ثقافة ومجتمع
انخفاض قياسي في مساحة الجليد البحري حول القارة القطبية الجنوبية
تظهر صور الأقمار الصناعية فقدان نحو 650 ألف كيلومتر مربع من الجليد البحري غرب شبه جزيرة أنتاركتيكا بعد موجات حر قياسية في يونيو.

أظهرت بيانات حديثة من الأقمار الصناعية اختفاء الجليد البحري بالكامل في بحر بيلينغسهاوزن غرب شبه جزيرة أنتاركتيكا، حيث كانت المنطقة مغطاة بالجليد عادةً حتى بداية يونيو، مع بداية فصل الشتاء في القارة القطبية الجنوبية.
يُقدّر الخبراء فقدان ما يقارب 650 ألف كيلومتر مربع من الجليد البحري مقارنة بمتوسط الفترة من 1991 إلى 2020، مع تسجيل ثلاث سنوات من الأربع الماضية انخفاضاً في الغطاء الجليدي البحري في هذه المنطقة، ما قد يشير إلى أن الجليد قد لا يعود إلى سابق عهده هناك.
بلغت مساحة الجليد البحري حول القارة القطبية الجنوبية بأكملها حوالي 11.4 مليون كيلومتر مربع في العاشر من يونيو 2026، وهو أقل بكثير من المتوسط طويل الأمد لهذا التاريخ البالغ 12.6 مليون كيلومتر مربع.
سجلت هيئة الأرصاد الجوية الأرجنتينية درجات حرارة قياسية بلغت 15.4 درجة مئوية و13.4 درجة مئوية في قاعدة إسبيرانزا الواقعة في الطرف الشمالي الشرقي لشبه الجزيرة يومي 5 و6 يونيو، محطمة الرقم القياسي السابق لعام 1998.
يرى العلماء أن هذه التغيرات قد تؤثر بشكل حاسم على النظام البيئي، إذ يوفر الجليد عادة مأوى لقشريات الكريل المجهرية التي تشكل قاعدة السلسلة الغذائية في المحيط، ويؤثر انحسار الجليد على حياة طيور البطريق والفقمات التي تضطر للهجرة لمسافات أطول، مما يؤثر على توقيت ونجاح التكاثر.
يخشى الباحثون أيضاً من أن يؤدي فقدان الجليد على الجرف القاري إلى تسريع ذوبان الجليد القاري وجليد "يوم القيامة" الشهير.





