ثقافة ومجتمع

لم تكن تتخيل أن يأتي اليوم الذي تعترف فيه لنفسها بالحقيقة، فكيف ستتمكن من الاعتراف بها أمام زوجها، الذي رافقها لثلاثة عقود تقريبًا، وكان صديقها المفضل وشريك حياتها؟! امرأة بريطانية متزوجة منذ 23 عامًا، وأم لأربعة أبناء وجدة لحفيدين، قررت أخيرًا مواجهة مشاعرها التي كبتتها طويلاً، وكتبت إلى المستشارة العاطفية البريطانية الشهيرة كولين نولان، تطلب النصح والمساعدة.
"أنا امرأة مثلية، وأعيش في خزانة الكتمان منذ سنوات طويلة. زوجي أعز أصدقائي، وهو شخص رائع بحق. أنشأنا معًا عائلة جميلة. لكنني وصلت إلى نقطة لم أعد أستطيع فيها التظاهر بأنني شخص لست عليه. أعيش كذبة، وهذا يقتلني ببطء."
ما يُثقل قلبها أكثر من أي شيء آخر هو خوفها من خسارة الصداقة العميقة التي تجمعها بزوجها، فتقول: "لا أحتمل أن أفقده كصديق. نحن نحب بعضنا بطريقة نقية، ونشكل فريقًا ناجحًا في تربية الأبناء والأحفاد، لكنني ببساطة لا أنجذب إليه كزوج."
وتختم رسالتها بنداء مؤلم: "أعلم أن الموقف معقّد، ولا توجد حلول سهلة. لكنني في حاجة لنصيحة تساعدني على المضي قدمًا دون أن أدمر كل شيء."
كولين نولان ردّت بتعاطف قائلة: "ما قد يؤلم زوجك أكثر من الحقيقة هو شعوره بأن حياتكما معًا كانت مجرد خدعة. لذلك من الضروري أن تشرحي له ما كنت تشعرين به، وأن تطمئنيه إلى أن الحب والصداقة بينكما لم يكونا أبدًا زائفين."
وأضافت كولين أن لديها أصدقاء مروا بتجربة مشابهة، ونجحوا في الحفاظ على علاقة احترام وصداقة بعد انتهاء زواجهم. وتابعت: "ستكون صدمة له ولأبنائكما، لكنها ليست نهاية العالم. هناك دعم كبير على الإنترنت لأشخاص مروا بمواقف مماثلة، مثل موقع ourpath.org وlgbt.foundation."
وشددت كولين على أهمية المصارحة بلطف، والاستعداد لردود فعل مختلفة، قائلة: "قد يكون زوجك قد شعر بشيء، خاصة إذا لم تكن هناك علاقة حميمة بينكما. أعطه الوقت، استمعي له، وكوني صادقة دون قسوة."
وختمت رسالتها بدعوة إلى التفاهم المشترك: "من الممكن أن تظلا صديقين لأن بينكما حب حقيقي وتاريخ مشترك. لكن الوصول إلى هذه المرحلة يتطلب وقتًا وحوارًا صادقًا وربما جلسات دعم مشترك. هو يستحق الحقيقة، وأنت تستحقين أن تعيشي حياتك بصدق. أتمنى لكما كل التوفيق."



