ثقافة ومجتمع

توصلت دراسة جديدة إلى أن النمل بدأ في الزراعة منذ 66 مليون سنة بعد الكويكب الذي قضى على الديناصورات. ورغم كونه سببًا في انقراض جماعي، إلا أن هذا الكويكب خلق ظروفًا مثالية لانتشار الفطريات التي شهدت "عصرها الذهبي".
ساعدت البيئة منخفضة الإضاءة الناتجة عن الاصطدام على انتشار الفطريات التي تتغذى على المواد العضوية، والتي كانت وفيرة بسبب موت النباتات والحيوانات بكثرة. وأكد العلماء أن النمل كان يمارس الزراعة قبل وجود البشر بكثير.
قال تيد شولتز، من المتحف الوطني للتاريخ الطبيعي في الولايات المتحدة، والمؤلف الرئيسي للدراسة: "يمكننا أن نتعلم من نجاح النمل الزراعي على مدى 66 مليون سنة". وأضاف أن الانقراضات قد تكون كوارث للكثير من الكائنات، لكنها قد تكون إيجابية للآخرين.
أدى اصطدام الكويكب إلى ملء الغلاف الجوي بالغبار والحطام، مما حجب الشمس وأوقف عملية التمثيل الضوئي لسنوات، ما أدى إلى انقراض نحو نصف أنواع النباتات. ومع ذلك، كانت تلك الفترة مثالية لانتعاش الفطريات التي استهلكت المواد النباتية المتحللة.
استغل النمل الفطريات كغذاء واستمر في الاعتماد عليها مع تعافي الحياة. واستغرق الأمر حوالي 40 مليون عام حتى يطور النمل الزراعة، حيث أصبحت الفطريات المعزولة تعتمد على النمل للبقاء في ظروف أكثر جفافًا.
يُعتبر "النمل قاطع الأوراق" من بين الأنواع الأكثر تطورًا في ممارسة الزراعة، حيث يحصد أجزاء من النباتات الطازجة لتغذية الفطريات، التي تنتج بدورها غذاءً للنمل.
أمضى الدكتور شولتز 35 عامًا في دراسة العلاقة التطورية بين النمل والفطريات، وجمع فريقه آلاف العينات الجينية. باستخدام هذه البيانات، حدد العلماء متى بدأ النمل في استخدام فطريات معينة، واكتشفوا أن العلاقة بين النمل والفطريات تعود إلى 66 مليون عام، منذ اصطدام الكويكب في نهاية العصر الطباشيري.
العالم
اخبار لبنان
اخبار لبنان
اخبار لبنان