Daily Beirut

ثقافة ومجتمع

مصر تفرض سن 13 عاماً كحد أدنى لفتح حسابات مستقلة على منصات التواصل

أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري قراراً يلزم المنصات بعدم إتاحة حسابات مستقلة لمن تقل أعمارهم عن 13 عاماً، مع تفعيل نمط الاستخدام الآمن تلقائياً للمستخدمين بين 13 و15 عاماً.

··قراءة 2 دقيقتان
مصر تفرض سن 13 عاماً كحد أدنى لفتح حسابات مستقلة على منصات التواصل
مشاركة

حدد القرار الصادر عن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام المصري سن 13 عاماً كحد أدنى لافتتاح حسابات مستقلة على منصات التواصل الاجتماعي. ويُلزم النص المنصات بعدم تمكين أي شخص دون هذه السن من إنشاء حساب باسمه الخاص.

الضوابط العمرية والآليات التنفيذية

ويسمح القرار للمستخدمين الذين تتراوح أعمارهم بين 13 و15 عاماً بامتلاك حسابات، بشرط تفعيل نمط الاستخدام الآمن بصورة تلقائية وإلزامية. ولا يجوز للطفل في هذه الفئة العمرية تعطيل هذا النمط بمفرده طوال فترة وجوده ضمنها. وصدر القرار بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، ويرمي إلى حماية الأطفال من المحتوى والممارسات التي تهدد سلامتهم النفسية والاجتماعية والرقمية، مع ضمان استفادتهم الآمنة من التكنولوجيا.

رؤية المجلس وتصور الخبراء

وأكد خالد عبد العزيز، رئيس المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، أن الإجراءات لا تستهدف حرمان الأطفال من التكنولوجيا أو عزلهم عن التطور الرقمي، بل تهدف إلى ضمان استخدامها بما يتناسب مع أعمارهم وقدرتهم على التعامل مع المخاطر. وفي مقابلة مع "سكاي نيوز عربية"، وصفت الدكتورة منى لملوم، الخبيرة التربوية والنفسية، القرار بأنه مهم وإن جاء متأخراً، وأشارت إلى أن دولاً أوروبية سبق أن اتخذت خطوات مماثلة لحماية الأطفال.

مخاطر الاستخدام غير الخاضع للضوابط

وأشارت لملوم إلى أن وضع ضوابط للحد من انتهاك الخصوصية والتعرض للمحتوى الضار أصبح ضرورياً، خاصةً في ظل وقائع استغلال صور الأطفال وتركيبها على صور غير لائقة، وما يترتب على ذلك من أذى نفسي واجتماعي للضحايا وأسرهم. وتشمل المخاطر أيضاً التعرض لمحتوى عنيف أو غير مناسب للعمر، والتواصل مع غرباء، ما يستدعي آليات واضحة وفعالة لتنفيذ إجراءات الحماية.

التوعية والبدائل الرقمية الآمنة

وشددت لملوم على أن صدور القرار وحده لا يكفي، وأن تطبيقه يجب أن يصاحبه توعية لأولياء الأمور بكيفية متابعة استخدام أبنائهم للهواتف الذكية ومنصات التواصل. وحذرت من أن المنع الكامل قد يأتي أحياناً بنتائج عكسية، إذا لجأ الطفل إلى هاتف أحد والديه أو وسائل أخرى للوصول إلى المحتوى نفسه. ودعت إلى توفير بدائل رقمية آمنة تتيح للأطفال التواصل والتفاعل في بيئة مناسبة لأعمارهم، بدلاً من الاكتفاء بالمنع.

مقترحات تنفيذية ملموسة

ومن بين الأفكار التي طرحتها لملوم إنشاء منصات مخصصة للأطفال تخضع لإشراف الكبار، وتستخدم أنظمة لتصفية المحتوى العنيف أو غير الملائم، مع تقسيم المستخدمين إلى مجموعات عمرية وضوابط تحد من تواصل الغرباء معهم. وأكدت أن حماية الأطفال تتطلب تكامل أدوار الجهات المعنية وأولياء الأمور والمنصات الرقمية، إلى جانب نشر الوعي بالاستخدام الآمن وتوفير بدائل مناسبة.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة