تكنولوجيا وعلوم

أعلنت شركة «كوبانغ» الكورية الجنوبية، إحدى أكبر منصات التجارة الإلكترونية في آسيا، عن خطة تعويضات ضخمة تتجاوز قيمتها 1.68 تريليون وون، ما يعادل نحو 1.18 مليار دولار، على خلفية تسريب واسع لبيانات المستخدمين الشخصية هز ثقة السوق والعملاء على حد سواء.
وجاء القرار بعد اعتذار علني نادر من مؤسس الشركة، كيم بوم-سوك، عن حادثة الاختراق التي طالت بيانات أكثر من 33 مليون مستخدم، أي ما يقارب ثلثي سكان كوريا الجنوبية، في واحدة من أكبر حوادث تسريب البيانات بتاريخ البلاد.
وأوضحت الشركة، في بيان رسمي، أنها ستمنح تعويضًا بقيمة 50 ألف وون لكل مستخدم متضرر، يشمل ذلك المشتركين في خدمة «كوبانغ واو» المدفوعة، والمستخدمين العاديين، وحتى العملاء السابقين الذين أغلقوا حساباتهم. ومن المقرر أن تبدأ عملية صرف التعويضات بشكل تدريجي اعتبارًا من 15 يناير المقبل، وفق ما نقلته وكالة «يونهاب» الكورية الجنوبية.
وقال هارولد روجرز، الرئيس التنفيذي المؤقت لـ«كوبانغ»، إن الشركة تعتزم تحويل الأزمة إلى نقطة انطلاق جديدة، مؤكدًا أن «العميل سيظل في صدارة أولوياتنا، وسنتحمل كامل المسؤولية حتى استعادة ثقة المستخدمين»، مجددًا الاعتذار عن الأضرار التي لحقت بالعملاء.
ورغم ضخامة مبلغ التعويضات، أثارت الخطة موجة انتقادات واسعة، خاصة بعد الكشف عن أن التعويض سيُقدم على شكل قسائم شراء لا يمكن استخدامها إلا داخل منظومة «كوبانغ» وخدماتها، وهو ما اعتبره مراقبون محاولة للحد من الخسائر المالية المباشرة، بحسب تقارير إعلامية دولية.
وتضع هذه الحادثة «كوبانغ» تحت ضغط متزايد من الجهات التنظيمية والرأي العام، في وقت تتصاعد فيه المخاوف عالميًا بشأن أمن البيانات وحماية خصوصية المستخدمين، ما قد يدفع الشركات التقنية الكبرى إلى إعادة النظر في سياساتها الأمنية وتعاملها مع الأزمات المستقبلية.



