رياضة
جائزة هولندا الكبرى: فيرستابن يرد على هاميلتون بالمثل ويحتفل بين جماهيره

بعدما تفوق عليه في 18 تموز واحتفل بين جماهيره على حلبة سيلفرستون بعد سباق مثير للجدل، ردّ سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن بالمثل على غريمه بطل العالم سائق مرسيدس البريطاني لويس هاميلتون، وخرج منتصراً من جائزة بلاده الكبرى، المرحلة الثالثة عشرة من بطولة العالم للفورمولا واحد والتي أقيمت الأحد على حلبة زاندفورت.
\n \nواحتفل فيرستابن بعودة بلاده الى روزنامة بطولة العالم للمرة الأولى منذ 36 عاماً وتحديداً منذ عام 1985 حين فاز البطل النمسوي الراحل نيكي لاودا بالسباق على متن سيارة ماكلارين، بأفضل طريقة وتوّج بين جماهيره ما سمح له باستعادة صدارة الترتيب العام من هاميلتون الذي حلّ الأحد ثانياً أمام زميله الفنلندي فالتيري بوتاس.
\nورفع الهولندي الذي أحرز نصف نقاط الفوز في سباق الأحد الماضي في بلجيكا نتيجة اكمال لفتين فقط خلف سيارة الأمان بسبب الأمطار الغزيرة، رصيده الى 224.5 نقطة أمام هاميلتون (221.5) وبوتاس (123).
\nوحافظ سائق ألفا تاوري الفرنسي بيار غاسلي الأحد في حلبة زاندفورت على المركز الرابع الذي انطلق منه، متقدماً على ابن موناكو سائق فيراري شارل لوكلير، فيما جاء بطل العالم السابق الإسباني فرناندو ألونسو على متن ألبين-رينو سادساً أمام سائق فيراري الآخر الإسباني كارلوس ساينس.
\nوبعدما انطلق من مرآب فريقه بسبب استبدال محرّكه، قدم سائق ريد بول الإسباني سيرخيو بيريس سباقاً رائعاً وشق طريقه حتى المركز الثامن أمام الفرنسي إستيبان أوكون (ألبين) والبريطاني لاندو نوريس (ماكلارين).
\nوارتدى سباق الأحد أهمية مضاعفة لسائق ريد بول ليس لأنه سمح له باستعادة الصدارة من هاميلتون وحسب، بل لأنه كان بين جماهيره التي شاهدته يخرج من سباق سيلفرستون على أرض هاميلتون في الجولة قبل الماضية في اللفة الأولى نتيجة اصطدام مع السائق البريطاني الذي مضى وفاز بالسباق واحتفل مع جمهوره، فيما كان منافسه الهولندي يجري الفحوص في المستشفى للتأكد من سلامته بعد الحادث الذي حصل بين السائقين.
\nوكان الهولندي بطبيعة الحال سعيداً بهذا الفوز الذي تحقق أمام قرابة 70 ألف مشجع، قائلاً "كما بإمكانكم أن تسمعوا (في اشارة الى تشجيع الجمهور)، الأمر مذهل بكل بساطة".
\nوتابع "التوقعات كانت مرتفعة خلال دخولنا الى عطلة نهاية الأسبوع وأنا سعيدُ جداً للفوز هنا. يا له من يوم رائع بوجود هذا الجمهور الكبير، أمر لا يصدق".
\n- استراتيجية المحاصرة لم تعط ثمارها -
\nوحقق فيرستابن انطلاقة مثالية وتمسك بالصدارة أمام ثنائي مرسيدس هامليتون وبوتاس، وسرعان ما بدأ يوسع الفارق لفة تلو الأخرى حتى بات يبتعد بقرابة ثلاث ثوان عن غريمه البريطاني بعد سبع لفات من أصل 72 على البداية.
\nوكان سائق ألفا روميو الإيطالي أنتونيو جوفيناتسي أكبر الخاسرين في اللفات الأولى بتراجعه من المركز السابع الى العاشر، في وقت حافظ غاسلي على مركزه الرابع أمام ثنائي فيراري لوكلير وساينس.
وبقي الوضع على حاله وسط صعوبة بالغة في التجاوزات على هذه الحلبة حتى لو كانت السيارة القادمة من الخلف "أسرع بثلاث ثوانٍ" بحسب ما أفاد نوريس خلال تواصله مع فريقه لحظة تحذيره من بطل العالم السابق الألماني سيباستيان فيتل (استون مارتن) بعد توقف الأخير لاستبدال إطارات سيارته في اللفة 11.
\nوكان هاميلتون أول سائقي الطليعة الذي يستبدلون إطاراتهم في اللفة 21، وحذا حذوه فيرستابن في اللفة التالية وخرج أمام منافسه البريطاني الذي كسب ثانية ونصف وبات خلف الهولندي بفارق قرابة ثانيتين فقط، في وقت كان بوتاس متصدرا موقتا بانتظار إجراء توقفه الأول.
\nوبدا واضحاً أن بوتاس سيعمل على البقاء لفترة أطول على الحلبة على أمل حجز فيرستابن خلفه من أجل السماح لزميله بالاقتراب أكثر من سائق ريد بول، لاسيما بعدما بات الفارق بين السائقين قرابة ثانية ونصف فقط مع الوصول الى اللفة السابعة والعشرين.
\nوهذا ما حصل، إذ وجد فيرستابن نفسه محاصراً بين سيارتي مرسيدس لكن الفنلندي عانى كثيراً من تآكل إطارات سيارته، ما سمح لسائق ريد بول بتجاوزه من دون مقاومة في اللفة الحادية والثلاثين قبل أن يلحق به هاميلتون بأوامر من الفريق.
\nوأجرى بوتاس توقفه الأول والوحيد في اللفة الثانية والثلاثين مستخدماً الإطارات المتوسطة القساوة، ليخرج ثالثاً بفارق أكثر من 25 ثانية عن زميله.
\nوعلى غرار بوتاس، قام ثنائي فيراري بتأخير الدخول الى خط الحظائر حتى منتصف السباق مع اعتماد استراتيجية التوقف لمرة واحدة باستخدام الإطارات القاسية، وخرج لوكلير وساينس في المركزين الخامس والسادس توالياً خلف غاسلي.
\n- "خداع" غير موفق -
\nفي هذا الوقت، كان فيرستابن يوسع الفارق بعض الشيء أمام هاميلتون الذي بات متخلفاً بقرابة ثلاث ثوانٍ عن غريمه مع الوصول الى اللفة الأربعين.
\nوعلى غرار ما حصل في التوقف الأول، دخل هاميلتون قبل منافسه لاستبدال إطارات سيارته في اللفة الأربعين بإطارات متوسطة القساوة، ثم لحق به الهولندي في اللفة التالية ونجح مرة أخرى في الخروج أمام بطل العالم بفارق أكثر من ثلاث ثوانٍ لكن مع إطارات قاسية.
\nومع الوصول الى اللفة الخمسين، كان الفارق ثابتاً الى حدّ كبير بين فيرستابن وهاميلتون (قرابة ثلاث ثوان ونصف) الذي كان يتذمر من عدم قدرة مرسيدس على مجاراة ريد بول ومن توقيت التوقف الثاني الذي أجراه، فيما كان بوتاس خلفهما بفارق كبير.
\nوقال هامليتون في اتصال مع فريقه أن استخدام ورقة "خداع" ريد بول كان مبكراً، مع إدراك منه بأن التفوّق على الهولندي في هذا السباق سيكون صعباً جداً بعدما فشل في تجاوزه في خط الحظائر.
\nلكن الأمل عاد الى البريطاني بعدما قلص الفارق الذي يفصله عن منافسه الى أقل من ثانية ونصف مع الوصول الى اللفة الخامسة والخمسين، إلا أن تآكل إطارات مرسيدس أثر على أداء بطل العالم وسمح لغريمه بالابتعاد مجدداً حتى وصل الفارق الى أكثر من 4 ثوانٍ قبل 10 لفات على النهاية.
\nوبقي الوضع على حاله حتى تجاوز خط النهاية وفيرستابن في الصدارة أمام هامليتون وبوتاس الذي توقف للمرة الثانية قبل أربع لفات على النهاية ثم لحق به زميله البريطاني قبل لفتين على النهاية بهدف خطف نقطة أسرع لفة بعدما رفض الفنلندي أوامر الفريق بترك أسرع لفة لزميله الذي نجح في خطفها مجدداً في اللفة الأخيرة.





