العالم

أعلن وزير الداخلية التونسية توفيق شرف الدين الاثنين أن هناك "شبهات إرهاب جدية" في ملف توقيف نائب رئيس حزب النهضة نور الدين البحيري ووضعه تحت الاقامة الجبرية مؤكدا ضمان حسن المعاملة له.
\nوقال شرف الدين في مؤتمر صحافي "هناك مخاوف من عمليات ... تمس بسلامة الوطن" لذلك "كان لزاما علي أن أتخذ القرار" مضيفا أنه تواصل مع وزارة العدل في الموضوع لكن "تعطلت الاجراءات...وأنا أعلم أنه ليس هناك داع لتعطلها".
\nوأوضح الوزير "الأمر يتعلق بتقديم شهادات الجنسية وبطاقات هوية وجوازات سفر بطريقة غير قانونية لأشخاص لن أصفهم وسأترك الأبحاث القضائية تطلق عليهم الوصف السليم" موضحا ان من بين الأشخاص فتاة من أبوين سوريين.
\nكما برر شرف الدين سرعة اتخاذ قرار وضع البحيري وشخص آخر في الاقامة الجبرية "بلوغ خبر الأبحاث إلى علم عديد الأطراف وانطلاق تحركات غريبة".
\nوالبحيري تم توقيفه الجمعة ونقل الأحد إلى المستشفى في محافظة بنزرت في شمال البلاد.
\nوالإثنين أفاد مصدر مطلع زاره الأحد وكالة فرانس برس أنه يرفض تناول الطعام والدواء منذ توقيفه.
\nوالبحيري وزير عدل سابق ونائب رئيس حزب النهضة ذي المرجعية الاسلامية الذي يعد ما قام به رئيس البلاد قيس سعيّد في 25 تموز الفائت بتجميد أعمال البرلمان واقالة رئيس الحكومة "انقلابًا على الدستور وثورة 2011" ودخل معه في صراع سياسي حاد ومتواصل.
\nوكان حزب النهضة أكبر الكتل البرلمانية تمثيلا خلال العشر السنوات الماضية ووصف توقيف البحيري "بالاختطاف" وبالقرار "غير القانوني".
وقام وفد من الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب، وهي هيئة مستقلة تابعة للدولة، ومن مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الانسان بتونس بزيارة إلى البحيري في المستشفى بمحافظة بنزرت.
- "حسن المعاملة" -
وبين شرف الدين في هذا السياق أنه تم توفير "حسن المعاملة" و"اعتباره ضيفا" في المكان الذي أوقف فيه و"حرصتُ شخصيا على تمكين زوجته من زيارته وهذا موثق كتابيا".
\nكما ان البحيري "رفض" نقله إلى المستشفى العسكري حسب الوزير.
\nوقال المصدر الذي كان ضمن الوفد إن البحيري "ليس في حالة حرجة ... إنه حيّ وواع وتم ايواؤه في غرفة بمفرده في قسم أمراض القلب بالمستشفى... يرفض منذ الجمعة الغذاء والدواء ولذلك تم نقله إلى المستشفى وهو تحت المراقبة".
\nوقال المحامي والنائب سمير ديلو الذي استقال من حزب النهضة في مؤتمر صحافي الاثنين إن قضية البحيري البالغ 63 عاما "سياسية وتم توظيف القضاء فيها".
\nوأوضح ديلو "تم تقديم شكاية في الاختطاف ضد الرئيس قيس سعيّد وتوفيق شرف الدين".
\nبينما أكدت زوجة البحيري سعيدة العكرمي في المؤتمر الصحافي أنها لم تدخل لزيارة البحيري في المستشفى ورفضت توقيع أوراق طلبها منها رئيس الفرقة الأمنية وأن زوجها "تعرض إلى أزمة قلبية وهو في قسم الانعاش بالمستشفى".
\nوكانت الهيئة الوطنية للوقاية من التعذيب قد أبدت قلقها السبت حيال مصير البحيري وكذلك فتحي البلدي الذي عمل مستشارا لوزير داخلية أسبق وأوقف أيضا صباح الجمعة.
\nوقد شجبت الهيئة، التكتم على مكان احتجازه وغياب توضيحات من وزارة الداخلية التي أمرت بالقبض على البحيري والبلدي



