تكنولوجيا وعلوم

خطوة جديدة وجريئة من شركة بي إم دبليو نحو مستقبل الصناعة الذكية، تمثلت في إدخال روبوتات بشرية إلى خطوط الإنتاج في مصنعها بولاية ساوث كارولاينا الأمريكية، ضمن رؤيتها المعروفة باسم iFACTORY، والتي تركز على التحوّل الرقمي والتقنيات الذكية في صناعة السيارات.
في فيديو حديث أثار دهشة المتابعين، ظهر روبوت من طراز Figure 02 وهو يلتقط قطعًا معدنية من رفّ متنقّل ويضعها بدقة في أداة لحام، بينما يقف روبوت آخر مستعدًا للعمل. الأيدي الآلية تُحرّك المعدن بحذر مدهش، في مشهد يبدو مستوحًى من أفلام الخيال العلمي.
ليس مجرد اختبار، بل واقع إنتاجي
الروبوتات من تطوير شركة Figure الناشئة في كاليفورنيا، وعادت مؤخرًا إلى مصنع بي إم دبليو في سبارتنبرغ لمواصلة الاختبارات، التي تحوّلت بسرعة إلى عمليات تشغيل حقيقية. الرئيس التنفيذي للشركة، بريت أدكوك، قال عبر منصاته: "ما ترونه ليس اختبارًا، بل روبوتات مستقلة تؤدي مهامًا إنتاجية حقيقية... شغّلوا الموسيقى!"
وأضاف: "كل عملية نشر جديدة تُقلل من التكلفة وتزيد من الذكاء الجماعي للروبوتات". واعتبر أن إدخال الروبوتات بهذا الشكل في مصنع فعلي يُمثّل لحظة "تاريخية".
لماذا هذا الحدث مهم؟
أدكوك لخّص أهمية هذه المرحلة في أربع نقاط:
من هو Figure 02؟
الروبوت الجديد Figure 02 جاء كتحديث كبير لسابقه Figure 01، بعد أقل من عام فقط. التحديثات شملت:
استثمار ضخم وشراكة نادرة
في يناير الماضي، وقّعت Figure عقدًا تجاريًا مع بي إم دبليو، ما جعلها أول شركة تنشر روبوتات بشرية عامة الغرض في مصنع سيارات أمريكي. منذ انطلاقها في 2022، جمعت الشركة أكثر من 700 مليون دولار من مستثمرين كبار مثل مايكروسوفت، إنفيديا، إنتل، وحتى جيف بيزوس. وهناك تقارير عن سعيها لجمع 1.5 مليار دولار إضافية، ما قد يرفع قيمتها إلى 40 مليار دولار.
ما نشهده اليوم قد يكون البداية فقط لعصر جديد من الصناعة حيث تعمل الآلات على قدم وساق... وبشكل بشري أيضًا.



