رياضة
يأمل بطل العالم سبع مرات البريطاني لويس هاميلتون وفريقه مرسيدس في إيجاد "أحاسيس إيجابية" والعودة إلى سكة الإنتصارات خلال جائزة فرنسا الكبرى، المرحلة السابعة من بطولة العالم للفورمولا واحد الأحد، بعد فشلين متتاليين وبرغم وقوف سائق ريد بول الهولندي ماكس فيرستابن لهما بالمرصاد في سعيه لإنهاء هيمنة مستمرة منذ 7 أعوام.

تلقى "السير" هاميلتون ومرسيدس ضربتين قاضيتين في شوارع موناكو وباكو، لتنتهي سلسلة من 54 سباقاً ضمن النقاط للأوّل و55 للثاني، بينما كان الفوز في الإمارة من نصيب فيرستابن فيما حقق زميله الوافد الجديد المكسيكي سيرخيو "تشيكو" بيريس في أذربيجان انتصاره الأوّل مع فريقه الجديد والثاني في مسيرته.
\nشهدت شوارع باكو "دراما" متأخرة حالت دون فوز "ماد ماكس" بالسباق اثر انثقاب إطاره الخلفي ما ادى إلى فقدانه السيطرة على سيارته واصطدامه بالحائط، في حين كان في الصدارة متجهاً لتحقيق فوزه الثاني توالياً والثالث هذا العام بعد سباقي إيميليا-رومانيا وموناكو.
\nيخوض فيرستابن سباق فرنسا على حلبة بول ريكار بالقرب من مرسيليا، وهو يتربع على صدارة ترتيب السائقين بفارق أربع نقاط عن هاميلتون (105 مقابل 101)، في حين يحكم فريقه ريد بول قبضته على صدارة الصانعين برصيد 174 نقطة، متقدماً بفارق 26 نقطة عن مرسيدس.
\nوتعيش الحظيرة البريطانية أسوأ فترة لها منذ بداية حقبة المحركات الهجينة (هايبريد) في عام 2014، في ظل هيمنة مطلقة على مقدرات البطولة قادتها إلى إحراز لقبَي السائقين والصانعين خلال 7 أعوام متتالية، وهو رقم قياسي في "الفئة الأولى".
\nحذّر فيرستابن الجميع متوقعاً أن يستعيد فريق مرسيدس "عافيته" مع روح الثأر من خسارتيه الاخيرتين في عطلة نهاية الاسبوع الحالي ضمن سعي هاميلتون لتحقيق "ثلاثية" الفوز على الحلبة الفرنسية.
\nقال سائق ريد بول "أشعر أني بحالة جيدة، ولكني متأكد أن مرسيدس سيستعيد قواه مجدداً على حلبات "عادية" (تقليدية)، لذا علينا أن نواصل ضغطنا والتطور حتّى النهاية، لأن ذلك لا يكفي أبداً".
\nوتابع "حتّى الآن، ابتسم الموسم لنا، ولكن علينا أن نتذكر أنه ما زال هناك الكثير من السباقات أمامنا".
\nويدرك فيرستابن جيداً أهمية ما يتفوه به، فهو سيواجه على حلبة بول ريكار، هاميلتون المتوج عامي 2018 و2019 بعد انطلاقه من المركز الأوّل في المرتين كلتيهما.
\nويتطلع سائق مرسيدس أن يعيد اطلاق عامه بفوزٍ ثالث توالياً في فرنسا بعد غياب الجائزة الكبرى العام الماضي عن الروزنامة بسبب تداعيات فيروس كورونا، كما يأمل أن يقف القدر إلى جانب زميله الفنلندي فالتيري بوتاس المخيب للآمال منذ انطلاق البطولة وإيجاد الأجوبة الشافية لعلامات الإستفهام حول مستقبله مع "الأسهم الفضيّة".
أقرّ مدير مرسيدس النمسوي توتو وولف بصعوبة المرحلة التي يمر بها فريقه قائلاً "لقد كانت أصعب اسابيع مرت علينا"، مضيفاً "الآن، علينا أن نتأكد من قدرتنا على المنافسة على هذه البطولة. لم يعد بامكاننا أن نهدر المزيد من النقاط كما فعلاً سابقاً. الأمر غير مقبول".
\nوتابع "هناك الكثير من الأشياء التي لا تسير بالشكل الصحيح كما كان يحصل في الأعوام السابقة. وفي ظل صراع محتدم ومنافسة قوية للفوز باللقب، علينا أن نقدّم سيارة في كل سباق حيث بامكان كل من سائقَينا أن يدفعاها إلى حدودها القصوى".
\nوبينما كان بيريس يتجه في باكو لتحقيق فوزه الثاني في مسيرته بعد أوّل على حلبة صخير البحرينية في عام 2020 مع فريقه السابق "رايسينغ بوينت"، دفع هاميلتون غالياً ثمن خطأ في معايير المكابح لتنزلق سيارته خارج المسار ويشاهد العلم المرقط في المركز الخامس عشر، في حين فشل بوتاس في الدخول ضمن ترتيب النقاط، لينهي مرسيدس السباق بعلامة صفر للمرة الأولى منذ جائزة النمسا الكبرى في 2018.
\nوفي موناكو، كان بوتاس ضحية توقف مأساوي حيث لم يتمكن الفريق الفني من نزع الإطار، لحين مغادرة مرسيدس الإمارة بعد 43 ساعة.
\nوأضاف وولف "لم تتناسب متطلبات حلبات الشوارع مع سيارتينا وخسرنا فرصة الصعود إلى منصة التتويج والفوز بسبب الاخطاء التي ارتكبناها".
\nوبرغم تردي نتائج مرسيدس في الفترة الاخيرة، إلاّ أنّ هاميلتون نجح في الفوز في 3 سباقات بعد 6 جولات هذا العام (البحرين والبرتغال واسبانيا)، لكنه بدا "هشاً" تحت الضغوطات وارتكب الأخطاء ولم يحصد سوى 7 نقاط في سباقيه الاخيرين، وهو أمر لم يعتد عليه عشاق البطولة العالمية.
\nويسعى البريطاني لتخطي حاجز 100 انطلاقة من المركز الأوّل وزيادة غلته من الانتصارات حيث يبلغ رصيده الحالي 98 فوزاً، منها 77 خلف مقود سيارة مرسيدس.
\nويفتتح سباق فرنسا سلسلة من 3 جوائز كبرى متتالية، مع اقامة سباقين في النمسا في 27 الحالي (جائزة ستيريا) وثم 4 تموز المقبل، ما قد يوفر فرصة لمرسيدس لإعادة التوازن إلى صفوفه وعامل الاستقرار إلى النفوس.
\nومن المتوقع أن يتابع السباق الفرنسي 15 ألف مشاهد يومياً، فيما سيكون إستيبان أوكون الذي جدد عقده مع فريقه ألبين ثلاثة أعوام حتى 2024، وبيار غاسلي من "ألفا تاوري" أبرز السائقين المحليين.
\nفي المقابل، يسعى شارل لوكلير من موناكو لتأكيد عودة فريقه فيراري إلى مصاف النخبة في السباقات الاخيرة وتسجيل أسرع توقيت في"امتحان" يوم السبت للمرة الثالثة توالياً بعد موناكو وباكو، على أمل الدخول مجدداً في دائرة الفوز في سباق الأحد.