Daily Beirut
الطبعة·صحيفة مستقلة من بيروت

تكنولوجيا وعلوم

باحثون يطورون تقنية لزراعة أوعية دموية دقيقة داخل المختبر

ابتكر فريق من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا أسلوبًا دقيقًا لهندسة أوعية دموية دقيقة داخل المختبر باستخدام قوى مغناطيسية.

··قراءة 2 دقيقتان
باحثون يطورون تقنية لزراعة أوعية دموية دقيقة داخل المختبر
مشاركة

تمكن فريق بحثي من تطوير تقنية جديدة تتيح التحكم الدقيق في نمو الأوعية الدموية داخل المختبر، ما يفتح آفاقًا لتصنيع أعضاء وأنسجة بشرية قابلة للزرع مستقبلًا.

تعتبر الأوعية الدموية، خصوصًا الشعيرات الدموية التي يبلغ سمكها 0.005 ملليمتر، من أصعب التحديات في هندسة الأنسجة، حيث إن هذه الشعيرات أنحف 34 مرة من شعرة الإنسان وتسمح بمرور خلايا الدم بشكل فردي.

شبكات الأوعية الدموية ضرورية لنجاح الأعضاء المزروعة لأنها تنقل الأكسجين والمغذيات إلى الأنسجة، والابتكار الجديد يعتمد على استخدام قوى مغناطيسية لتمدد وسحب خلايا الأوعية الدموية بلطف إلى مواقع محددة.

صمّم الباحثون رقاقة صغيرة تحتوي على خلايا بطانة الأوعية الدموية معلقة في هلام الكولاجين، مع مغناطيس صغير داخل الرقاقة يُوجه بواسطة مغانط خارجية في ثلاثة أبعاد، ما سمح بتوجيه نمو الأوعية بدقة.

قالت المهندسة الميكانيكية ريتو رامان من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "الأنسجة السليمة تعتمد على شبكات أوعية دموية منظمة، لكن البروتوكولات الحالية لا تسمح بصنع مثل هذه الشبكات داخل الأنسجة المهندسة". وأضافت أن برمجة نمو الأوعية باستخدام إشارات فيزيائية قد تتيح تصنيع أنسجة مهندسة قابلة للزرع لاستعادة الوظائف بعد الأمراض أو الإصابات.

تمكن الفريق من ضبط طول وعدد الأوعية الجديدة عبر تغيير قوة السحب المغناطيسي الخارجي. وأوضحت رامان أن تمدد الأوعية ذهابًا وإيابًا يزيد من عدد الشعيرات الدموية الجديدة، مشيرة إلى أهمية القوى الميكانيكية في أجسامنا للتحكم في نمو الأوعية بأطوال واتجاهات مختلفة.

رغم توفر تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد وزراعة الأوعية في أطباق بتري، إلا أن الدقة المطلوبة لم تكن متاحة في الطرق السابقة.

للبحث في الآليات الأساسية، أجرى الفريق تجارب على خلايا معدلة وراثيًا تفتقد جين PIEZO1 المسؤول عن تنظيم القنوات الأيونية المستجيبة للضغط الميكانيكي، فتبين أن تعطيل هذا الجين يقلل من تكوين الأوعية، مما يؤكد أهمية تنشيط هذه القنوات في العملية.

هذه التقنية تمثل تطويرًا لنهج سابق استخدمه الفريق لإنشاء عضلات وأعصاب اصطناعية، والبحث لا يزال في مرحلة النموذج الأولي مع نتائج مبكرة مشجعة.

تشمل الخطوات القادمة اختبار كفاءة تدفق الدم عبر الأوعية المزروعة في الرقاقة، ثم زراعة أنسجة حقيقية حول بنية الأوعية، مع التركيز المبدئي على الأنسجة العضلية.

أضِف ديلي بيروت إلى Google News لتتلقّى أحدث الأخبار أوّلاً.
مشاركة