تكنولوجيا وعلوم
حذر العلماء من أن الحيوانات القطبية في القارة القطبية الجنوبية معرضة للخطر من التعرض للأشعة فوق البنفسجية الضارة نتيجة فتح ثقب الأوزون لمدة أطول، ويعتقدون أن تغير المناخ قد يكون السبب وراء ذلك.

يشكل غاز الأوزون طبقة حماية في الستراتوسفير العليا للأرض، وانخفاضه بسبب بعض المواد الكيميائية الرئيسية تسبب في تدميره بشكل كبير، مما أدى إلى تدخل كبير في عام 1987 بواسطة بروتوكول مونتريال. يعتبر بروتوكول مونتريال أحد أفضل الاتفاقيات البيئية في العالم، ويقول خبراء الأمم المتحدة إن طبقة الأوزون في طريقها للتعافي في غضون عقود، لكن التغير المناخي يمكن أن يعرقل هذه الرحلة التعافي.
وفقًا لدراسة جديدة، فإن كمية الجسيمات التي تم إطلاقها أثناء حرائق الغابات الكارثية في أستراليا خلال موسمي 2019 و 2020، والتي تم تغذيتها من قبل تغير المناخ، والتي شهدت اندلاع حرائق في ربع غابات البلاد، قتلت أو نزحت ثلاثة مليار حيوان، وقد ساهمت في توسع ثغب الأوزون في السنوات الأخيرة.
كيف يتفاعل الحيوانات القطبية مع التعرض للأشعة فوق البنفسجية؟ في فصل الربيع، يتم تغطية معظم النباتات والحيوانات البرية بالثلج، بينما يتم حماية الحياة البحرية بشكل واسع من خلال الجليد البحري الواسع. ولكن مع استمرار ثغب الأوزون في فصل الصيف القطبي، يتعرض الكائنات إلى أشعة فوق البنفسجية الضارة.
تزيد هذه الأشعة من خطر الإصابة بالسرطان والجلوكوما لدى البشر، ويمكن أن تسبب أضرارًا مماثلة للبطاريات والفقمات. يعتبر الجلد الخارجي للفراء والريش حاجزًا طبيعيًا لأشعة فوق البنفسجية، ولكن يتعرض للخطر عندما يتم فتح ثقب في طبقة الأوزون.
يقوم الباحثون بجمع أحدث الأبحاث حول تأثير الأشعة فوق البنفسجية على الحياة القطبية. على سبيل المثال، يقوم الطحالب القطبية بتخليق نوع خاص من مركبات كريم الوقاية من أشعة الشمس.
تعتبر هذه الدراسة مؤشرًا على أهمية دراسة تأثيرات الأشعة فوق البنفسجية بالاقتران مع التأثيرات الأخرى لتغير المناخ على البيئة والحياة البرية في القارة القطبية الجنوبية.