ثقافة ومجتمع

قد تعتقد أن الجلوس بجانب شريك حياتك في الطائرة هو أمر بديهي، لكن المفاجأة أن بعض الأزواج يفضلون العكس تمامًا — ويبتعدون طوعًا حتى لو لم يكن هناك أي خلاف بينهما!

المستشارة السياحية ناديا هنري، المعروفة باسم "سباركل"، تقول إنها تفضل مقعد الممر بينما يفضل زوجها الجلوس عند النافذة. لهذا، يختاران مقعدين متباعدين ويأملان ألا يجلس أحد بينهما. وحين يكتشف الراكب في المنتصف أنهما زوجان، غالبًا ما يعرض عليهما تبديل المقاعد، لكن الجواب يكون غالبًا: لا، شكرًا!
سباركل تحاول ألا تُشعر الراكب الثالث بالانزعاج، فتقلل الحديث مع زوجها ولا تتبادل معه الأغراض كثيرًا أثناء الرحلة.

أما براين مورفي، البالغ من العمر 56 عامًا ونائب رئيس شركة في كندا، فيفضّل الجلوس على طرف الممر بسبب طوله الذي يبلغ 6 أقدام و4 إنشات، مما يمنحه مساحة لتمديد ساقيه. هو وزوجته يجلسان غالبًا على طرفي الممر في نفس الصف، كل منهما على جانب، خاصة في الرحلات الطويلة. ولكن في الرحلات القصيرة، يختاران الجلوس بجانب بعضهما لأنهما لا يفضلان وجود غريب بينهما.
بالمقابل، هناك أزواج يصرّون على الجلوس معًا دائمًا. كيت ميكيلسون، 45 عامًا من مينيسوتا، تقول إنها وزوجها يختاران غالبًا مقعدين من الأربعة الموجودة في المنتصف في الطائرات ذات الحجم الكبير، لكي لا يُزعجا إلا بعضهما.
وأضافت مازحة: "أحب أن أكون قريبة منه لكي أتمكن من دفعه قليلاً إذا بدأ بالشخير".
الكاتب زاك ويتشر أشار إلى أن معظم الأزواج الذين يحجزون ممرًا وكرسيًا في المنتصف ينتهون غالبًا بالجلوس معًا إذا جلس شخص غريب بينهما. ببساطة، لا يسمحون لأي أحد بالجلوس بينهما — حتى على ارتفاع 30,000 قدم!
ويؤكد مورفي أن الأهم في النهاية هو منح الشريك المساحة الذهنية أيضًا، وليس فقط الجسدية. "الرحلات الجوية وقت للاسترخاء، وليس لإزعاج الطرف الآخر."
ولمن يرغب في اختيار مكانه المثالي، ينصح الخبراء بالحجز المبكر أو اختيار المقاعد المميزة، بالإضافة إلى تسجيل الوصول قبل 48 ساعة من الرحلة.
في النهاية، سواء اخترت أن تكون بالقرب من شريكك أو بعيدًا عنه على متن الطائرة، الأهم هو أن تحلّق العلاقة فوق كل التفاصيل الصغيرة، وتصل إلى وجهتها بسلام ومحبة.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان