ثقافة ومجتمع

يعود تاريخ بناء العزب في روسيا إلى قديم الزمان، وتوارثت الأجيال هذه الروائع المعمارية الفريدة في شكلها وحجمها وجمالها.

وعزبة لوبلينو هي مجمع فني معماري، يعود إلى نهاية القرن الثامن عشر، ويقع في الضاحية الجنوبية – الشرقية للعاصمة موسكو. وقد ورد أول ذكر لهذه العزبة في السجلات التاريخية في عام 1580. ويطلق عليها اسم "عزبة دوراسوف" نسبة الى أشهر مالكيها الإقطاعي الغني نيقولاي دوراسوف، الذي شيد فيها القصر المشهور باسمه.

شيد هذا القصر عام 1801 على غرار وسام القديسة آنا على شكل صليب متساوي الأطراف في وسطه دائرة تعلوها قبة على شكل نصف كرة.
يقع المدخل الرئيسي للقصر في الجانب الشرقي منه، حيث السلم العريض المؤدي إلى الرواق الذي منه يمكن الدخول إلى قاعات القصر من اليسار ومن اليمين.

إضافة لذلك رسمت لوحات لمناظر الطبيعة مباشرة على الجدران والسقف مثل لوحة "ابولو وربات الفنون"، ولوحة "حفل زفاف كيوبيد (إله الحب)" ولوحة "انتصار فينوس"، وفي السقف لوحة إلهة الحب والجمال اليونانية أفروديت في عربة تحوم في السماء. ومن نوافذ القاعة يمكن التمتع بمشاهدة الحديقة الجميلة المحيطة بالقصر، وكذلك بركة المياه القديمة. أرضية القاعة مغطاة بباركيه من خشب البلوط تتوسطها دائرة نقشت فيها النجوم.


وتقع في الطابقين الثاني والثالث من القصر وأجنحته غرف سكنية من بينها غرفة نوم دوراسوف وغرف للضيوف. كما أن الطابق الثالث عبارة عن شرفة تحيط بالمبنى من جميع الجهات. تتوسط الطابق قاعة دائرية ترتبط بأربعة أجنحة ذات نوافذ نصف دائرية كبيرة، سقف هذه القاعة مقسم إلى مربعات رسمت فيها لوحات لأنواع مختلفة من الزهور. ورسمت على جدران القاعة لوحات لراقصات، في حين تزين جدران الغرف الجانبية لوحات مناظر طبيعية. كانت الشرفة والغرف تستخدم من قبل الضيوف للتمتع بمشاهدة العزبة والمناطق المحيطة بها. بعد إنجاز عمليات الترميم والصيانة على المبنى نصب على قمة القبة تمثال لامرأة بالملابس اليونانية القديمة هو نسخة من التمثال الأول الموجود في متحف درسدن، ويعود تاريخه إلى القرن الأول قبل الميلاد.
ويقع بالقرب من القصر مبنى المسرح وتوابعه، المسرح الذي منح صاحب العزبة شهرة واسعة بلغت حتى العائلة القيصرية، حيث كانت تحضر لمشاهدة المسرحيات التي تعرض على خشبته.

ومن المباني الأخرى التي مازالت قائمة حتى هذا اليوم بيت الإدارة وجناح كان مخصصا لأطفال النبلاء، ومبنى الدفيئات. كما توجد على مسافة من القصر مجموعة من المباني الخدمية واسطبلات وحظائر وقنن وغيرها، كلها مبنية على الطراز الكلاسيكي.
واجهة القصر أيضا مصممة على الطراز الكلاسيكي تزينها مجموعة أعمدة كورنيثية، أقيمت على شكل نصف دائرة.
اخبار لبنان
الذكاء الإصطناعي
تكنولوجيا وعلوم
ثقافة ومجتمع