صحّة
يثير احتمال حدوث موجة جديدة لكوفيد-19 مخاوف مع انتشار "دلتا" النسخة المتحورة من فيروس كورونا الذي أودى بحياة حوالى أربعة ملايين شخص في العالم منذ ظهوره في نهاية كانون الأول الماضي، بينما سجل الوباء تسارعا خلال الأسبوع الجاري في جميع مناطق العالم باستثناء أميركا اللاتينية.

وفي البرازيل التي تحتل المرتبة الثانية بين أكثر الدول تضررا بالوباء بعد الولايات المتحدة وسجلت فيها أكثر من 520 ألف وفاة، تظاهر عشرات الآلاف من الأشخاص السبت ضد الرئيس جاير بولسونارو الذي يخضع لتحقيق أولي للاشتباه في تجاهله محاولة فساد مرتبطة بشراء لقاحات ضد الفيروس.
\nوكتب على لافتات رفعها المتظاهرون في مدينة ساو باولو "بولسونارو إبادة جماعية" و"هذا فساد وليس إنكارا" لخطورة الوباء و"نعم للقاحات".
\nوضربت "دلتا" بقوة روسيا التي عبرت السبت عن أسفها لتسجيل رقم قياسي جديد في عدد الوفيات اليومية لليوم الخامس على التوالي. وقالت إن 697 شخصا توفوا خلال 24 ساعة بينما بلغ عدد الإصابات الجديدة 24439، وهو الأكبر منذ منتصف كانون الثاني.
\nونشط وباء كوفيد مجددا منذ منتصف حزيران في هذا البلد مع حملة تطعيم بطيئة وإن كان الكرملين قد استبعد فكرة فرض إغلاق.
\nفي أماكن أخرى في أوروبا، قررت البرتغال التي تواجه أيضا متحورة دلتا، إعادة فرض حظر تجول ليلي من الجمعة في 45 منطقة بينها العاصمة لشبونة. ويخضع حوالى نصف سكان البرتغال البالغ عددهم عشرة ملايين نسمة لهذا الحظر.
\nمن جهتها، أعربت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل عن قلقها الجمعة بشأن عدد المتفرجين المسموح لهم بحضور نصف نهائي ونهائي بطولة أوروبا لكرة القدم في بريطانيا حيث يسجل عدد الإصابات بمتحورة دلتا ارتفاعا.
\nوفي إيطاليا اتخذ 300 من مقدمي الرعاية الصحية إجراءات قانونية لإلغاء إلزام العاملين في المجال الطبي والصحي بتلقي لقاح ضد كوفيد-19 حسبما ذكرت وسائل الإعلام الإيطالية.
\nوفي فرنسا يتزايد الضغط لإجبار كل العاملين في الرعاية الصحية على تلقي اللقاحات.
\n- قيود جديدة في إندونيسيا -
\nفي آسيا دخلت قيود صارمة حيز التنفيذ السبت في إندونيسيا التي تشهد موجة غير مسبوقة من الإصابات بفيروس كورونا. وفرضت البلاد التي سجلت رقما قياسيا جديدا في عدد الإصابات (27913) و493 وفاة (مقابل 539 الجمعة)، إغلاقا جزئيا في العاصمة جاكرتا وجزيرة جاوة وبالي.
\nونزل آلاف الجنود وعناصر الشرطة إلى الشوارع لتطبيق الإجراءات الجديدة التي ستستمر حتى 20 تموز، وأقيمت مئات نقاط التفتيش وأغلقت المساجد والمطاعم ومراكز التسوق.
وبينما يبدو النظام الصحي المنهك في البلاد على وشك الوصول إلى وضع يفوق طاقته، نصبت خيام في مواقف السيارات لرعاية المرضى وتمتلئ ممرات المستشفيات بمرضى على نقالات. ورفضت مستشفيات استقبال البعض ما اضطر العائلات للبحث عن اسطوانات الأكسجين لعلاجهم في المنازل.
\nوبلغت الحصيلة الإجمالية للإصابات في إندونيسيا أكثر من 2,25 مليون.
\nفي فيجي، حذرت السلطات من ارتفاع عدد الوفيات إذ تهدد "دلتا" بالقضاء على النظام الصحي للأرخبيل الواقع في جنوب المحيط الهادئ.
\nوقال وزير الصحة جيمس فونغ إن "الزيادة المستمرة في متوسط عدد الإصابات اليومية إلى جانب مؤشرات أخرى تنذر بزيادة في عدد الإصابات اليومية ودخول المستشفيات والوفيات في الأسابيع المقبلة".
\nوأجبر تفشي المرض في منغوليا منظمي سباق سيارات طريق الحرير على إلغاء المرحلة التي كان من المقرر أن تجري هناك.
\n- خطر موجة خامسة في إيران -
\nفي إيران، أبدى الرئيس حسن روحاني السبت خشيته من موجة وبائية خامسة لفيروس كورونا مرتبطة بمتحورة دلتا الشديدة العدوى التي بدأت تنتشر في الجمهورية الإسلامية، خصوصا في مناطق جنوب البلاد.
\nوقال روحاني في كلمة متلفزة خلال الاجتماع الأسبوعي للجنة الوطنية لمكافحة كوفيد-19 "أخشى أن نكون على مسار الموجة الخامسة في كامل البلاد". وأضاف "في الأسابيع الماضية، أعلِن أن متحورة دلتا دخلت عبر (مناطق) الجنوب والجنوب الشرقي، ويجب أن نحرص على ألا تنتشر في البلاد".
\nوتعد إيران أكثر دول الشرق الأوسط تأثرا بجائحة كوفيد-19. وقد أعلنت تسجيل أكثر من 84,6 ألف وفاة من أصل أكثر من 3,2 ملايين إصابة. وكان المسؤولون اعترفوا بأن هذه الأرقام الرسمية تبقى دون الأعداد الفعلية.
\nوالوضع مقلق جدا في إفريقيا، حيث حذرت منظمة الصحة العالمية من أن "جميع الأرقام القياسية التي سجلت في ذروات الوباء السابقة" تم تجاوزها.
\nوسجلت جنوب إفريقيا الدولة الأكثر تضررا من متحورة كورونا الجديدة في القارة، رقما قياسيا بلغ 24 ألف إصابة جديدة الجمعة، لتتجاوز ما مجموعه مليوني إصابة، حسب الأرقام الرسمية.



