صحّة

كشفت دراسة حديثة أجريت في بريطانيا أن أكثر من 75% من الأطعمة والوجبات التي تُباع في سلاسل المقاهي ومطاعم الوجبات السريعة الشهيرة تحتوي على مكونات غير صحية تشكل مخاطر صحية كبيرة، وفقاً لصحيفة "الغارديان" البريطانية.
وأوضح الباحثون الذين أجروا هذه الدراسة أن ما بين 46% و78% من 190 طبقاً تم فحصها ليست صحية، وذلك باستخدام ثلاثة معايير غذائية معتمدة من السلطات المختصة. ووفقاً للدراسة، فإن الأطعمة الشائعة مثل البيتزا والبرغر وأطباق الدجاج والبطاطس المقلية والخبز الفرنسي تحتوي على مستويات مرتفعة وخطيرة من الدهون والملح والسكر أو السعرات الحرارية، مما يمكن أن يلحق أضراراً بصحة المستهلكين.
وقد أظهرت الدراسة أن هذه الأطعمة الرائجة تحتوي على مكونات يمكن أن تسبب أمراضاً خطيرة مثل السمنة، وأمراض القلب، وحتى السرطان. وأشار الباحثون إلى أنهم توصلوا إلى هذه النتائج "المثيرة للقلق" بعد تحليل المحتوى الغذائي لأكثر 10 أطباق مبيعاً في 19 من أكبر منافذ "الوجبات الجاهزة" في المملكة المتحدة.
تطرقت الدراسة أيضاً إلى أن النظام الغذائي السيء يُعد السبب الرئيسي وراء العديد من الأمراض القاتلة، مما أدى إلى دعوات متجددة من قبل الخبراء لحث صناع القرار على فرض قوانين تُلزم شركات الأغذية بتحسين جودة منتجاتها وجعلها أكثر صحية.
كما أشارت أبحاث أخرى إلى أن الوجبات والمشروبات التي يتم شراؤها من تلك المنافذ التجارية تشكل ما بين 11% إلى 25% من السعرات الحرارية التي يستهلكها البريطانيون يومياً، مع أكثر من 50% من هذه السعرات تأتي من سلاسل المطاعم والمقاهي الكبرى.
الدكتورة مونيك تان، المحاضرة في التغذية والصحة العامة بجامعة "كوين ماري" في لندن، والتي قادت هذه الدراسة، وصفت هيمنة الأطعمة والمشروبات غير الصحية خارج المنزل بأنها "مقلقة للغاية". وأضافت تان أن بيئة الطعام الحالية تجعل من الصعب على الناس اتخاذ خيارات صحية، على الرغم من توفر بعض الخيارات الأكثر فائدة.
وفي سياق متصل، ذكرت دراسة جديدة أجرتها جامعة هارفارد أن الوجبات السريعة ليست بالضرورة مضرة إذا تم تناولها بشكل معتدل، مشيرة إلى أن الضرر يكمن في الإضافات مثل الصلصات ومشروبات الصودا التي تأتي مع وجبات الكومبو.
وجدت الدراسة أيضاً أن 3 فقط من بين 19 شركة تمت دراستها تكشف علناً عن المعلومات الغذائية لمنتجاتها. وانتقدت كوثر هاشم، رئيسة قسم الأبحاث والتأثير في منظمة "Action on Sugar"، هذه الشركات لعدم شفافية معلوماتها الغذائية، مشيرة إلى أن المستهلكين بحاجة إلى معرفة ما يتناولونه. وأضافت أن عدم توفر هذه المعلومات يجعل من الصعب على المستهلكين اتخاذ خيارات صحية.
في النهاية، خلصت الدراسة إلى ضرورة زيادة الوعي الغذائي بين المستهلكين والعمل على تحسين جودة الأطعمة المتاحة خارج المنزل لتقليل المخاطر الصحية.