ثقافة ومجتمع

سجّلت بريطانيا ارتفاعًا غير مسبوق في عدد الرجال الذين خضعوا لما يُعرف بعمليات «العضو الذكري الصناعي» أو ما يُطلق عليه إعلاميًا «القضيب البيوني»، وذلك عبر هيئة الخدمات الصحية الوطنية (NHS)، بعد فشل العلاجات التقليدية لضعف الانتصاب.
وأظهرت بيانات حديثة أن 626 رجلًا تلقّوا زرع دعامات قضيبية خلال العام المنتهي في أبريل/نيسان 2025، وهو أعلى رقم يتم تسجيله على الإطلاق. وتُعد هذه العمليات خيارًا علاجيًا أخيرًا، يُلجأ إليه عندما تفشل الأدوية مثل الفياجرا، أو الحقن، أو الأجهزة الميكانيكية الأخرى.

وخلال السنوات الخمس الماضية، أُجري ما مجموعه 2359 عملية من هذا النوع داخل مستشفيات NHS في إنجلترا، في قفزة ملحوظة مقارنة بسنوات جائحة كورونا، حيث لم يتجاوز عدد العمليات 171 عملية فقط بين أبريل 2020 وأبريل 2022. كما شهد العام قبل الماضي إجراء 607 عمليات، ما يؤكد استمرار تصاعد الطلب.
وتبلغ كلفة هذه العمليات على NHS أكثر من 5 ملايين جنيه إسترليني سنويًا، وفقًا للأرقام الرسمية.
ويرى الأطباء أن الزيادة تعود بشكل أساسي إلى رجال في سن متقدمة يسعون للحفاظ على حياة جنسية نشطة، لكنهم يعانون من مشكلات صحية مزمنة تعيق ذلك. وبلغ متوسط عمر المرضى العام الماضي 58 عامًا.
ومع ذلك، أظهرت البيانات أن الجراحة لا تقتصر على كبار السن، إذ خضع أربعة رجال في العشرينات من أعمارهم، و25 رجلًا في الثلاثينات، لهذه العمليات، غالبًا بسبب أمراض خطيرة أو إصابات جسدية.
وتتوافر دعامات القضيب بنوعين رئيسيين؛ الأول يعتمد على قضبان مرنة تُزرع داخل القضيب ويمكن تعديل وضعيتها يدويًا، بينما يعتمد الثاني على نظام قابل للنفخ، يتضمن مضخة صغيرة تُزرع في كيس الصفن، تتيح نقل السوائل إلى القضيب لإحداث الانتصاب.
ورغم أن الفكرة قد تبدو صادمة للبعض، يؤكد مختصون أن نتائج هذه الجراحة قد تكون فارقة في حياة المرضى، إذ تتيح لهم ممارسة العلاقة الحميمة والوصول إلى الذروة الجنسية، ما يسهم في استعادة الثقة بالنفس وتحسين العلاقة بين الشريكين.
وقال استشاري جراحة المسالك البولية غوردون موير من مستشفى لندن بريدج:
«يعاني كثير من هؤلاء الرجال من مشكلات صحية خطيرة، مثل سرطان البروستاتا أو السكري، ومن الإيجابي أن يتمكن نظام NHS من توفير هذا النوع الفعال جدًا من العلاج».



