رياضة
كأس أوروبا: جونسون في موقف حرج بسبب العنصرية وراشفورد "لن أعتذر عن هويتي"

رفضت حكومة رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء الاتهامات التي وُجهت إليها بشأن مكافحة العنصرية في كرة القدم، فيما أعلن الاخير أنه مستعد للقاء المسؤولين الكبار لمواقع التواصل الاجتماعي في أعقاب موجة من الإساءات العنصرية ضد لاعبي المنتخب الوطني بعد خسارة نهائي كأس أوروبا أمام إيطاليا.
\n \nتعادل الفريقان 1-1 في الوقتين الأصلي والإضافي وحسمت إيطاليا اللقب بركلات الترجيح 3-2، حارمة الإنكليز من تتويجهم القاري الأول، والثاني في بطولة كبرى منذ كأس العالم 1966.
\nوقرر مدرب إنكلترا غاريث ساوثغيت إدخال راشفورد وجايدون سانشو في الدقيقة الاخيرة من الشوط الإضافي الثاني بهدف تنفيذ ركلات الترجيح، معتمدًا أيضًا على البديل الآخر بوكايو ساكا. لكن اللاعبين السود الثلاثة أخفقوا في محاولاتهم، ما جعلهم عرضة للإساءة العنصرية على مواقع التواصل الاجتماعي.
\nفي رسالة مؤثرة عبر حساباته على تلك المواقع اعتذر فيها عن إهدار الركلة، أكد راشفورد "لن أعتذر أبدًا عن هويتي".
\nوانتقد زميله في المنتخب، المدافع تايرون مينغز، وزيرة الداخلية بريتي باتيل، معتبرًا أنها "أشعلت النار" بدفاعها عن المشجعين الذين أطلقوا صيحات الاستهجان تجاه اللاعبين الذين يركعون على ركبة واحدة قبل كل مباراة تنديدًا بالعنصرية، بعد أن اعتبرتها سابقًا "حركة سياسية"، كما أن جونسون لم يكن من محبذي الحركة.
\nلكن المتحدث باسم الأخير أصر على أن رئيس الوزراء أراد دائمًا أن يدعم المشجعون منتخب بلادهم، وسط شكوك حول ما إذا ستخطط الحكومة الآن لإقامة حفل استقبال للمنتخب بعد البطولة.
\nوأضاف المتحدث أن جونسون قال خلال اجتماع لمجلس الوزراء إن "الإساءات كانت مخزية تمامًا وظهرت من الأماكن المظلمة للإنترنت".
\nوقال إنه في لقائه في وقت لاحق الثلاثاء مع ممثلين لمواقع التواصل الاجتماعي، "سيؤكد جونسون على الحاجة الملحة لاتخاذ إجراءات، قبل أن تدخل قوانين أكثر صرامة حيز التنفيذ" في بريطانيا.
سيضع مخطط الحكومة "مشروع قانون الإساءات على الانترنت" لأول مرة، شركات مثل فيسبوك وتويتر في إطار نظام الاتصالات في بريطانيا. بموجب القانون، إذا فشلت شركات وسائل التواصل الاجتماعي في إزالة المحتوى المسيء على الفور، فقد يتم تغريمها بما يصل إلى 18 مليون جنيه إسترليني (25 مليون دولار) أو 10 في المئة من مبيعاتها السنوية العالمية، أيهما أعلى.
\n- "...فأنا أملك ذلك" -
\nأصبح راشفورد بطلا ومثالا للكثيرين داخل وخارج المستطيل الاخضر بعد أن أقنع حكومة المحافظين لتقديم وجبات مدرسية مجانية للأطفال المحتاجين خلال جائحة فيروس كورونا.
\nوكتب مهاجم مانشستر يونايتد "أنا ماركوس راشفورد، 23 عامًا، رجل أسود من ويثينغتون وويثينشو، جنوب مانشستر. إذا لا أملك أي شيء آخر، فأنا أملك ذلك".
\nوتابع "ركلة جزاء كانت كل ما طُلب مني للمساهمة للفريق (...) بإمكاني أن أتحمل الانتقادات لأدائي طوال اليوم، ركلتي الترجيحية لم تكن جيدة بما يكفي، كان يجب أن تدخل ولكن لن أعتذر أبدًا عن هويتي ومن أين آتي".
\nفي ويثينغتون، غُطيت لوحة جدارية مرسومة على شرف راشفورد بكتابات عنصرية على الجدران بعد النهائي، قبل أن يبادر السكان المحليون الى تغطية تلك الإساءات برسائل دعم وتعاطف ومحبة.
\nوأردف راشفورد "كنت على وشك البكاء بعد أن رأيت ردة الفعل في ويثيغتون"، علمًا أن أحد الفنانين الجداريين عاد وأصلح الرسمة.
\nقالت باتيل الاثنين إن الإساءة العنصرية للاعبين الثلاثة كانت "مثيرة للاشمئزاز"، ليرد مينغز "لا يمكنكِ إشعال النار في بداية البطولة من خلال وصف رسالتنا المناهضة للعنصرية بأنها +حركة سياسية+ ثم التظاهر بالاشمئزاز عندما يحدث الشيء ذاته الذي نحارب ضده".
\nقال مدرب إنكلترا إن الاساءات على الانترنت "لا تُغتفر"، كما انتقد قائد الفريق هاري كاين المسيئين "ثلاثة فتيان كانوا لامعين طوال الصيف، كانت لديهم الشجاعة للتقدم وتنفيذ ركلة جزاء عندما كانت المخاطر كبيرة. يستحقون الدعم والمساندة، وليس الإساءة العنصرية الدنيئة التي تعرضوا لها".
\nوحظي اللاعبون بدعم العديد من المسؤولين والنجوم في اليومين الاخيرين أمثال الامير وليام، نجل ولي العهد البريطاني، رئيس الاتحاد الانكليزي للعبة، النجم السابق ديفيد بيكهام ووزير الرياضة وغيرهم.





