تكنولوجيا وعلوم

في ظل التزايد المستمر لاستخدام الطائرات بدون طيار (الدرونز) في مختلف المجالات، برزت الحاجة إلى أنظمة مراقبة فعّالة وقليلة التكلفة لضمان سلامة الأجواء، خاصة في الارتفاعات المنخفضة التي تقل عن 400 قدم. تُعد أنظمة الرادار التقليدية باهظة الثمن، حيث تصل تكلفتها إلى ملايين الدولارات، مما يجعلها غير عملية لمراقبة هذه الارتفاعات المنخفضة.
لمعالجة هذه المشكلة، قام باحثون من جامعة بريغهام يونغ (BYU) بتطوير نظام مراقبة للحركة الجوية للطائرات بدون طيار يعتمد على شبكة من الرادارات الصغيرة ومنخفضة التكلفة. يتميز هذا النظام بقدرته على مراقبة وتتبع أي جسم في مناطق الهواء المنخفض المحددة بدقة، وبتكلفة تصل إلى بضع مئات من الدولارات فقط.
يتكون النظام من وحدات رادار يمكن تركيبها على هياكل مثل أعمدة الإنارة أو أبراج الهاتف المحمول. تتصل هذه الوحدات بمحطات أرضية، وتقوم بمسح السماء لاكتشاف أي أجسام متحركة في مجال رؤيتها. عند اكتشاف جسم ما، تسجل الوحدة موقعه وتشارك هذه المعلومات مع المحطات الأخرى، مما يتيح إنشاء صورة شاملة وديناميكية لحركة الطائرات في المنطقة.
أظهرت التجارب أن هذا النظام يمكنه تتبع منطقة هوائية دائرية تبلغ حوالي 500 قدم باستخدام ثلاث وحدات رادار، مع إمكانية توسيع الشبكة لتشمل مناطق أوسع بزيادة عدد الوحدات. يُعد هذا التطور خطوة مهمة نحو تحسين سلامة الأجواء في الارتفاعات المنخفضة، خاصة في المناطق ذات الكثافة السكانية العالية، حيث تزداد تحديات إدارة الحركة الجوية للطائرات بدون طيار.



