ثقافة ومجتمع

أدى الاستخدام المستمر للتكنولوجيا الحديثة إلى ظهور تأثيرات سلبية على صحتنا العقلية والسلوكية، وأصبحنا نواجه ما يُعرف بـ "تعفن الدماغ"، وهو مصطلح جديد يشير إلى التأثيرات الضارة الناتجة عن التعرض المفرط للتكنولوجيا.
مع زيادة الإدمان على منصات مثل "تيك توك" و"إنستغرام"، أصبحنا نلاحظ تشتت الانتباه وفقدان القدرة على التركيز بفعالية. وقد أظهر العديد من الأشخاص، خصوصًا من جيل ألفا (الذي وُلد من عام 2010 فصاعدًا) وجيل Z (الذين وُلدوا بين 1997 و2010)، انخفاضًا في قدرتهم على ربط الأفكار أو التركيز على أهداف طويلة المدى بسبب التعرض المستمر للمحتوى القصير والمجزأ على منصات التواصل الاجتماعي.
وبدأت هذه التأثيرات تظهر بوضوح لدرجة أن المستخدمين أنفسهم بدأوا يناقشون آثار التكنولوجيا على صحتهم العقلية على نفس المنصات التي تسببت في هذه المشكلات.
وفي هذا السياق، يوضح البروفيسور أندرو شولي، عالم الأعصاب، أن إدمان الشاشات يعود إلى غريزة البقاء القديمة التي كانت تدفع البشر إلى التركيز على المحفزات السلبية، مثل التهديدات المحتملة. وأشار شولي إلى أن الخوارزميات التي تتحكم في منصات التواصل الاجتماعي تميل إلى تفضيل المحتوى الاستفزازي والسلبي، مما يزيد من تأثير "تعفن الدماغ".
أما بالنسبة للعلاج، فيرى شولي أن الحل يكمن في تقليص تأثير شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية على الدماغ عبر ممارسة الرياضة، اتباع نظام غذائي صحي، والانخراط في أنشطة ترفيهية لا تسبب التوتر، مثل التأمل أو الرياضة أو البستنة. هذه الأنشطة تساعد في استعادة توازن الدماغ وتنشيطه.
وفي هذا السياق، أُطلقت تطبيقات مثل "ScreenCoach" التي تهدف إلى تقليل وقت الشاشة لدى الأطفال عن طريق ربط هذا الوقت بأنشطة مفيدة، مثل أداء الواجبات المنزلية أو اللعب في الهواء الطلق، ما يساعد على تقليل تأثيرات الإدمان.
اخبار لبنان
الذكاء الإصطناعي
تكنولوجيا وعلوم
ثقافة ومجتمع