ثقافة ومجتمع
NULL

تبقى المواد البلاستيكية غير قابلة للتحلل الطبيعي في المحيطات والتربة، ولأجل ذلك تتم معالجتها في ظروف ذات درجة حرارة عالية ورطبة داخل منشآت صناعية متخصصة.
\nويستهلك البشر نحو 78 مليون طن من المواد البلاستيكية، وتنتهي نسبة 32% منها في المياه، بما يعادل شاحنة نفايات كاملة خلال كل دقيقة.
\nوفي هذا الإطار، اكتشف باحثون من مركز التقنيات المستدامة في جامعة ”باث“ البريطانية طريقة جديدة لتحليل المواد البلاستيكية باستخدام الأشعة فوق البنفسجية، من خلال إضافة كميات متفاوتة من الجزيئات السكرية إلى البوليميرات، ما يسبب زيادة معدل تحللها في الطبيعة.
\nوأدى الرأي العام بشأن النفايات البلاستيكية إلى انتشار استخدام حمض اللاكتيك المتعدد، وهو مادة متجددة ومستدامة ومصنعة من النفط الخام بديلًا عن البلاستيك، ويمكن استخدامها لصناعة كثير من الأشياء من الأكواب وأكياس الشاي إلى الطباعة ثلاثية الأبعاد والتغليف.
\nواكتشف الباحثون أن إضافة حوالي 3% من البوليمير السكري إلى حمض اللاكتيك المتعدد يؤدي إلى تحلله بنسبة 40% خلال 6 ساعات من تعريضه للأشعة فوق البنفسجية، وفق ما أورد موقع ”سايتك ديلي“.
وأشار الموقع إلى أن ”الطريقة الجديدة متوافقة مع عمليات تصنيع البلاستيك، ما يعني إمكانية اختبارها وتبنيها من قبل المصانع المنتجة“.
\nونشر الباحثون دراستهم في مجلة ”كيميكالكوميونيكيشنز“ العلمية، وقاد البحث الدكتور أنطوان بوتشارد.
\nوقال بوتشارد إن ”معظم المواد البلاستيكية المصنعة من حمض اللاكتيك المتعدد تتكون من سلاسل من البوليميرات، وهي صعبة التحلل باستخدام الماء والأنزيمات“.
\nوأضاف: ”لكن إضافة السكريات إلى البوليميرات وربطها مع بعضها يجعل من السهل تحطيم سلاسل البوليميرات إلى أجزاء أصغر قابلة للتحلل بسهولة بواسطة الأشعة فوق البنفسجية“.
\nوتابع: ”يمكن بذلك جعل البلاستيك أكثر قابلية للتحلل في البيئة الطبيعية مثل المحيطات، ويبقى أن نختبر ذلك في حياتنا اليومية وباستخدام أشعة الشمس“.
\nويأمل الباحثون أن تستخدم نتائجهم في المستقبل من قبل المصانع من أجل صناعة مواد بلاستيكية قاسية وسريعة التحلل عند نهاية عمر المنتجات البلاستيكية بعد تجاوز مرحلة تدويرها وإعادة استخدامها؛ من أجل تحقيق أهداف حماية البيئة.



