ثقافة ومجتمع

الخيانة الزوجية واقع مؤلم في كثير من العلاقات، وتشير الدراسات إلى أن الرجال أكثر ميلاً للخيانة من النساء. وفقًا لموقع Techopedia، يعترف 23% من الرجال بأنهم خانوا شركاءهم، مقارنةً بـ19% من النساء، أي أن واحدًا من كل خمسة رجال تقريبًا غير مخلص في علاقته.
وتوضح العالمة النفسية الأسترالية بريوني ليو أن متوسط نسبة الرجال غير المخلصين لزوجاتهم تقارب 20%، مقارنة بـ13% من النساء. ومع أن هذه الإحصاءات تستند إلى استطلاعات ذاتية، ما يعني احتمال أن تكون الأرقام الحقيقية أعلى، إلا أن جميع الدراسات تقريبًا تؤكد هذا الفارق بين الجنسين.
الأسباب تختلف، لكن التكرار واضح. الرجال الذين يخونون غالبًا ما يبررون فعلهم بالغضب أو قلة التقدير أو البحث عن التنوع أو الإهمال العاطفي، لكن لا شيء من ذلك يبرر الخيانة. فهي تبقى قرارًا نابعًا من الفرد نفسه، وليس نتيجة حتمية لأي ظرف.
متى يكون الرجال أكثر ميلاً للخيانة؟
الغريب أن النسبة لا تتركز فقط في فترة منتصف العمر. حسب معهد الدراسات الأسرية (IFS)، نسبة الرجال الخائنين ترتفع مع التقدم في السن. فعند سن السبعين، تصل النسبة إلى 26%، وتبقى مرتفعة حتى في الثمانينات، حيث يعترف 24% من الرجال بأنهم خانوا شريكاتهم.
هل الخيانة أمر شائع في الزواج؟
نعم. حوالي 15 إلى 20% من الأزواج يمرون بحالات خيانة، ووفقًا لتقرير "Relish Relationship"، فإن 26% من الأزواج تعرضوا للخيانة الزوجية، سواء كانت عاطفية (23%)، جسدية (21%)، أو كلاهما (55%). اللافت أن الخيانة قد تحدث حتى في العلاقات "السعيدة"، إذ يشعر البعض بالفراغ أو الوحدة رغم الحب الظاهر.
هل تبقى العلاقات قائمة بعد الخيانة؟
للأسف، 55% من العلاقات تنتهي فور اكتشاف الخيانة، و30% تستمر لبعض الوقت ثم تنتهي لاحقًا، بينما تنجح فقط 15% من الأزواج في تجاوز الخيانة واستعادة الثقة. وهنا تلعب الاستشارة الزوجية والعلاج النفسي دورًا حاسمًا في إصلاح العلاقة، خاصة إذا كانت الخيانة مجرد قمة جبل الجليد الذي يخفي وراءه مشاكل أكبر مثل قلة التواصل، أو تفاوت الرغبة الجنسية، أو مشاعر الغضب والإهمال.
باختصار، الخيانة ليست مجرد نزوة، بل غالبًا ما تكون مؤشرًا لمشكلة أعمق. فهم الأسباب، والانفتاح على المواجهة، وطلب المساعدة المهنية قد يكون فرصتك الوحيدة للشفاء أو بداية جديدة — سواء مع نفس الشريك أو بدونه.



