أثار جدلاً واسعاً حول التنظيم.

تسببت استراتيجية الفيفا في رفع أسعار التذاكر بشكل كبير في ظهور آلاف المقاعد الفارغة خلال اليوم الافتتاحي لكأس العالم 2026، وهو ما كان واضحاً أمام الجمهور العالمي عبر شاشات التلفاز.
شهدت مباراة كوريا الجنوبية ضد التشيك، التي جرت في ملعب إستاديو أكرون في غوادالاخارا، وجود مساحات واسعة من المقاعد الخالية، خصوصاً في المناطق المخصصة لكبار الشخصيات والأقسام التي لا تواجه الكاميرا الرئيسية.
جاء ذلك وسط جدل متصاعد حول نظام بيع تذاكر الفيفا قبل انطلاق البطولة التاريخية هذا الصيف. وقد ظهر هذا الخلل بوضوح للجمهور العالمي، بعد أن خالفت قناة فوكس القاعدة التي فرضها الفيفا بمنع الإعلانات خلال استراحة المشروبات في المباراة الافتتاحية، حيث قامت بعرض إعلانات وقطع البث المباشر.
سبق ذلك أحداث درامية في المباراة الأولى، والتي حاولت الفيفا منعها بإنفاق ملايين الدولارات وتخفيض أسعار التذاكر بشكل صامت في أوائل يونيو، حيث تم تخفيض الأسعار لجميع المباريات البالغ عددها 104، وتحرير 70% من غرف الفنادق المحجوزة بالجملة في محاولة أخيرة لملء المقاعد.
قبل انطلاق البطولة، كانت نحو 180,000 تذكرة لا تزال متاحة عبر منصات إعادة البيع الرسمية للفيفا، كما كان بالإمكان شراء حوالي 15,000 تذكرة للمباريات الأولية مباشرة من موقع الفيفا. وبالنسبة لمباراة الولايات المتحدة ضد باراغواي في 12 يونيو، وهي من أكثر المواجهات المنتظرة، بقي أكثر من 4,400 مقعد غير مباعة عبر القنوات الرسمية.
تبدأ أسعار التذاكر الأقل تكلفة من 1,120 دولاراً أمريكياً (835 جنيه إسترليني) عبر الفيفا، مع متوسط سعر إعادة البيع الذي تجاوز 800 دولار (597 جنيه إسترليني) حتى بعد انخفاض الأسعار بنسبة 20% خلال الشهر الماضي.
تعود جذور الأزمة إلى قرار الفيفا تطبيق نظام التسعير المتغير لأول مرة في تاريخ كأس العالم، وهو نموذج يختلف عن "التسعير الديناميكي" من حيث المصطلحات فقط. إذ ارتفعت أسعار 90 مباراة من أصل 104 بنسبة متوسطة بلغت 34% بين أكتوبر 2025 وأبريل 2026.
بلغ سعر أرخص تذكرة قياسية للنهائي 5,785 دولاراً (4,315 جنيه إسترليني)، بينما وصلت أسعار المقاعد الأغلى إلى 10,990 دولاراً قبل أن تتضاعف ثلاث مرات لاحقاً.
في سوق إعادة البيع، تم عرض تذاكر النهائي بسعر يقارب 33,000 دولار في بعض الأحيان، رغم أن العرض الأصلي لاستضافة البطولة من قبل الولايات المتحدة وكندا والمكسيك تضمن أن لا يتجاوز سعر التذكرة النهائية 1,550 دولاراً.
دافع جياني إنفانتينو، رئيس الفيفا، عن هذه الأسعار في مؤتمره الصحفي الأخير، قائلاً: "لو تم البيع بأسعار أقل، لتم إعادة بيعها في السوق الثانوية بأسعار أعلى بكثير، وأين تذهب الأموال حينها؟ إلى من ينظم السوق الثانوية أو السوق السوداء وليس إلى كرة القدم".
وأضاف إنفانتينو: "عندما يتعلق الأمر بالتحقيقات القانونية أو الشكاوى في بعض الولايات الأمريكية، نحن مرتاحون لذلك لأننا قبل بيع 6.5 إلى 7 ملايين تذكرة، نتشاور مع أفضل المحامين والخبراء. وإذا فعلنا شيئاً خاطئاً، فربما الجميع في أمريكا الشمالية يخطئ".
وقد أثارت مئات، وربما آلاف المقاعد الفارغة، استياء واسعاً، خاصة مع فتح تحقيق رسمي من قبل مدعي عام نيويورك ونيوجيرسي في ممارسات التسعير، وإصدار مذكرات استدعاء للفيفا، إضافة إلى مطالبة أعضاء في الكونغرس باستدعاء إنفانتينو للشهادة أمامهم.
قبل يوم من انطلاق البطولة، برر إنفانتينو الأسعار المرتفعة بحجة أن التذاكر الأرخص ستُعاد بيعها في السوق السوداء، لكن المقاعد الفارغة التي ظهرت في اليوم الافتتاحي تعتبر دليلاً قاطعاً على ضعف الطلب عند الأسعار التي حددها الفيفا.
وكان الفيفا قد أعلن في يناير أن موقع بيع التذاكر تلقى أكثر من 500 مليون طلب حجز، لكن مباريات الافتتاح يوم الخميس أظهرت أن الطلب الفعلي عند الأسعار الرسمية كان أقل بكثير.
آخر الأخبار

مؤسسة كهرباء لبنان تبدأ أعمال إعادة تأهيل الشبكة في عريض دبين

منافسة الذكاء الاصطناعي تشهد تراجعاً في الأسعار مع دخول نماذج صينية ومفتوحة المصدر

تايلا تتألق بفستان مفتوح الظهر مزين بتصميم معقد من الأربطة


