رياضة
تراجع المجلس التشريعي في ولاية ريو دي جانيرو عن الطلب المقدّم بإطلاق اسم الاسطورة البرازيلية بيليه على ملعب ماراكانا الشهير، بعد أن أثار الاقتراح جدلا واسعًا.

وفي خطوة غير متوقعة، طلب رئيس المجلس أندري سيسيليانو الذي دعم المشروع المقدّم، من الحاكم الموقت كلاوديو كاسترو عدم التوقيع عليه بدلا من الموافقة.
\nبعد أن صوّت النواب في 9 آذار على تغيير الاسم الرسمي للملعب إلى "إدسون أرانتيس دو ناسيمنتو - راي بيليه" وهو الاسم الحقيقي لبطل العالم ثلاث مرات، بالإضافة إلى لقبه "الملك بيليه"، تساءل النقاد عن سبب انشغال المسؤولين في مثل هذه الأمور في خضم أزمة صحية مستعرة في البرازيل التي سجّلت الثلاثاء للمرة الأولى أكثر من أربعة آلاف وفاة بكورونا خلال 24 ساعة.
\nوقال سيسيليانو المنتمي الى حزب العمّال "نيتي كانت تكريم ملك كرة القدم وأفضل لاعب على مر العصور. ولكن ماراكانا سيحمل دائمًا اسم ماراكانا".
\nكما كان هناك خلاف حول مصير الاسم الرسمي الحالي للملعب "جورناليستا ماريو فيليو"، تيمنًا بصحافي وكاتب رياضي برازيلي محبوب (1908-1966) يُنسب إليه الفضل في جعل كرة القدم أشبه بديانة في البلاد، لكن بالنسبة للبرازيليين والعالم، يُعرف الملعب ببساطة باسم الحي المحيط به وهو ماراكانا.
\nوأبقى المشروع المقدّم على اسم فيليو للمجمع الرياضي المحيط بالملعب والذي يشمل أيضًا منشآت وملاعب للجمباز وألعاب القوى.
\nإلا أن ذلك لم يرق لعائلة فيليو وأصدقائه ومحبيه.
وكان هذا الملعب الايقوني مسرحًا لمواجهات تاريخية بما فيها المباراتين الحاسمتين لكأس العالم 1950 و2014، بالإضافة إلى احتضانه حفلي الافتتاح والختام لأولمبياد ريو 2016.
\nكما هو الاستاد المعتمد من اثنين من أندية كرة القدم المحلية العريقة هما فلوميننسي وبطل الدوري المحلي الحالي فلامنغو.
\nإلا أن هذا المعلب الذي يتسع لـ78 ألف متفرج يحمل ذكريات أليمة للبرازيليين.
\nففي المباراة الحاسمة لكأس العالم 1950، سقط منتخب السامبا على ارضيته 1-2 امام الاوروغواي ليحرم من لقبه الاول، علمًا أن التعادل كان يكفيه حيث اقتضى نظام البطولة حينها الذي اعتُمد فقط في تلك النسخة أن يلتقي متصدر كل مجموعة من المجموعات الأربع في مجموعة نهائية.
\nبات هذا اليوم يعرف بالـ"ماراكاناسو" ما يمكن ترجمته "نكسة ماراكانا".
\nلذا يعتبر اللاعب رقم 10 الرجل الذي صنع الامجاد للبرازيل ولا يزال حتى هذه الايام اللاعب الوحيد الذي حقق لقب كأس العالم ثلاث مرات (1958، 1962 و1970).



