ثقافة ومجتمع

تشير الأبحاث الحديثة إلى أن دورة النينيو القوية التي تسببت فيها الانفجارات البركانية في سيبيريا قد لعبت دوراً رئيسياً في أكبر انقراض جماعي شهدته الأرض منذ حوالي 250 مليون سنة، في نهاية العصر البرمي. هذه الدورة تسببت في إطلاق كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون إلى الغلاف الجوي، مما أدى إلى تغييرات مناخية جذرية.
الانفجارات البركانية وتأثيرها
أدت ثوران الفخاخ السيبيرية، وهي شقوق بركانية ضخمة، إلى انبعاث كميات هائلة من ثاني أكسيد الكربون، مما أدى إلى ارتفاع كبير في درجات الحرارة. وقال أليكس فارنسورث، متخصص في نماذج المناخ القديم في جامعة بريستول، إن هذه الزيادة في درجات الحرارة تجاوزت حدود التكيف التي تمكنت منها الحياة لآلاف السنين. أدت هذه الظاهرة إلى تفكك الغابات، التي كانت تعمل على امتصاص ثاني أكسيد الكربون، مما زاد من تفاقم الأزمة المناخية.
أثر التغيرات المناخية على المحيطات والأرض
أوضح يادونج صن، عالم الأرض في جامعة الصين لعلوم الأرض، أن التغيرات في درجات الحرارة بين الأجزاء الغربية والشرقية من المحيط القديم "بانثالاسا" قد تضاءلت خلال فترة الاحترار. أصبحت المياه في المحيط دافئة للغاية، مما أدى إلى موت العديد من الكائنات البحرية، خاصة أن درجات الحرارة الاستوائية وصلت إلى 40 درجة مئوية. على اليابسة، عانت الحيوانات التي تعتمد على الغابات من فقدان موائلها، حيث أدت الحرارة الشديدة وفقدان الغطاء النباتي إلى تفاقم الظروف البيئية.
التأثيرات على الأزمة المناخية الحديثة
على الرغم من أن مستويات ثاني أكسيد الكربون في نهاية العصر البرمي كانت أعلى بكثير من مستويات اليوم التي تبلغ حوالي 419 جزءاً في المليون، فإن الوتيرة السريعة التي يضيف بها البشر الكربون إلى الغلاف الجوي قد تؤدي إلى تأثيرات مشابهة. تُحذر الدراسة من أن أزمة المناخ الحالية قد تؤدي إلى آثار بيئية مماثلة لتلك التي حدثت خلال أكبر انقراض جماعي في التاريخ.
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان
لايف ستايل