تكنولوجيا وعلوم

في إنجاز علمي يُبشّر بتقليص فترات الانتظار الطويلة لزراعة الأعضاء، نجح فريق من العلماء في تحويل فصيلة دم كلية من A إلى O، وزرعها لاحقًا في شخص متوفٍ دماغيًا، بحسب ما نشره موقع Live Science.
الكلى التي خضعت للتحويل باستخدام إنزيمات خاصة، أدت وظيفتها بشكل جيد لمدة 48 ساعة قبل ظهور مؤشرات على الرفض المناعي، ما يشير إلى أن هذه التقنية، مع المزيد من التطوير، قد تُستخدم لتوسيع نطاق توافق الأعضاء بين المتبرعين والمتلقين.
ونُشرت نتائج الدراسة في دورية Nature Biomedical Engineering، حيث استخدم الباحثون بروتوكولًا يُعرف باسم "الإنزيم المحوّل O" (ECO)، لإزالة مستضدات فصيلة الدم التي تسبب عادةً رفض الأعضاء المزروعة.
وأوضح البروفيسور ستيفن ويذرز، أحد المشاركين في البحث، أن التقنية أُثبتت فعاليتها سابقًا في تحويل رئتين من فصيلة A إلى O، وهذه الدراسة تُعد أول تجربة تشمل زراعة فعلية في جسم بشري – وإن كان متوفيًا دماغيًا – من أجل مراقبة تفاعل الجسم مع العضو المحوَّل.
النتائج الأولية أظهرت أن الكلية المحوّلة لم تُرفض خلال أول يومين، لكنها بدأت بإظهار مستضدات فصيلة A مجددًا في اليوم الثالث. ويؤكد الباحثون أن استخدام العلاجات المناعية المعتمدة سريريًا، مثل مثبطات المناعة، كان من الممكن أن يُطيل من نجاح الزرع.
ويُشكل المرضى من فصيلة الدم O أكثر من نصف المسجّلين على قوائم انتظار زراعة الكلى، وهم الأكثر تأثرًا بنقص التوافق. لذلك، فإن نجاح هذه التقنية قد يُحدث تحولًا نوعيًا في مستقبل زراعة الأعضاء عالميًا.